هل "التحرك الجماهيري" في يناير و يونيو ثورة ؟؟

441

اليوم هو الذكري الرابعة للتحرك الجماهيري ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي في 30 يونيو 2013 والذي أدي لعزله وإسقاط حكم جماعة الإخوان، هذا اليوم وما سبقه ملئ بالتفاصيل الكثيرة الخاصة بأحداث سياسية سواء ناتجة عن تحركات من قبل القوي المدنية آو من قبل أنصار التيار الإسلام السياسي، وبعيدا عن تلك الأحداث والتفاصيل التي يعلمها اغلبها الجميع، وبعد اربع سنوات من إسقاط حكم الإخوان في مصر يمكن طرح تساؤل حول 30 يونيو هل هي حقا ثورة؟


يختلف الكثيرين في تحليل مشهد خروج الإخوان من الحكم في مصر وتونس من حيث مسار الانتقال فالبعض يري ما حدث في 30 يونيو 2013 بمصر "انقلاب"، علي شرعية الصندوق، وتفضيل المشهد التونسي علي المشهد المصري بالرغم أن النتيجة واحدة هو رفض الشعب لحكم الإخوان في كلا البلدين سواء ذلك تم بالصندوق الانتخابي آو تم بالتحرك الشعبي فجوهر الديمقراطية هي الإرادة الشعبية والتي يختلف مسار التعبير عنها طبقا لتركيبة المشهد السياسي وموازين القوي والظروف الإقليمية والدولية.


فهناك معيارين يستند البعض لتحديد الوصف الخاص بالإرادة الشعبية "ثورة" آم "انقلاب" فالمعيار الأول عند البعض يتوقف عند "آلية الانتقال"، هل هو تحرك شعبي آم تحرك عسكري آم رفض عبر صناديق الانتخابات؟ والمعيار الثاني وهو نتائج التحرك، وبتحليل آليات الانتقال نجد أن الآلية الأخيرة هي المعيار الديمقراطي لدي النظم الديمقراطية المختلفة والمتمثلة في رفض سياسات الحكم والإطاحة بالسلطة عبر صناديق الانتخابات، وتأتي الآلية الثانية المتمثلة في التحرك العسكري كتعبير عن مفهوم "الانقلاب"، وبالنظر في الآلية الأولي نجد اختلافات عدة حول توصيف التحركات الشعبية كآلية ديمقراطية بل يمتد الجدل حول أبعاد تحرك تلك القوي الشعبية فالبعض يري بعض التحركات الشعبية ثورية والبعض الآخر يري التحركات الشعبية مدفوعة من قبل قوي داخلية آو خارجية هو ما يمكن ملاحظة ذلك في توصيف البعض للثورات الملونة التي حدثت في أوروبا الشرقية بأنها ثورة وفريق آخر يري أنها تحركات مدفوعة من قبل قوي غربية، تلك الحالة انعكست علي توصيف التحرك الشعبي في ٢٥ يناير 2011 و٣٠ يونيو 2013، وبعيدا عن التوصيف الشكلي لمسمي ثورة آم انقلاب، يأتي الحكم علي نتائج التحركات الجماهيرية كثورة آو لا بناء علي نتائج ومعطيات التحرك الجماهيري. فالثورة الحقيقية كما يقول جمال حمدان في شخصية مصر "إن ما تحتاجه مصر أساسا إنما هو ثورة نفسية، بمعني ثورة علي نفسها أولا، وعلي نفسيتها ثانيا،أي تغيير جذري في العقلية والمثل وأيديولوجية الحياة قبل أي تغيير حقيقي في حياتها وكيانها ومصيرها ...ثورة في الشخصية المصرية وعلي الشخصية المصرية ...ذلك هو الشرط المسبق لتغيير شخصية مصر وكيان مصر ومستقبل مصر".  


وبعيدا عن الدخول في الجدل الذي سيظل ولن ينتهي علي كافه المستويات الأكاديمية والسياسية والشعبية في الحكم علي 25 يناير2011، و30يونيو 2013 (كثورة أو انتفاضة أو انقلاب)، 


يمكنا القول بان ما حدث في 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013 من تحركات شعبية عظيمة أطاحت برأس السلطة وكسرت حاجز الخوف لدي العديد من القطاعات المجتمعية من مواجهة السلطة (أي سلطة)، وهذا انجاز في حد ذاته ولكن مضمون التحركات الشعبية من مطالب خاصة بالحرية والعدالة والكرامة لم تتحقق حتي الآن.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك