(1) الملامسات والاشارات الجنسية غير المرغوب فيه

284

التحرش الجنسي

أركانه وصوره وعقوبته والظروف المشددة والتفرقة بينه وبين ما يشتبه به من جرائم




أصدرت المجموعة المتحدة للقانون ورقة بحثية حول جريمة التحرش الجنسي من حيث تعريفها وبيان أركانها المادي والمعنوي والقصد الجنائي الخاص في هذه الجريمة وكيفية إثبات وقائع التحرش مع عرض لأمثلة للأفعال والأقوال

التي تتحقق بها الجريمة مع بيان عقوبتها والظروف المشددة للعقاب وبيان أوجه التشابه والخلاف بينها وبين بعض الجرائم كالتعدي علي الغير بإتيان أمور أو ايحاءات جنسية والاغتصاب وهتك العرض والفعل الفاضح.

والورقة تجيب علي هذه التساؤلات من خلال أمثلة وتطبيقات قضائية لمساعدة الباحثين والمشتغلين بالقانون حول وضع الحدود الفاصلة بين جريمة التحرش الجنسي وما يشتبه بها من جرائم، ويمكن ان نوجزها في النقاط الآتية :

يمكن من خلال المادتين 306 مكرر (أ) و306 مكرر (ب) عقوبات أن نضع تعريف للتحرش الجنسي بأنه "كل تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية".

القانون لا يفرق بين التحرش الجنسي الواقع علي الرجل أو علي المرأة فكلاهما معاقب عليه.

هناك صور عديدة للتحرش ومنها :

تحرش المساومة: وهو الذي يرتكبه الرئيس بالعمل ويقوم به بهدف ترغيب مرؤوسيه في امتيازات في العمل كالترقية، والتحويل إلى مصالح أفضل، الحماية والحفاظ على منصب العمل، العلاوات والمنح، مقابل الحصول على رغبات جنسية.

تحرش بالتخويف: وتكون بنفس الطلبات الجنسية السابقة، لكن ينعدم فيها التراضي المتبادل فيلجأ الجاني إلي تخويف المجني عليه بزوال مصلحة أو تفويت فرصه عليه.

التحرش اللفظي : ويتمثل ذلك في إثارة التعليقات والدعابات ذات المضمون الجنسي أو إصدار أصوات ذات طبيعة جنسية أو الاستفسار عن الخبرات الجنسية للطرف الآخر أو الالفاظ الجنسية أو القاء النكات الجنسية. أو تعقب المتهم أحدي الفتيات مسافة طويلة وهو يردد قوله لها "ما تيجي معايا".

التحرش غير اللفظي : ويتمثل في عرض صور أو ملصقات أو أفلام جنسية علي المجني عليه أو إرسال الرسائل الالكترونية ذات المحتوي الجنسي أو الاقتراب أكثر من اللازم لتضييق علي الطرف الآخر أو إجبار الطرف الآخر علي التلفظ بألفاظ خليعه، أو التعابير بإيماءات الوجه، والإشارة باليد أو الغمز بالعين أو عض الشفتين أو تحريك اللسان بطريقة شهوانية أو النظرات الفاحصة الشهوانية لجسد الأنثى أو الإشارات التي تعني الدعوة للمرافقة أو انتظار الجاني في مكان معين أو ملاحقة ومطاردة المجي عليه او تقديم له ورقة تحمل اسمه وعنوانه او رقم هاتفه أو توجيه رسائل تتضمن عبارات أو قصص تنطوي علي معني جنسي أو إعارتها كتاب عن روايات جنسية او إيقاف المتهم سيارته بجانب الأنثى لتركب معه. 

القانون استلزم ان يهدف الجاني من وراء ارتكابه لوقائع التحرش الجنسي أن يكون قاصداً الحصول علي منفعة ذات طبيعة جنسية. فإذا انتفي لديه هذا القصد كانت الواقعة خاضعة لوصف تجريمي آخر وهو جريمة "التعرض للغير بإتيان أمور أو ايحاءات وتلميحات جنسية" وليست تحرشاً جنسياً.

يمكن اثبات التحرش الجنسي بكافة الطرق كشهادة الشهود والكاميرات المحيطة بمكان الواقعة وبالمكاتبات والرسائل الالكترونية أو تسجيل لمكالمات هاتفية أو التصوير بكاميرا الموبايل الشخصي بشرط أن تتسم الأدلة بالمشروعية والنزاهة وبالتالي لا يجوز تعذيب المتهم للحصول منه علي اعتراف أو اختراق وفك شفرة نظام 

تشفير الحاسب الآلي او أجهزة الاتصال او الدليل المستمد من تفتيش مسكن المتهم دون استصدار اذن من النيابة العامة أو الدليل المستمد من مراقبة التليفونات. 

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك