بعد صدور أحكام نهائية ..دومة وأمل والاسكندراني في انتظار العفو الرئاسي

648


بدأت دعوات العفو الرئاسي في الإنطلاق لعدد من المحكوم عليهم في قضايا سياسية ، بعد ما أسدل الستار على جميع إجراءات التقاضي والمراحل القانونية، وأصبح الحكم نهائيا واجب النفاذ، أصبحت الأمال تتجه نحو العفو الرئاسي، الذي أصبح المنقذ الوحيد من ظلمة السجن .

أحمد دومة والحكم المشدد:

قضت محكمة  جنايات القاهرة أمس الأربعاء بالسجن المشدد 15 عاماً و6 مليون جنيه غرامة  في قضية حرق المجمع العلمي والتي عرفت إعلامياً بقضية أحداث مجلس الوزراء، وجاءت تلك الأحداث في أعقاب ثورة يناير، والتي شهدت استشهاد عددا من المتظاهرين وإصابة المئات واعتقال غيرهم.

وبهذا الحكم يصبح أحمد دومة قد استنفذ الإجراءات القانونية، ولم يبق له سوى النقض الثاني ، تلك المرحلة الغير مضمونة بالمرة والتي لا بد من مرور عدة سنوات معينة حتى يتم الفصل في القضية عن طريق محكمة النقض، بالإضافة إلى ذلك لا يحق لدومة التقدم بالنقض سوى بعد مرور عام على الحكم الصادر.

 وكان دومة قد حكم عليه في المرة الأولى بالمؤبد ( 25 عاماً)، ويعد الحكم الصادر هو حكم إعادة المحاكمة بعد أن قبلت المحكمة نقض دومة لحكم هيئة المحكمة برئاسة المستشار ناجي شحاتة بعد أن أعلن صراحة عن توجهه السياسي وخصومته ضد دومة، 

وعقب إنتهاء المحاكمة بدأ عددا من أصدقاء دومة والنشطاء الحقوقيين منهم والسياسيين في التدوين عن أمل العفو الرئاسي، خلال السنوات القليلة القادمة.


أمل فتحي ... الحبس سنتين:

بعد إخلاء سبيلها وحصولها على الحرية لمدة يوما واحدا، عاد شبح السجن يطارد الناشطة أمل فتحي ،مرة أخرى لقضاء الحكم الصادر بحقها، حيث قضت محكمة جنح مستأنف المعادى، بتأييد الحكم بحبس أمل فتحى، سنتين وغرامة 10 آلاف جنيه وكفالة 20 ألف جنيه، بتهم بث أخبار كاذبة والتحريض على قلب نظام الحكم،  على خلفية مقطع الفيديو الذي قامت أمل بتصويره بعد تعرضها لواقعة تحرش داخل أحد البنوك المصرية.

وبعد هذا الحكم أصبحت أمل واجب عليها تنفيذه، بعدما أصبح حكماً نهائياً، صدر بعد حكم الدرجة الأولى.

ومنذ صدور تأكيد الحكم الصادر على الناشطة، أصبح الأمل الوحيد لعودة أمل إلى طفلها الصغير وزوجها هو العفو الرئاسي الذي يصدر من وقت لأخر،على الرغم من أن النشطاء سواء السياسين منهم أو الحقوقيين يكون نصيبهم قليل جدا من قرارات العفو الرئاسي.


إسماعيل الإسكندراني.... 10 أعوام خلف القضبان العسكري:

 في ديسمبر الماضي، صدق الحاكم العسكرى، وزير الدفاع، على حكم محكمة الجنايات العسكرية، بمعاقبة الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني، حضوريا بالسجن لمدة 10 سنوات، فى القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات والتهم فيها بالإنضمام إلى جماعة إرهابية، و إذاعة أسرار تخص الدفاع عن البلاد بمنطقة سيناء.

وكانت هيئة الدفاع قد تقدمت، بإجراءات الطعن عن الحكم متضمنا أسباب الطعن على النحو الذي ينظمه القانون، وأشارت هيئة الدفاع  إلى أن المحكمة العليا للطعون العسكرية ستنظر الطعن، وفى حالة رفضه يصبح الحكم الصادرعنها نهائياً باتاً وواجب النفاذ، ما يعني استمرار الإسكندراني في الحبس العسكري 10 سنوات.

وفي حالة رفض الطعن الصادر من المحكمة، سيطرح إسم الباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني إلى جانب دومة وأمل فتحي وغيرهم من سجناء الرأي والسياسيين والصحفيين والحقوقيين، الذين أًصدر بحقهم أحكام نهائية واجبة النفاذ على أمل أن تأتي أسمائهم ضمن العفو الرئاسي خلال الفترة القادمة.



في انتظار القائمة الخامسة:

في عام 2016 شكلت لجنة من قبل عبدالفتاح السيسي لإعداد قوائم بأسماء المحبوسين المستحقين للعفو الرئاسي، وضمت اللجنة بعض أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان الحالي، تلك اللجنة التي أكدت فشلها في 6 مرات الذين أصدروا فيهم قرارات عفو رئاسية، في وضع أسماء السجناء السياسين ضمن العفي عنهم، وضمت تلك القوائم أسماء قليلة جدا من المجال السياسي مجمل ال6 قوائم الماضية.

ووفقا لتصريحات بعض أعضاء اللجنة عام 2017، كان من المرتقب أن يتم العفو عن 400 سجين رأي الأمر الذي لم يحدث بعد وظل سجناء الرأي عددهم ضئيل جدا في قوائم العفو الماضية. 

الجدير بالذكر أن شهر ديسمبر الماضي شهد أخر قوائم العفو الرئاسي، التي أفرجت عن ٦٧٦ سجين جنائي، ليس بهم أي سجين رأي.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك