الفتاة المتيمة والمعلم

254

 

اللقاء الأول دائما ما يكون حدث الصدفة و الصدفة إما أن تولد شرارة النور والمحبة و إما أن تمر مرور الكرام العابرين.


صدفتنا هذه ، شرارتها كانت العلم والعلم دائما هو النور للغائب .. وهي كانت غائبة طويلا عن عالم تخللتة الكثير من الأحداث في الأونة الأخيرة اقتصرت قرائتها علي الرويات الصوفية وعالم المولوية والدراويش والطرق كانت حتي لا تهتم أن تعلم كثيرا عن تاريخ الصوفية قد ما كانت تريد أن تتعلم طرق الحب وطرق الحب بنسبة لها واحد هو الله .


إجتمعوا بشكل دوراني إذا تلاقوا هي ومعلمها تستطيع أن ترى إنهم صنعوا بأجسادهم خط ينتصف هذه الدائرة و كأن شعاع النور الملتقي من المعلم للفتاة لا يستطيع ان يقسم الدائرة فقط ولكن كان بإستطاعته أن يقسم العالم أجمع .


لمعت عيناها وقشعرت كيانها كما وكأنها كانت تقرأ كتاب الخيميائي لأول مره في حياتها وهي في عمر السادسة عشر الأن و هي أكبر من ذلك ثلاث عشر عام اخرون ولكنها كانت تقرأ معلمها وتصنت إليه كما ولو كان كتاب الدنيا فتح أبوابه إليها ، كان يتحدث وقتها عن فن الحكاء و كيف كان فن حكاء هو أولي الفنون في الدنيا عندما حاول الانسان أول مره أن يحكي عن حدث رأه لناس أخرون كان يحكي ويمثل الحدث بمنتهي التلقائية كما و إن كان ممثل مسرحي والبشر حوله هم الجماهير و كيف كان يمثل صوت الاسد في الغابة ورد فعل الانسان عندما كان يتصدي هجماتة من هنا و هناك صمت الكون كله وكأن الغرفة فرغت بهم وحدهم وهي تصنت لفلسفة الكون والسبحة التي لا تخلو من يدية وهو يطرح سؤال هل نحن فعلاً هنا!  و ما الدليل علي أن الدنيا ليست حلم و ما الدليل علي ان صوتي هو فعلا صوتي لا صوت أحد اخر.


كانت تتملق كل هذه التناقضات في آن واحد الفيلسوف المخرج الحكاء والمعلم المؤمن والغير مؤمن كلهم في وعاء واحد ساطع أمام عينها لا أحد  وقتها إستطاع أن يأخذ هذه الطله ، كانت تقرأ شفاهه وهو يتحدث كأنها صماء لا تسمع ولكن لا تري غيره .


اللقاء لم يجمعها به سوي ثلاث ساعات فقط ، ثلاث ساعات علمها فيهم كيف تقرأ لغة الأرجل واليدين والأعين والجسد حتي الأتكات ، كان يُريد منها ان تصنع القصة من وجة رجل عجوز عبوث أو حتي من وراء مرأة تسير بالشارع تحمل الكثير من الأواعي بيديها علمها كيف تطلق العنان لما وراء خيالها و أن تجسد قصة شخص كامل دون أن ينبث بنت شفة فقط من مظهرة من ما يقولة قميصة و سروالة من ما يحمل بين ذراعية من ما يلبس فوق راسة .

 كتبت القصة و لم تشعر بالثلاث ساعات ، سألت معلمها الأول عنه وكانت دؤبة علي ان تحضر له ورش عمل اخري و كانت لا تعلم متي سوف يحمل زمن صدفة لقاء اخر ولذلك اخذت قرار أنتظار  والبحث عن حلقة نور ودوران أخري تغلق نوره عليهما فقط ، دائرة اخري يحكي فيها عن فلسفة الحياة والبحث عن الحقيقة و حقيقة  الذات والكون .. و ما زالت متيمه...

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك