قانون الجمعيات الأهلية .. أمر واقع رغم أنف الجميع

304

أول أمس أعلن عن إقرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي لقانون الجمعيات الأهلية برقم 70 لسنة 2017 في 24 مايو الجاري ، القاون كان أقره البرلمان من 6 شهور وفضل القانون في الدرج في إنتظار تأشيرة الرئيس اللي تمت بالفعل ، ده حصل على الرغم من أن كل منظمات المجتمع المدني تقريبًا رفضت القانون منذ مناقشته في البرلمان وإعتبرته قانون تأميم المجتمع المدني والقضاءء على الجمعيات الأهلية في مصر .

في الفترة اللي ما بين إقرار البرلمان وإقرار الرئيس للقانون ناشدت عدة جهات من المجتمع المدني رئيس الجمهورية بعدم إصدار القانون، لكن القانون فضل فترة في درج الرئاسة لحد ما فوجيء العديد بنشره في الجريدة الرسمية يوم 29 مايو الجاري بأنه تم إقراراه بالفعل يوم 24 من نفس الشهر، القانون ده بيعطي مهلة عام واحدا للكيانات الممارسة للعمل الأهلي لتوفيق أوضاعها وفقًا لمواده وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها.

عن القانون:

 القانون بيعطي مهلة عام للكيانات الممارسة للعمل الأهلي لتوفيق أوضاعها على ضوئه؛ وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها، بالاصافة أن القانون بينص على عقوبات بتصل للحبس خمس سنين وغرامة مالية  قد تصل إلى مليون جنيه  لكل من يخالف القانون.

كمان القانون  بيحظر على أي جمعية أو مؤسسة؛ إجراء أي دراسة أو استطلاع دون تصريح من الدولة.


ويقضي القانون أيضا بإنشاء "هيئة وطنية" تضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية والجيش وجهات حكومية أخرى تتولى بحث طلبات الحصول على تمويل أجنبي ومنح موافقتها عليه مسبقا، كما يتعين على المنظمات غير الحكومية الأجنبية الراغبة بالعمل أن تدفع رسوما قدرها 300 ألف جنيه مصري.

قانون دون الموافقة :

حزب الدستور جدد معارضته للقانون، وقال في بيان أصدر عنه، ان قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي شهادة وفاة للمجتمع المدني، و إن القانون لاقى رفضًا واعتراضا من العاملين في مجال المجتمع المدني؛ كونه يرسخ لسيطرة الأجهزة الأمنية على عمل الجمعيات الأهلية ويُهدد العاملين فيها بعقوبات سالبة للحريات.

بيان الحزب كمان أكد على أن القانون تشوبه كثير من الشبهات فى أغراضه وأهدافه باعتباره لا يقف عند حد تنظيم العمل الاهلى وإنما يستهدف مذبحة للعمل الأهلي والعاملين به، علاوة على انه غير دستوري.

حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ( وهي جهة حكومية)، أصدره بيان تعليقا عن القانون قال فيه أن القانون مخالف للمعايير الدولية والدستور المصري، ويمثل انتهاكا جسيما لحرية المجتمع المدنى ، بالاضافة أن القانون يعطى سلطات واسعة للجهات الرقابية والسلطة التنفيذية في التدخل في عمل الجمعيات وهو ما يشكل قيودا لا أساس لها وغير مبررة.


 وشاف كمان أن القانون ده بيصنع  أكثر مما يحل من مشكلات الجمعيات الأهلية في مصر، وأن القانون بشكله الذي تم إقراره مخالف للمعايير والمواثيق الدولية، وأنه بيخالف وعود الحكومة المصرية  أمام الأمم المتحدة خلال جلسة المراجعة الدورية في المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف في عام 2014 واللى تعهدت خلالها بتوصيات تحرير المجتمع المدنى في القانون الجديد وهو ما لم يحدث فعليا.

نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر  في تصريحات صحفية له قال إن الموافقة على قانون الجمعيات الأهلية جاءت مفاجئة، وإن القانون هيجعل الجمعيات تحت الوصاية الأمنية وبعيدة عن الإستقلال.

التصعيد عبر القضاء :

"أن مشروع القانون الذي أعلن عنه في الأيام القليلة الماضية  يتشابه إلى حد كبير مع المشروع الذي سبق وطرحته الحكومة في عام 2011، ورفضته المنظمات الحقوقية، و أعيد نشره بالمواقع الإخبارية في سبتمبر الماضي، إلا أن مشروع “نواب الشعب” أشد قمعاً وعداء للجمعيات الأهلية ولفكرة التطوع والمبادرات الجماعية، فضلا عن أنه - حال إقراره- سيكون السبب في مذبحة مؤكدة للجمعيات الأهلية العاملة في مجال التنمية والخدمات الاجتماعية المشهرة بالفعل." وده كان جزء من البيان اللي أصدر عن أحزاب سياسية ومؤسسات حقوية في نوفمبر الماضي وقت مناقشة البرلمان للقانون الي أصبح جاري بالفعل.

واللي من بعده كانت صرحت عدد من منظمات المجتمع المدني بأن الحل الوحيد اللجوء للقضاء في حالة إقرار القانون والعمل به ، وإن القانون بالشكل ده فيه عوار دستوري وبالتالي سيتم الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية ،  ، دي تصريحات صدرت من عدد من الحقوقين من نوفمبر الماضي وإتجددت مع إقرار القانون من رئيس الجمهورية لكن حتى الأن لا يوجد أيه خطوات قضائية تمت فعليا  من منظمات المجتمع المدني لكنها مازالت منتظرة


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك