سؤال مشروع - 30يونيو

506

لست راضيا عن اوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية كثيرة يواجهها الوطن حاليا . ولست راضيا شأن الكثيرين عن كيفية إدارة الأمور السياسية والإقتصادية لمصر بعد ثورة ٣٠ يونيو . فقد تضاعف كل شئ ، تضاعف معدل الفقر ، وتضاعف معدل العجز في الموازنه ، وتضاعف حجم الدين الداخلي ، وتضاعف حجم البطالة . 

ولذلك يثور تساؤلا مشروعا في ذهني شأن الكثيرون من أعداء الوطن ، هل نحن في وضع أفضل الآن مما كنا عليه قبل ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ؟؟ هل كان الأفضل لمصر ألا تقوم قائمة لثورة ٣٠ يونيو ؟ والإجابه عندي قولا واحد " بالرغم مما نعانيه الآن ونشتكي منه " ان مصر في وضع أفضل كثيرا مما كانت عليه قبل ذلك التاريخ . ولو عاد التاريخ بنا مرة آخري إلي الوراء وعادت بنا عقارب الساعة لما كنا عليه قبل ٣٠ يونيو ، لاتخذت نفس القرار وهو المشاركة في ثورة ٣٠ يونيو ، وفرض الإرادة الشعبية للتخلص من حكم الآخوان . 

ان ما شاهدته مصر خلال فترة حكم الآخوان قبل ٣٠ يونيو من الانقسام العقائدي والطائفي ، والإقصاء الديني ، واستغلال الدين في السياسة ، وتقسيم المجتمع المصري وتقزيمه . والعودة بمصر إلي ثقافات العصور الوسطي ، وتهديد الأمن القومي ، وإقصاء الآخر الذي هو جزء من نسيج الوطن . بجانب تفتيت أبناء الوطن والإنتقام من المجتمع ، وتقويض مؤسسات الدولة بما في ذلك القضاء والجيش ، والرفع من وتيرة الإنقسام داخل المجتمع وعلو النبرة الطائفية ، كلها كانت شواهد تجعل من ثورة ٣٠ يونيو أمر حتمي وتاريخي . ولست نادما ولا متحرجا من مشاركتي في ثورة ٣٠ يونيو ، بل فخور بمشاركتي ، كما أنني فخور بمشاركتي في ثورة ٢٥ يناير . 

إلا انه للاسف لم تنته ثقافة الإنتقام بعد ثورة ٣٠ يونيو بل عدنا من جديد أشد قسوة وضراوة في الرغبة في طحن خصومنا او من نظن أنهم خصومنا . 

في ذكري ٣٠ يونيو الرابعة ، أري ان اهم التحديات التي تواجهها هو أننا لا نزال مجتمع تسوده ثقافة التخوين والتشويه وهي ثقافة هدامه لا تساهم في بناء المستقبل . 

ويجب علي الرئيس ومؤسسات الدولة والجميع ان الأمم التي نجحت في تخطي صعابها وخطت خطوات نحو المستقبل بثبات ونجاح هي الأمم التي أرست ثقافة إحترام القانون وحماية وصيانه الحريات ، واستعانت بكل أبناء الوطن في البناء وخاصة شبابها . فلا يمكن بناء مستقبل بدون من ينتمون إليه . 


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك