تاجر البساطة

387

"سأظل طويل الشعرمهلهل الملابس مقطع الحذاء.. حتى ينفض من حولي من يهتم بمظهري.. ويتجمع حولي من ينظرإلى جوهري"

دي كانت كلمات هشام رزق، اللي كان منهجه البساطة، واللي كان بيؤمن أنه الفن ممكن يتخلق من أقل إمكانيات و أقل تكلفة، وعلى أساسه، أسس أصدقاء هشام معرض "تاجر البساطة"، تخليداً لذكرى هشام بعد وفاته في 2014.

المعرض كل سنة يقوم على فكرة ما، الاشتراك في المعرض ملهوش شروط ولا قوانين، كل اللي بيحصل أنه فريق البساطة-اللي هما مجموعة من أصدقاء هشام- بيحضروا للمعرض من خلال ورش تقام قبل المعرض بكام شهر، ومن حق أي حد يشترك ويشارك فيها، بأي نوع من الفن المرسوم أو الفوتوغرافي مهما كان بسيط أو مختلف. 

في 2015، الذكرى الأولى لرحيل هشام، قرر أصدقاؤه، إحياء ذكرى هشام وأعماله من خلال قيام معرض فني مستقل باسم هشام، كل سنة، هيتم فيه عرض أعمال هشام بجانب أعمال فنية أخرى زي عرض البانتومايم،  وفيلم وثائقي قصير بيتكلم عن هشام رزق وعن فكرته القائمة علي البساطة.

وفي 2016، الذكرى الثانية انضم لأصدقاء هشام مجموعة أخرى من الفنانين، واتفقوا على أن المعرض مش هيكون مجرد إحياء ذكرى بل تخليد، ومن خلال دا قامت فكرة المعرض على الذاكرة والذكريات، والسيرة اللي بتفضل مستمرة وحية ومغروسة فينا.

في 2017، الذكرى الثالثة، كانت رؤية المعرض وفكرته هي المقاومة، مقاومة القبح والخبث اللي بنعيش فيه وسط مجتمع غير سوي بيقتل كل ما هو جميل، إلى أن وصل المعرض والذكرى للعام الرابع، 2018، وانضم فنانين وشباب أكتر للمعرض، استمراراً لفكرة البساطة والفن بلا قيود..

والمعرض السنة دي يقام في جاليري مشربية، بشارع محمود بسيوني، وسطالبلد، ومستمر لحد يوم 15/7 كل يوم من الساعة 12 لحد 8 مساءً، وعرض البانتومايم بيكون الساعه 7ونص كل يوم ماعدا الجمعة.

المعرض السنة دي بيجسد بشكل رمزي وتعبيري معاناة الطبقات الكادحة، الأقليات، والمهدور حقهم، زي المقتولين المجهولين اللي ماتوا أو اتقتلوا في سبيل معتقداتهم وماحدش عرف عنهم، النساء، الأمهات، أطفال الشوارع، كلاب الشوارع، والمواطن الفقير..

 

هدف الفريق من المعرض هو إنهم يوصلوا فكرة الفن الحر غير التجاري البعيد عن أي قيود أو تعقيدات، وعشان كده هما مستمرين بشكل سنوي على تخليد حلم وفن هشام رزق اللي كان قايم في الأساس علي البساطة واللي كان هدفه إنه الفن يوصل لكل الناس أياً كانوا ومهما كانوا.

 

حلم الفريق إنهم يقدروا في يوم من الأيام يعملوا المعرض في الشارع.

 

*ملحوظة، تعمدت كتابة المقال بالعامية اتباعاً لمنهج هشام في البساطة، عشان الكل يقدر يقرأ ويعرف عنه وعن فنه بسهولة وبدون تعقيد أو استخدام مفردات فصحى مجعلصة

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك