العيد مبقاش عيد

473


نُشر خبر عن انه البابا تواضروس هيلقي خطبة ليلة عيد الميلاد المجيد من مسجد "الفتاح العليم" 


ورغم اني مش من هواة الاحتفال وممارسة الطقوس سواء دينية او اجتماعية ولكن الخبر دا بشكل او بأخر خلاني استعيد ذكريات الطفولة والأعياد السابقة، قبل قدوم البابا تواضروس وقبل توليه منصبه الحالي ، وقت ما كان البابا شنودة لسه عايش.. 


فاكرة كويس ازاي كنا بنستني قداس العيد على التلفزيون وكان بيتذاع عادي علي القنوات المصرية غير الدينية.. وبيتذاع كله من أوله لاخره، وكان شيء طبيعي اتعودنا عليه كل عيد، ومفتكرش اني سمعت حد من غير المسيحين بيعترض في مرة.. 


كل عيد كان بيروح يحضر القداس اعيان البلد من وزراء ورؤساء وصحفيين وممثلين .. هاني رمزي والكاميرا اللي كل شوية تجي عليه، وفقرة الشكر اللي في آخر كل قداس عيد اللي كان بيقوم بيها البابا شنودة عشان يشكر كل الناس الي جت تهني وتحضر القداس بهدوء واحترام لهذا الطقس الي هما غالباً مش فاهمين منه اي حاجة بس برضه بيحترموا.. 


ويخلص القداس والساعة تعدي 12 وكله يفطر وياكل لحمة وفراخ ونحلي بشوكولاته ونام.. 


والصبح نصحي نروح نحضر حفلة العيد في الكنيسة ويمثلوا لنا مسرحية الميلاد المجيد ومجئ المسيح، وناخد هدية لطيفة، هدية كانت غالباً مميزة وأهلنا مش هيوفقوا يجبهولنا عشان ملهاش لازمه او ملهاش علاقة بالمذاكرة فا خدام الكنيسة كانوا بيجمعوا فلوس ويجبهولنا عشان يبسطونا في العيد.. 


يمكن ساعتها كان برضه بيحصل عمليات إرهابية.. بس أكيد مش بنفس القدر بتاع دلوقتي.. وكانت الدنيا بتتقلب اما بيحصل حاجة.. اه مكنش بيجي حق الي ماتوا برضه وطول عمر دم المصري رخيص، بس الناس كانت بتتأثر أكتر من دلوقتي، كان الكل بيكلم وبيحزن وبيعترض.. 

البابا شنودة رغم انه أحياناً كان بيكون سلبي.. لكنه على الأقل مكنش مطبلاتي.. علي الأقل مكنش بيسيب بيته الكنسي ووظيفته ليلة العيد ويروح يلقي خطبة من مكان آخر (اياً كان المكان دا فين) عشان يدعي أننا ايد واحدة وشعب واحد.. وكل شعارات الي بتتقال، لكن هي فعلياً مجرد شعارات لا أكثر.. 


كل حاجة في البلد دي بدأت تفقد روحها وتاريخيها وتراثها وكرامتها.. كل الي اتعودنا عليه من عادات لطيفة بتتبخر عشان سياسات وتطبيل وعلاقات بين أصحاب السلطات في البلد دي.. الدين بقا له علاقة بالسياسة والحكومة بشكل صريح وواضح وماحدش بيعترض وماحدش بيتأثر وماحدش بقا فيه مخ او أمل او حب للبلد دي عشان يهتم.. 


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك