"البرهان" يجري زيارات مكوكية لأخذ البيعة .. والشعب السوداني يعلن الاضراب العام

654


قبل أيام قليلة من إضراب عام دعا إليه قادة حركة الاحتجاج في السودان يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين، زار الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان القاهرة، وأجرى مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، وذلك عقب زيارة نائبه للسعودية، وسط مخاوف المحتجين السودانيين من التدخلات الخارجية.

وكشف موقع “روسيا اليوم” عن مصادر أن “السيسي” و”البرهان” وقعا اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين وتسليم المطلوبيين أمنياً للسلطات المصرية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد عقد قمة تشاورية حول الأوضاع في السودان، في حضور بعض الدول الأفريقية في 23 أبريل الماضي، وعبر عن دعمه للاستقرار في السودان.

وفي وقت سابق حذرت جماعات المعارضة والاحتجاج السودانية مصر من التدخل في السياسات السودانية، وأإكدت على أنها تشعر بقلق مما حدث في مصر، وتسعى للحصول على ضمانات بأن يقود المدنيون العملية الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير مطلع أبريل الماضي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يسافر فيها “البرهان” خارج السودان منذ توليه رئاسة المجلس العسكري عقب عزل الرئيس السابق “عمر البشير” واستقالة وزير الدفاع السابق “عوض بن عوف” التي جاءت بعد يوم واحد من عزل “البشير”.

وجاءت تلك الزيارة عقب لقاء جمع بين ولي العهد محمد بن سلمان و نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الذي زار المملكة خلال الأيام القليلة الماضية.

الجدير بالذكر أنه خلال الأيام الماضية، أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها المملكة وحليفتها الإمارات للسودان.

وسبق لأبوظبي والرياض أن أعلنتا في 21 أبريل الماضي تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للخرطوم.

كما تزامنت الزيارة مع زيارة عضو المجلس العسكري النافذ ونائب رئيس المجلس "حميدتي" للمملكة العربية السعودية ولقاءه بولي عهد المملكة محمد بن سلمان.

كما ألحق البرهان زيارته للقاهرة بزيارة للامارات العربية المتحدة ، ثم استكمل جولته بزيارة لدولة جنوب السودان ، التقى فيها بالرئيس سيلفاكير ميراديت .

ومن المفترض أن يختتم جولته الخارجية بحضور القمة العربية الطارئة التي دعت لها المملكة العربية السعودية في مكة بعد أيام ، يسبقها زيارة لأديس أبابا عاصمة اثيوبيا.

وفي الوقت الذي اعتبر محللون جولة "البرهان" ، جمع لتأييد دولي حول سيناريو يحمل صيغة الحكم في الخرطوم ما بعد "البشير" ، أكد "حميدتي" على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها بعد 3 أشهر ، واستنكر تمسك قوى الحرية والتغيير بالانتقال المدني للسلطة ، كما أكد على أن المجلس العسكري لا يحمل أي مطامع سياسية.

وخلال الساعات الأولى للاضراب العام الذي دعت له القوى الثورية في السودان ، يبدو أن الدعوة قد لاقت نجاح غير مسبوق ، فقد توقفت المصالح الحكومية ، وأعلن القضاة مشاركتهم في الاضراب داخل المحاكم ، كما توقف العمل بمطار الخرطوم ، وتوقفت الرحلات الجوية بسبب اضراب الطيارين والعاملين بالمطار ، كما توقفت حركة النقل البري بعد اضراب سائقي الحافلات .

كما شارك أطباء السودان في الاضراب ، مع التزامهم بالتواجد في أماكن العمل ، مع عدم مزاولة المهنة إلا في الحالات الطارئة فقط.

وقبل ساعات من بدء الإضراب ، أكد "حميدتي" العسكري البارز في الجيش السوداني ، أنه ليس هناك من يملك قاعدة شعبية داخل السودان مثل المجلس العسكري ، وأن قوى الحرية والتغيير يجب أن تشارك مثل باقي الشعب ، والا فلتفعل ما تشاء .

وفي وقت سابق للاضراب ، نظمت حركات اسلامية تظاهرات مؤيدة للمجلس العسكري الحاكم في السودان ، كما أعلنت القوى الاسلامية رفضها المشاركة في الاضراب ، ودعت إلى استبدال المضربين عن العمل ، بغيرهم من أبناء التيار الاسلامي ، الرافضين للاضراب.


 




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك