"ما تشتغلوا في الاستثمار".. قصة عبارة دفعت محافظ بورسعيد للاعتذار

416

الخميس الماضي، نشرت الصفحة الرسمية لمحافظة بورسعيد على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي مقطًعًا مصورًا لأطفال ضبطوا أثناء تهريبهم بضائع أجنبية، عبر المنافذ الجمركية بالمحافظة.

الواقعة تداولها مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، متهمين المحافظة بالتشهير بالأطفال بدلًا عن مساعدتهم، ومنتقدين المذيعة: "سلوى حسين"، المذيعة بالإذاعة المحلية بالمحافظة، والتي أجرت الحوار مع الأطفال، لما أسموه "سوء المعاملة للأطفال، وسوء الإدارة".

في السياق ذاته قال مصدر مسؤول في ديوان عام محافظة بورسعي في تصريحات صحفية، إن سلوى حسين المذيعة التي أجرت الحوار، عملت سابقًا بقسم العلاقات العامة بحي بورفؤاد، ثم انتدبت إلى ديوان عام محافظة بورسعيد، في عهد المحافظ  الحالي اللواء عادل الغضبان، لتعمل بالقسم العلاقات العامة، ثم نقلت إلى الإذاعة المحلية للمحافظة، وتكون مسؤولة عنها.

ترصد حسين آراء المواطنين حول تطوير المشروعات أو أزمات بالمحافظة، وتنشر التقارير على الصفحة الرسمية للمحافظة، كما تقدم النشرة المحلية للمحافظة يوميًا.

سبق واتهمت  حسين عددًا من بائعي الملابس المستعملة "البالة"، بالاعتداء عليها، أثناء رصدها آراء سكان المنطقة المحيطة بالسوق حول إزالته، وتحرر بالواقعة المحضر رقم 2290 قسم شرطة الشرق.

«ما تشتغلوا فى الاستثمار».. كانت العبارة التي قالتها حسين للأطفال خلال الحوار، وأشعلت الغضب هذه المرة.

هذه العبارة دفعت المحافظة لإصدار بيان مقتضب، قالت فيه إن استخدام الأطفال في أعمال التهريب من منافذ بورسعيد الجمركية انتهاك لحقوق الطفل، مؤكدة أن لجنة حماية الطفولة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع هذه الظاهرة.

وقال اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، إن المحافظة لا تملك الكوادر الإعلامية القادرة على صياغة هذا الأمر وتسجيل الواقعة بالشكل السليم، قائلًا إنه لا أحد يرضى باللقطات التي ظهرت في الفيديو.

وشدد محافظ بورسعيد على أن هناك خطأ قد حدث، مقدمًا اعتذاره للأطفال الذين ظهروا في الفيديو، واعدًا إياهم باتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الأمر.

بعد البيان، حذف مسؤولو الصفحة الرسمية لمحافظة بورسعيد على "فيس بوك"، أمس الجمعة، الفيديو المنشور على الصفحة الرسمية.

في السياق نفسه، أعلن رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، إرسال محاميه للدفاع عن الأطفال، والتصالح مع الجمارك، والسعى للإفراج عنهم، تمهيدًا لتوظيفهم بمعرفته.

وقال ساويرس فى تعليق على حسابه بموقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، إنه أرسل محاميًا للتصالح مع الجمارك، والإفراج عنهم إن أمكن ذلك، على أن يتم توظيفهم بعد إطلاق سراحهم.

وفي تصريحات صحفية، قال المحامى طارق العوضى، إن المادة ١١٦ مكرر (ب) بقانون الطفل، نصت على أنه: «يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من نشر أو أذاع بأحد أجهزة الإعلام أى معلومات أو بيانات، أو أى رسوم أو صور تتعلق بهوية الطفل حال عرض أمره على الجهات المعنية بالأطفال المعرضين للخطر أو المخالفين للقانون».

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك