ثورة أبكتني فرحا ووجعا

772

ما أجمل البدايات !! حتي في الثورات ، بدايات حماسية ، خروج ملايين ، هتاف جماعي ، ميدان دافئ في عز البرد ، حماية ، آمان ، طمانينية ، حب ، عطاء ، تضحية ، كل ما تحمله المدينة الفاضلة من خصائل وصفات تجده في ميادين التحرير بالقاهرة والمحافظات .

تعلمت أن لا افقد ايماني بالناس مهما حدث ومهما تأخر ، ايقنت ان التغيير الحقيقي لم ولن يحدث إلا بالناس ، باصرارهم ، بمطالبتهم دائما بحقوقهم ،،،، فبكيت فرحا بهم ومعهم طوال ال 18 يوم 

تعلمت ان الإعلام والقاء الضوء علي رموز بعينيها يدبحها ويقضي عليها ، تعملت ان تكون وسط الجماهير مجهول تضمن مكانك والتحامك وان الوقوف تحت الضوء في انظمة ديكتاتورية او تحاول ان تعطي انطباعا انها ليست كذلك  هو كمين حقير لجعل الضوء يحرقك ، مش ينورك ،،،،،،،،،،، فبكيت وجعا 

تعلمت ان قوتنا دايما فتماسكنا وإزاحة خلافتنا جانبا وان نضع أولويات نتفق دوما وابدا عليها وان يكون هناك وقت لا يحتمل اي خلاف او نزاع فقط يحتمل ان نكون يد واحدة ،،،،، توحدنا هو سبب نجاحنا فبكيت فرحا ، واختلافنا وانقسمنا هو سبب فشلنا فبكيت قهرا .

تعلمت ان لكل ظرف سياسي حلوله السياسية ولكل مرحلة أولوياتها ، وان ما لا يدرك كله لا يترك كله ،، تعلمت ان افكر دوما وابدا وان لا اضع نفسي في قالب مجمد صلب من الفكر فلابد ان أجعله مرنا يتلائم مع المرحلة والموقف . 

تعلمت اني " بشر " من الممكن أن أخطا فى حكمي السياسي وتقديري المرحلي للمواقف السياسية وان اعتذاري عن الخطا لا يقلل مني ابدا بل يعلمني ويزيدني خبرة ،،، 

تعلمت ان هتافات ومبادئ الثورة دونهم لن يكون هناك اي استقرار مهما اصطنع النظام غير ذلك " عيش ، حرية ، كرامة انسانية ، عدالة اجتماعية " فهم دوما وابدا بوصلتنا في التغيير دونهما نبكي وجعا .

تعلمت ان الثورات ليست اياما او شهورا بل سنينا لا نعرف عددها حتي تتغير الأنظمة تغيرا جذريا جوهريا وتتطبق العدالة الحقيقة علي ارض الواقع وليس شعارا او بند في القانون او مادة فى الدستور ،،،،،، فبكيت وجعا من طول الإنتظار 

تعلمت أن الثورات من الممكن ان ترجع الي الخلف بل اسوء من الخلف ، ومن الممكن ألا تعود مرة اخري اذا تخلي عنها من أمانوا بيها وصدقوها وعاهدوا الله وانفسهم علي استرجاعها مهما دفعوا من أثمان باهظة مقابل ذلك ،،،،،،،،، 

تعلمت ان المؤسسة العسكرية وقفت جنب الشعب المصري في 25 يناير حتي تتخلص من سيناريو التوريث ، واتت بالآخوان حتي يقعوا فى الفخ الذي نصب لهم لأانهم لا يسعون إلا لمصلحتهم ، وقامت ب 30 يونيو حتي تنهي أسطورة الآخوان وتتقلد كل مفاتيح الحكم . ونجحت في ذلك لاننا انشغلنا عن ثورتنا بتفاهات قسمتنا وطرحت بنا ارضا ولا أنكر ايضا اننا كنا الأضعف فكل مفاتيح التغيير فى ايديهم ، تعلمت فبكيت وجعا وقهرا 

وفي نفس الوقت تعلمت ان ثورة 25 يناير هي أنبل واشرف عمل قام به المصريون وانها ستظل خالدة في وجداننا مهما شوهوها وحطوا من عظمتها وجلالتها ،،،،، وان سيأتي يوما لا اعرف موعده لتكتمل صورتها ويعلو اسمها واهدافها مرة آخري رغم أنف الجميع . 


تعلمت ان الثورة يخطط لها الأذكياء وينفذها الابطال والشجعان ويحصد ثمارها الجبناء ،،،،،،،،، إذا تخلوا عنها ويأسوا منها 


تعلمت ان أتمسك بالأمل وان اجعله يذهب احيانا ويعود أحيانا ولكن لا افقده 

تعلمت وتعملت فبكيت فرحا احيانا ووجعا في اغلب الأحيان 


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك