جنون الشهرة يصل لارتداء الحفاضات.. بامبرز؟!

370

الفترة الأخيرة ازداد عدد الـ public figure  أو الانفلونسرز بشكل ملحوظ، وللي ميعرفش،  دي مصطلحات ظهرت مع ظهور شخصيات مختلفة لا يجمع بينهم الا امتلاكهم لعدد كبير من المتابعين على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم دون أسباب واضحة أو معروفة.

ومش شرط أبداً إن المشاهير دول  يكونوا بيقدموا محتوى مهم أو علمي يستحق المتابعة، هما أصبحوا مشاهير فجأة، وبدأت الناس تتابعهم لأسباب غير معروفة.

من ضمن المشاهير دول،  شاب يدعى "عمرو راضي" ممكن يكون معظمكم يعرفه ويمكن لا، ورغم امتلاك هذا الشاب عدد كبير من المتابعين يصل إلى أن شركات زي فودافون  بتعتمد عليه وبستخدمه هو وحساباته في حملات إعلانية وترويجية، إلا إنه وصل به الحال ورغبة في شهرة إلى تصوير فيديو مدته حوالي دقيقة وهو يرتدي حفاضة أطفال (بامبرز)!


لا يحتوي الفيديو على أي شيء غير تكرار عمرو راضي لجملة "ممكن نكبر يا جدعان"!


ومكنش في أي سبب أو تفسير واضح للفيديو بأي شكل يخلينا نفهم الرسالة اللي بيحاول يوصلها الأستاذ عمرو راضي، الفيديو كمان أثار غضب البعض واعتبروه إهانة للمرضى وكبار السن وغيرهم من اللي بيضطروا يستخدموا حفاضات راشدين لأسباب صحية أو جسدية.


وكان بالنسبة للبعض الآخر فيديو مثير للاشمئزاز ومقزز، وبغض النظر عن أن دا مش أول محتوى تافه غير منطقي، يتم نشره سواء عن طريق عمرو راضي أو غيره من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، اللي بيعتمدوا بشكل أساسي في حياتهم على شهرتهم وتجميعهم لأكبر عدد ممكن من المتابعين، إلا أن الفيديو دا يخلينا نطرح أسئلة كتير..


أولهم هو ليه؟ ليه أي شخص ناضج سليم العقل ممكن يصور نفسه فيديو بالشكل دا؟ هل هنكون بنبالغ أما نقول إن هؤلاء المهووسين بالشهرة هم مرضى نفسيون ومحتاجين مساعدة فعلية ؟


وهل كونهم شخصيات عامة يعطينا الحق إننا نحاكمهم ونتهمهم بالجنون؟ ولا دي في الأول والآخر حرية شخصية والمفروض نلتزم الصمت أما نشوف فيديو زي دا؟


 وليه شركات كبيرة وضخمة بتلجأ لشخصيات زي دي في الترويج لمنتجاتهم برغم إنهم في الأول والآخر معملوش حاجة تذكر في المجتمع؟  وغالباً محدش يعرفهم غير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، يعني في فئة كبيرة من أهالينا، وغير المهتمين بالإنترنت ميعرفوش مين دول ولا ليه الشركات بتستخدمهم كوجهة وممثلين لخدامتهم.


ليه من الأساس الأشخاص دول أصبحوا مشاهير دون سبب؟!


هل الحظ  هو اللي جعل منهم شخصيات مهمة عن غير استحقاق؟  ولا اللوم على المتابعين الي خلقوا منهم مشاهير وشاركوا بفيديوهاتهم السخيفة عديمة الأهمية؟


طب ليه أشخاص وبرامج زي الدحيح، والاسبتالية، وايجيكولوجي، صفحات وحسابات مفيدة، علمية ومهمة جداً ومع ذلك نسبة مشاهدتهم أقل من نص نسبة مشاهدة فيديوهات هؤلاء الانفلونسرز اللي فعلياً مش بيقدموا أي شيء مهم أو مفيد.


هل دا عشان الأغلبية أصلاً في مصر مش مهتمين بالعلم والعلوم وبالنسبة لهم محتوى فيديوهات زي فيديوهات الدحيح دي مملة ولا تثير رغبتهم في المعرفة؟ هل دا معناه إنه الأغلبية جهلة؟


ولا نرجع تاني ونلوم على القدر والحظ الي جعل من الصدف البحتة تكون سبب في شهرة من الذين لا يستحقون الشهرة؟


طب في النهاية هل إحنا لينا دور في التصدي للتفاهة والجهل اللي بيتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هؤلاء الانفلونسرز؟ ولا كل واحد يخليه في حاله ومنشاركش بإيجاب أو سلب؟


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك