حريق "نوتردام" خسارة للعالم كله

652


حادث مروع استيقظ عليه العالم كله حريق أكل واحدة من أهم الكاتدرائيات الأثرية في العالم والأهم على الإطلاق وعند الفرنسيين، حيث تعرضت كاتدرائية نوتردام، في باريس 

جرت عملية إطفاء موسعة محاولة  لإطفاء  الحريق في المبنى الذي يعود تاريخه إلى 850 عاما والذي نال شهرته بهذا الشكل بعد ارتبط أسمها برواية الكاتب الفرنسي  الشهير فيكتور هوغو.

وقال متحدث باسم الكاتدرائية إن المبنى بأكمله "يحترق"، وأضاف "لن يبقى شيء، ولم يتبق سوى أن ننتظر لنرى ما إذا كانت القبة، التي تحمي الكاتدرائية ، ستتأثر أم لا"، ليكون الحريق صدمة كبرى للفرنسيين


وبرغم أن سبب الحريق لم يتضح بعد وأن كان مرجح ارتباطه بأعمال الترميم التي كان يشاهدها المبنى قبل اندلاع الحريق، إلا أنه كان من الصعب جدًا انقاذها ففريق الإطفاء قامت بإنقاذ الهيكل الرئيسي للكاتدرائية والوجهه فقط.

وتجمع آلاف من الناس في الشوارع القريبة من الكاتدرائية لمتابعة الحريق في صمت بينما سمع بعضهم يبكي والبعض الآخر يردد التراتيل الدينية


وكان هناك ردود أفعال مختلفة من أغلب رؤساء الدول الكبري فعلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب عاطفي وجهه إلى الشعب الفرنسي "سنعيد بناء الكاتدرائية" معلنا تدشين حملة لجمع التبرعات لهذا الغرض.

أضاف ماكرون من موقع الكاتدرائية أنه يشعر بالحزن العميق مثل كل فرنسي قائلا "أنا حزين الليلة لرؤية هذا الجزء المهم منا يحترق"، وبناءه عليه قام بإلغاء ماكرون خطابا كان يوجهه للأمة قبل الحريق.



في حين وصفت عمدة باريس آن هيدالغو، متحدثة من موقع الحادث، الحريق بـ"المروع" وحثت الناس على احترام الطوق الذي فرضته فرق الإطفاء من أجل ضمان سلامتهم.


وقال المؤرخ كميل باسكال لإحدى قنوات التلفزة الفرنسية إن الكاتدرائية تمثل تراثا إنسانيا لا يقدر بثمن".


وأضاف "لمدة 800 سنة كانت الكاتدرائية تطل على باريس ولطالما قرعت نواقيسها للاحتفال بالأحداث السعيدة للوطن أو إعلان الحزن بسبب الكوارث التي وقعت، ولا يمكن إلا أن نشعر بالحزن الشديد لما حدث"، وعرضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تقديم الدعم لشعب فرنسا، ووصفت نوتردام بأنها "رمز للثقافة الفرنسية والأوروبية".


أما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، فقالت في تغريدة على موقع تويتر "تعاطفي الليلة مع الشعب الفرنسي ورجال مواجهة الطواريء الذين يكافحون ألسنة النيران الرهيبة في كاتدرائية نوتردام"


واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "استخدام مروحيات محملة برشاشات مياه" لإطفاء الحريق.



في حين علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية بفرنسا، قائلًا"تلقيت بحزن بالغ نبأ حريق البرج التاريخى بكنيسة نوتردام.. فقدان ذلك الأثر الإنسانى العظيم خسارة فادحة لكل البشرية".


وأضاف: "أُعلن تضامنى وتضامن الشعب المصرى مع الأصدقاء فى دولة فرنسا متمنياً تدارك آثار هذه اللحظة الإنسانية بالغة التأثير بأسرع ما يُمكن".


نوتردام، حملت إحدى أهم الروائع الأدبية الفرنسية اسم الكاتدرائية، حيث كتب فيكتور هوغو روايته "أحدب نوتردام" جاعلا أحداثها تدور بشكل أساسي في الكاتدرائية، يزورها 13 مليون شخص تقريبا كل عام، ومنافسها الوحيد بين الرموز الوطنية الفرنسية هو برج إيفل، بينما تقف كاتدرائية نوتردام شامخة في باريس منذ القرن الثالث عشر الميلادي.


وكانت المرة الأخيرة التي تعرضت فيها الكاتدرائية لأضرار بالغة أثناء الثورة الفرنسية عندما انتهكت تماثيل القديسين على أيدي متهورين من المعادين للأديان. لكن المبنى صمد أمام ما تعرض له أثناء الثورة الفرنسية الرابعة عام 1871 وعبر حربين عالميتين دون أن يمسه سوء.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك