إجازة مرهقة جدا

215

أول مره الدورة فاجأتني في شغلي، كنت بغطي تأبين،  وفجأة بدأت أعيط، كل الناس كانت شايفة أني بعيط تأثرا بالحدث، بس الحقيقة أنا كنت بعيط من الألم، اللي وقعني في الأرض بعدها بساعه لمجرد أني ملحقتش نفسي بالمسكن.


في استطلاع صغير على واحد من جروبات النساء على فيس بوك، كانت الاجابة تقريباً واحده لكل المشاركات، هي توفير كمية من المسكنات و الفوط الصحية في أماكن عملهم، و مش بس لهن، لا دول بيوفروا كميات عشان لو زميلة اتفاجأت بوجودها.


وكلنا اجتمعنا على شئ واحد، أن تفاجؤنا الدورة أثناء العمل بيضاعف الأرهاق النفسي، و بنبقا محتاجين نصرخ من الألم، و ده اللي دفع احدى الشركات انها تخصص يوم شهرياً أحازة لموظفاتها.


 ومن هنا بدأت الخناقة، بعض الرجال شايفيين انه تمييز و بيطالبوا بالمساواة، و بعض النسويات شايفة أنه أثبات لعدم تحملنا المسؤلية، لكن في الحقيقة هو أنتصار لينا، و اجبار لشريحة مش قليلة في المجتمع بتقبل طبيعة أجسامنا و فطرتنا


والحقيقة أنه مش من العدل أني أتحمل أرهاق العمل، مضاف عليه أرهاق طبيعتي كأنثى، الأمر المهين هو تقصيري في العمل، لما الألم يفوق تحملي، والا هنكون بنتعامل بندية مع الذكور، و بنتبرأ من طبيعتنا، و يتحول الأمر من اننا بنطالب بحقوقنا أحنا و معاملتنا كأنسان له طبيعته، لمجرد تحدي فارغ من محتواه.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك