الاعدام .. لغة النظام

482


النهاردة هنتنهي المدة المحددة لرئيس الجمهورية واللي بتعتبر الفرصة الأخيرة لوقف تنفيذ حكم الإعدام أو تخفيف العقوبة لــ 6 شباب من خريجي الطب وطالبي الدراسات العليا والهندسة بالمنصورة ، بعد ما تم التصديق من محكمة النقض على حكمهم بالإعدام بعد ما تم توجيه تهم ليهم بقتل حارس بالمنصورة وحيازة أسلحة والنية للقيام باعمال عنف ، الاحراز في القضية عبارة عن سلاح ناري وماسورة مياة، وفيديو كاميرات المراقبة  اللي في الحقيقة مبينش أي حاجة من مواصفات مرتكب الجريمة.

«خالد عسكر خريج كلية العلوم وطالب دراسات عليا- ابراهيم عزب خريج كلية الصيدلة - محمد ممدوح وهبة طالب بالفرقة التانية كلية الهندسة - عبد الرحمن عطية طالب بالفرقة الرابعة كلية الطب - أحمد الوليد الشال طبيب امتياز- باسم محسن الخريبي مهندس» دول الشباب اللي اتحكم عليهم بالإعدام واللي تم إختطافهم وإخفائهم قسريًا وظهروا بعد الحادث بفيديو أذاعه التليفزيون المصري من قبل وزارة الداخلية والشباب ظاهر عليهم أثار التعذيب ومن ثم إجبارهم علي الإعتراف بجريمة قتل الرقيب شرطة عبد الله عبد الله متولي  حارس المستشار حسين قنديل عضو اليمين في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى.


الحكاية بتبتدي باختفاء قسري:

الــ6 شباب دول تم القبض عليهم في أوقات وأماكن مختلفة وتم إخفائهم قسريا مدد مختلفة داخل مقرات إحتجاز سرية منها اللي تابع للأمن الوطني ومنها اللي تابع لأجهزة أمنية تانية زي سجن العازولي الحربي، جزء من من التعذيب اللي تم ممارسته عليهم كان مما حكاه أحمد الوليد إن تم تجريده من هدومه كلها وصعقه بالكهربا في أعضائه التناسلية ووضع عصاية في مؤخرته وتهديده بالإغتصاب وإحضار والدته وإغتصابها ، جزء تاني زي اللي حصل مع باسم الخريبي اللي فضل مختفي بعد القبض عليه أهله ميعرفوش مكانه ولا يعرفوا بيحصل معاه ايه لاكتر من 3 شهور واللي خلالها ظهرت أخبار إنه محتجز في سجن العازولي السري في الإسماعيلية وبيتعرض لتعذيب شديد حكاه فيما بعد قدام النيابة.

وبعد إذاعة الفيديو اللي سجلته وزارة الداخلية والشباب بيعترفوا بالواقعة ظهروا الشباب أمام النيابة بدون معرفة أسرهم ، واتعرف وجودهم في النيابة من أحد المحاميين اللي كان حاضر في النيابة بالصدفة وقال " احنا فوجئنا بقوات خاصة كتير في النيابة فعرفنا ان فيه شباب ظهروا وقضية جديدة ، ولما طلعت فوق لقيتهم منيمين أربع شباب علي الأرض ومغميين عيونهم وكأنهم أسري حرب وهدومهم متقطعة ، ولما قربنا منهم وحاولنا نتعرف علي اسمائهم الأمن اتجمع ومنعونا " ، وقدام النيابة الشباب حكوا التعذيب اللي حصل معاهم وطلبوا عرضهم علي الطب الشرعي والنيابة تجاهلت طلبهم برغم ان اثار التعذيب كانت باينه عليهم. 


عن سجن العازولي:

للي ميعرفش إيه هو سجن العازولي هنقوله بإختصارسجن العزولي الحربي، ملقب بـ"السلخانة"، ويقع تحديدًا بمعسكر الجلاء المتواجد على الطريق الرئيسي لميدان الجلاء بالإسماعيلية، وهو معسكر تابع للقوات المسلحة ويخضع لإدارة الجيش الثاني الميداني، ووفقًأ لعدد من التقارير الحقوقية، أكدت على إنه من يوليو 2013 والطابق الثالث بالسجن أصبح يستخدم لاحتجاز المعتقلين السياسيين،  الطابق به ما يقارب عشر زنازين تحتوي كل منها على ما يتراوح بين 23 و28 سجينًا، ويمكن للطابق الثالث لسجن العزولي استيعاب أكثر من 300 سجين في أي وقت، لكن العدد الإجمالي للنزلاء يحتمل أن يتجاوز ذلك العدد، مع الأخذ في الاعتبار مغادرة بعض المعتقلين ودخول أخرين مكانهم.


أشكال التعذيب بسحن العازولي:

أشكال التعذيب رصدت من خلال بعض المعتقلين اللي تم الإفراج عنهم بعد إحتجازهم فترة في سجن العازولي الحربي وايضًا من خلال شهادات بعض المعتقلين لأسرهم وللنيابة أثناء التحقيق معاهم، التعذيب في سجن العزولي هو الأبشع على الإطلاق وفيه منه طريق عديدة منها(صعق بالكهرباءو الماء- تعليق من اليد لمدد قد تصل لأيام - ضرب بالهراوات -ويصل التعذيب لهتك العرض بطرق مختلفة مثل وضع العصا في المؤخرة - الصعق بالكهرباء من المؤخرة - اغتصاب مباشر من أشخاص - إدخال كلاب جائعة على المعتقلين - إسقاء المعتقلين مياه حمضية مما يسبب تسمم بعضهم)، بالإضافة لما سبق توجد حالات كثيرة مصابة بجلطات وكسور في أماكن مختلفة ومصابون بأمراض نفسية مختلفة بسبب شدة التعذيب.


عن عقوبة الإعدام:

عقوبة الإعدام عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة ولا ينبغي تطبيقها أبدا في أي مكان وبصرف النظر عن الأسباب أو طبيعة الجريمة أو براءة الشخص من عدمها أو أسلوب الإعدام المتبع، ده كان تعريف منظمة العفو الدولية لعقوبة الإعدام في عدد من الدول، واللي مصر من الدول القليلة اللي مازالت بها أحكام إعدام تصدربحق متهمين على الرغم من أن معظم دول العالم والمقدرين بــ 104 بلداً – أي ما يقرب من ثلثي بلدان العالم أجمع يتجه الأن لإلغاء هذه العقوبة.

منظمة العفو الدولية كمان قالت في دراسة ليها إن " عقوبةٌ لا يمكن التراجع عنها بعد تنفيذها، والخطأ وارد. الإعدام هو العقوبة القصوى التي لا يمكن التراجع عنها عقب تنفيذها: إذ لا يمكن أبدا استبعاد احتمال إعدام شخص بريء. ومنذ العام 1976، ثبتت بما لا يدع مجالا للشك براءة 143 نزيلا تحت طائلة الإعدام في الولايات المتحدة وتم العفو عنهم، ولكن بالنسبة للبعض منهم جاء العفو متأخرا عقب تنفيذ الأحكام بهم".

وكمان المنظمة رصدت إن غالبا ما تُطبق عقوبة الإعدام ضمن نظم العدالة الملتوية، بعض البلدان التي تعدم أناسا أكثر من غيرها تُطبق فيها أنظمة قانونية جائرة بشكل كبير. فالصين وإيران والسعودية، التي تتصدر قائمة أكثر بلدان العالم تنفيذاً للإعدام، أصدرت أحكاماً بالإعدام إثر محاكمات جائرة. وتصدر العديد من أحكام الإعدام في ضوء "اعترافات" انتُزعت تحت التعذيب.


أوقفوا الإعدام:

دى حملة اتبناها حقوقيين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لوقف حالات الإعدام اللي بدأت منذ أحداث 30 يونيه، ومع حالة الصراع اللي دارت بين النظام وبين جماعة الأخوان على السلطة بعد عزل محمد مرسي من الحكم بدأت عدد من أحكام الإعدام تصدر على عدد من الشباب دون سند حقيقي وفي غياب تام لمحاكمة نزيهة وعادلة مع وجود عدد من الانتتهاكات في عدد من مؤسسات الدولة  و الاخفاء القسري حتى التعذيب داخل أماكن الاحتجاز والحبس الإحتياطي دون حجة قانونية حقيقة وحتى ما يجرى داخل قاعة المحاكمات من انتهاكات بارزة، وابرزها ما رصد عن المستتشار ناجي شحاته أثناء المحاكمات بالاضافة الى ان النظام الحالي أصبح بيستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية، فأصبح من الممكن أن يحكم علي أي شخص مظلوم بالاعدام لمجرد خلافات سياسية أو للتخلص من فصيل معين ، أبرز الأمثلة للدول اللي بتعمل ده إيران والسودان والسعودية اللي بيمتلكوا سجل حافل بإصدار أحكام الإعدام على ناشطي المعارضة.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك