#الصواريخ_البلاستيكية...سلاح السخريستك sarcastic

378

قرأت تعليقات لشخصيات تنتمي لتيار المعارضة ينتقد حملة السخرية  من الرئيس "#الصواريخ_البلاستيكية "ويرى أنها تضر بكتلة المعارضة وتتسبب في وصمها بالسطحية والتفاهة.


أختلف مع هذا الرأي للأسباب التالية:


١  مؤيدي الرئيس والفلول وكل الطوائف الذين يمكن ان نجمعهم في وصف أشمل وأدق على إختلافاتهم، وهو "كارهي ثورة يناير"، يتهمون الشباب بالسطحية والتفاهة من اول الثورة ويقولون عليهم "شوية عيال" من بداية الثورة، مش بسبب السخرية. حتى والشباب كان بينزل ياخد رصاص في صدره وايام ما كان الشباب ملء كل وسائل الإعلام بيتكلم في السياسة بطريقة جادة ومحترمة (افضل مليون مرة من الهزل الذي نراه من المحللين السياسين والخبراء الاستراتجين الآن) كان برضه كارهي الثورة بيقولوا على الشباب تافهين وشوية عيال.


٢. لو كان من أنتقد سخرية الشباب  من قول الرئيس على الصواريخ البالستية "صواريخ بلاستيكية" برر ذلك بانها ذلة لسان قد تحدث لأي احد، كان ممكن أن يكون هناك بعض المنطق في ذلك، لكن الأدهى ان مجموعة كارهي الثورة تباروا وابدعوا في التبرير بانها بلاغة من الرئيس، وان هذا هو النطق الصحيح للكلمة،  وآخرين ابدعوا في الدفع بانه يقصد ان الصواريخ كأنها بلاستك لا فائدة لها! ألا يستحق ذلك السخرية والنقد من جانب الشباب؟!!


٣. اشمعنى كانت السخرية محببة وجميلة وشئ محترم يتابعه كارهي الثورة بالملايين ويحقق اعلى نسب مشاهدة لبرنامج باسم يوسف عندما كانت السخرية من الاخوان على هواهم؟ ولم ينقلبوا على باسم يوسف ويصفوه بالاراجوز الا عندما بدأ يسخر من اصنامهم؟! اذن العيب ليس في السخرية. 


٤. خطأ الرئيس اللفظي ليس خطأ بسيطا منفردا ولكنه يستوجب التوقف عنده كثيرا. اولا لانه مصطلح من المفجع انه لايعرف ان ينطقه بطريقة صحيحة وهو في صميم تخصصه كرجل عسكري درس في امريكا، (من المفترض باللغة الانجليزية)، وثانيا لانه يأتي في سياق اكبر من سلسلة طويلة ومتكررة من الأخطاء اللفظية واللغوية والتعبيرية لا تليق برئيس مصر او اي مسؤول. من لا يريد ان يسخر منه فعليه ان لا يكون مثارا للسخرية.


٥. إذا كانت سخرية المعارضة، وهي من الأدوات القليلة المتاحة لها،  ستوصف من جانبهم بالاحترام او السطحية حسب هواهم، فيجب الا نتأثر نحن بذلك ونصدق إتهامهم ونقوم ايضا بتبنيه والدفاع عنه! يجب ان لا نمسك سلاحهم الذي يشهرونه في وجوهنا ونصوبه بأيدينا نحو انفسنا. فهم يصفون المعارضة بالخيانة والعمالة وكره الوطن، فهل سنتوقف عن المعارضة ونقد التجاوزات والجرائم خوفا من ان نوصف بذلك؟! "احسن يقولوا علينا سطحيين وعملاء" 


٦. السخرية السياسية عمرها ما كانت تفاهة، وهي موجودة في العالم الحر ولا يراها احد انها تفاهة، بل على العكس مهمة ومؤثرة. يحب ان تكون ثقتنا بانفسنا اكبر من اتهاماتهم ونحذر ان نكون مثلهم...حريصين على "منظرنا امام العالم" اكثر من منظرنا امام انفسنا.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك