جرائم قتل لا يحاسب عليها القانون

489


"سوار قبلاوي" بنت جميلة فلسطينية عندها 20 سنه بتدرس طب في تركيا

عمرها انتهى عند سن العشرين او بشكل ادق أتقتلت علي يد أبيها واخيها. 


حسب التحقيقات ورواية الأب والأخ بعد القبض عليهما هو أن سوار ألقت بنفسها من دور الثالث بعد قيام أخيها بالتعدي عليها بالضرب بعنف.

لم يشعر حينها الأخ او الأب بالذنب او حتي الشعور بالخوف مما قد يواجههما من عقوبات قانونية مثلاً إذا لم ينقذوا ابنتهما - مع العلم ان سوار كانت مازالت حية -  بل حملوها للشقة في الدور الثالث مرة أخرى وقاموا بخنقها والقوها من الدور الثالث مرة أخرى حتى يبدو الأمر وكأنها قامت بالانتحار.

وطبعاً الدافع الوحيد للاخ والأب علي قتل ابنتهم بهذه الوحشية هو الدفاع عن الشرف ومسح العار الذي تجلبه لهما ابنتهما.


فيه حوالي 5 آلاف ست بتتقتل سنوياً تحت مسمي الدفاع عن الشرف والعار، وطبعاً الأغلب من الجرائم دي بيحصل في الشرق الأوسط. 

الإحصائيات دي اتعملت سنه 2000 وللأسف مفيش أي إحصائيات دقيقه اتعملت تاني بعدها، بس المتوقع انه العدد أزيد من اللي الإحصائيات جمعته، وانه الإحصائيات في جرائم الشرف بتكون غير واقعية لأنه معظم الجرائم المتعلقة بالشرف بتتسجل كحالات وفاة عادية ودا طبعاً نظراً للإيمان العالم العربي في حق الرجل في الدفاع عن ما يطلق عليه "شرفه" حتى وأن وصل الحال للقتل.. 


في بعض الدول العربية لا يحاسب القانون في جرائم الشرف بشكل جدي أو يحاسب عليها كجريمة قتل ، مثلاً العراق اللي بتعاقب ساعتها القاتل بسنه واحدة أو ثلاث سنين كحد أقصى، وكالعادة اليمن تتصدر القائمة في الظلم وبتكتفي بمعاقبة القاتل في جرائم الشرف بغرامة او سنه سجن بالكتير.. ولحد قريب سوريا كانت بتعفي تماماً المتهم في جرائم الشرف من أي عقوبات مالية او قانونية ولكن بعدها اتغير القانون وبقى شبه قانون اليمن.. 


وبالطبع لا يخلو القانون المصري من هذه الثغرات الطريفه، إذا قتل زوج زوجته لحظة التلبس وهي تخونه فممكن ياخد براءه عادي أو بالكتير يتحكم عليه بتلات سنين.. 

ورغم ان القانون بيتسامح مع جريمة القتل في حالة التلبس بحجة دفاع الرجل عن شرفة الا ان في الحقيقة 9% فقط من جرائم الشرف بتحصل فعلاً بسبب الخيانة، في حين انه ال 79% الباقيين كانوا بس بسبب شك الزوج في زوجته.. 


طبعاً في كل البلاد العربية ومصر هذه العقوبات المخففة والقوانين المتحيزة لا تسري على المرأة، يعني ببساطة لو حصل العكس والست قتلت جوزها وقت ما شافته بيخونها هتاخد اعدام او مؤبد.. 


آلاف الأرواح وجرائم القتل الغير معلنة تذهب هباءً كل يوم بسبب تهاون المجتمع الشرقي المتعفن مع جريمة القتل فقط انحيازاً للرجل وحبه للتملك واحتسابه ل أن شرف زوجتة او ابنته او اخته أمر يخصه ومن حقه الحكم عليها بالموت إذا شعر بتهديد لشرفه وصورته أمام المجتمع بسبب اي امرأة في حياته تجلب له العار.. آلاف الأرواح لم نعرف عنها ولم نسمع عنها ولم تسجل جريمة قتلهم بكاميرات مراقبة مثل "سوار قبلاوي" ولا نستطيع أن نعرف قصتهم أو نحاول تذكرهم او الكتابة عنهم.. 


أتمنى السلام والراحة الأبدية في العالم الآخر لكل امرأة وبنت قتلت بوحشية علي يد أقرب الناس لها بحجه الشرف، لعل وعسى يكون تعويض هؤلاء الفتيات بعد الموت ويكون عقاب هؤلاء القتله أيضاً بعد الموت مادام لم يعاقبهم القانون علي الأرض.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك