يحيى حسين رفض بيع الأراضي وخصخصة الشركات واغتيال الثورة

478



بعد فترة وجيزة لم تتجاوز سوى شهرين تقريباً من إخلاء سبيله بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه عادت قوات الأمن، فجر اليوم الثلاثاء، للقبض  على المهندس يحيى حسين،  العضو المؤسس بالحركة المدنية الديمقراطية، دون الإدلاء بأية معلومات عن الاتهامات الموجهة له حتى الآن، بحسب المقربين منهبب.


 و يعد  السياسي البارز "عبد الهادي"، الضابط السابق بالقوات المسلحة، هو أحد الشخصيات المعارضة البارزة التي تملك تاريخاً في مكافحة الفساد منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك حتى الأن، وشغل المعارض البارز منصب مدير معهد إعداد القادة لعدة سنوات.

يذكر انه قبل الذكرى الثامنة لثورة يناير بأيام قليلة أعاد عبد الهادي نشر مقاله الذي كان سببا في استدعائه من قبل الأجهزة الأمنية المرة السابقة، وهو بعنوان :"هي ثورة وإن أنكروا لص أو  رئيس"، ويدافع فيه عن ثورة 25 يناير، التي يصفها بـ"المغدورة".


ويقول عبد الهادي في مقاله:" كان ميداناً بلا خطيئةً .. وتناقلت الدنيا صور جورج ومينا وغيرهم واقفين يحرسون إخوتهم المسلمين أثناء صلاتهم .. وتابع الجميع كيف أن كنيسةً واحدةً فى مصر لم تتعرض لاعتداء رغم انسحاب الحراسة الأمنية عنها .. أول شعبٍ فى التاريخ يثور وهو يغنى، ويرسم على الأرض والجدران، ويضحك ويؤلف النكات والإفيهات على ظالميه بدلاً من أن يعدمهم أو يسحلهم".



وتابع :"أما الخلط المتعمد بين الثورة وأعدائها فكذبٌ وجريمة .. فالشعب الثائر لم يخرب مبنى، وإنما الذى فعل ذلك هو العصابات المنظمة (أو الموجهة) التى استغلت الغياب المريب للأمن .. والشعب الثائر الأعزل لم يطلق رصاصة .. وإنما تلقى الرصاص فى صدره وعيونه فى ميادين التحرير وأُلقيت عليه أسطوانات الغاز المشتعلة واستشهد ثمانمائة من أبنائه".

يذكر أنه في نوفمبر الماضي ألقت قوات الأمن القبض على المهندس يحيى حسين عبد الهادي، بعد كتابته  هذا المقال، ونشره على حسابه الشخصي على فيس بوك.

هذا المقال الذي تسبب في اعتقال المعارض البارز في نوفمبر الماضي وتسبب اعادة نشره في اعتقال مرة ثانية.

وخلال اعتقال عبد الهادي في نوفمبر الماضي وجهت له النيابة  اتهامات بإهانة رئيس الجمهورية ونشر أنباء من شأنها تكدير الأمن العام، ثم قررت إخلاء سبيله في ذات اليوم، بضمان مالي قدره 10 آلأف جنيه.

وكان يحيى حسين عبد الهادى، هو مدير مركز إعداد القادة سابقا، وخدم كضابط مهندس حتى عام 1992 بعد تخرجه من الكلية الفنية العسكرية في عام 1977، وشارك بعد خروجه من القوات المسلحة في تأسيس مركز إعداد القادة، الذى كان تابعا في بدايته لرئاسة الوزراء, ثم انتقلت تبعيّته لوزارة الاستثمار، وأصبح مديرا للمركز ووكيلا لوزارة الاستثمار عام 2004.

كما كان عبد الهادي عضوا باللجنة الرئيسية لتقويم «شركة عمر أفندى» التى ضمت 15 عضواً من قيادات قطاع الأعمال والخبراء، والتي توصلت إلى تقدير  ثمن الشركة بما يقارب 1300 مليون جنيه مصرى بعد خفض القيمة بنسبة تراوح بين 20 و30 فى المائة لتسهيل الصفقة.

ولكن حاولت وزارة الاستثمار حينها الضغط على اللجنة لتخفيض قيمة الشركة، حيث فوجئ عبد الهادى باعتماد تقويم آخر بـ450 مليون جنيه ارتفع إلى 550 مليوناً، إضافةً إلى توقيع اللجنة على ما يشبه اعتذار عن تقريرها الأصلى، واعتماد القيمة المنخفضة.



وقال عبد الهادي حينها: "كان الأمر ككل أشبه بمهزلة، كان يجب أن أبلِّغ بهدر أكثر من 700 مليون جنيه من أموال المصريين، إذا كان كبار المسئولين أنفسهم هم من يهدرون المال العام؟".


وتقدم  عبد الهادي ببلاغ للنائب العام حينها  ضد وزير الاستثمار آنذاك محمود محيى الدين ورئيس الشركة القابضة وقتها هادى فهمى بتهمة الضغط على لجنة التقييم لتسهيل الاستيلاء على المال العام .

 وساهد عبد الهادي في تأسيس حركة كفاية التي تسلمت زمام المعارضة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وواصل عبد الهادي مناهضته للخصخصة من خلالها، وتولى قيادة الحركة الشعبية "لا لبيع مصر" التي كانت تتصدى لعمليات بيع أصول الشركات.



وخاض عبد الهادي معارك كثيرة لمحاولات التصدي لبيع العديد من الأصول المملوكة للدولة، منها بيع بنك القاهر ة، وبيع 3.6 م2 من الأراضى المميزة بالساحل الشمالى- سيدى عبد الرحمن - لهشام طلعت مصطفى وسميح ساويرس وجمعية جيل المستقبل بلجنة السياسات بسعر 160 جنيه /م2، ورفع دعاوى قضائية لإبطال البيع إلا أنها خسرها. 


واستمرت معارك عبد الهادي مع توالي الأنظمة، وفي 27 يونيو 2013 أصدر وزير الاستثمار حينها يحيى حامد قرارا بإقالة يحيى حسين من منصبه كمدير لمركز إعداد القادة، بسبب استضافة المركز لرموز المعارضة ضد الرئيس محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين فى هذا التوقيت. 


وفي يناير عام 2014  تقاعد يحيى حسين عبد الهادي بعد بلوغه سن المعاش، وانضم للحركة المدنية الديمقراطية، المعارضة لسياسات النظام الحالي متمثلا في الرئيس عبد الفتاح السيسي.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك