الفلوس ولا الشغف؟

381


" أجرى ورا الفلوس ولا الشغف؟ "

اكتر سؤال بيشغلني من ساعة ما كملت ال18 سنه، لما قررت أني هحاول اعتمد علي نفسي اعتماد كلي ومادي. 

وغالباً دا بيواجه معظمنا كجيل عشريناتي، الأسئلة المحيرة من نوعية، طب اختار الاستقلال والاستقرار والراحة المادية؟ ولا اعمل اللي بحبه واديله كل طاقتي ومجهودي بس مش هيجلي عائد مادي اقدر اتسند عليه آخر الشهر وادفع منه التزاماتي؟ 


طب ادفع التزاماتي من شغل بكرهه وبياخد من روحي ومجهودي وطاقتي عشان بس اخد آخر الشهر شويه ملاليم ميجوش حاجه مقابل الي فعلاً استحقه بس هرضا بيهم عشان هقدر منهم ادفع واصرف علي المسؤوليات الي عندي 

ولا أطالب بحقي وبـ الي استحقه في الحياة وهو اني اعيش مبسوطة ومرتاحة

بطب ما هو للأسف الراحة مبتجبش فلوس، بس برضه ما الفلوس مبتجبش الراحة والانبساط 


طب لحد امته؟ هل هيجي يوم أقدر اعمل الي فعلاً بحبه وفي نفس الوقت يبقا هو هو اللي بيجبلي فلوس؟ 


طب هو الواحد عنده كام عمر وكام حياة عشان يفنيهم في المجهول والانتظار لليوم الي هيرتاح فيه من الشغل والروتين، ما يمكن ميجيش ويمكن يجي بعد ما اكون فقدت شغفي ويكون متأخر وفات الوقت المناسب وساعتها ولا هبقا طلت سما ولا أرض.. 


حتي لو في يوم من الأيام نضجت بشكل كبير وقررت اضحي بأحلام الطفولة وشغف الشباب الي جوايا، وأوهب نفسي وروحي للحياة العملية والأموال، ففي كل الأحوال مفيش عمل واحد هلاقيه في مصر هيديني حقوقي كما استحقها، فحتي تضحيتي بأحلامي لن تكون كفاية حتى احصل على عمل مناسب عادل يكفيني ويكفي احتياجاتي المعيشية. 


ولكن في نهاية وحتى هذه اللحظة، أختار كل مره ان اتبع شغفي واعمل ما احبه، حتى وإن كان العائد قليل ولكن على الأقل مازالت احتفظ بشئ ما، وهو شعوري الجيد نحو نفسي لأني افعل وابذل مجهود من أجل ما أريده وليس ما يريده مديري ومدير مديري والاتش ار والمشرف والمراقب.. 

هذا الشئ الذي يدفعني كل يوم علي تحمل الضيقات المالية والحياة الصعبة.. اني لست خاضع لسلطة أحد غير نفسي..

ففي كل الأحوال الحياة لن تكون أبداً سهلة ولذلك اريد ان أضيف لها بعضاً من الإيجابية والكرامة، وبدلاً من إجبار روحي على الخضوع لأوامر المدير والشغل اليومي الذي يأكل نصف عمري مقابل لا شئ، فأنا اختار التضحية هذه المرة وكل مرة أن اتبع شغفي. 



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك