حصاد2018 : أبرز معتقلي الرأي .. القائمة الأولى

671

شهد عام 2018  اعتقالات وأحكام  لشخصيات بارزة سواء في صفوف المعارضة للسلطة الحاكمة، أو لبعض مؤيديها، الأمر الذي يجعل العام الجاري هو الأكبر في عدد الشخصيات البارزة الذين قررت السلطة إيداعهم خلف القضبان إلى أن ينظر في أمرهم،وارتفعت وتيرة الاعتقالات في مصر على خلفية عدة أحداث هي الأبرز هذا العام، منها الانتخابات الرئاسية والحديث حول التعديلات الدستورية.

فيما تنوعت الاتهامات بين من تم إلقاء القبض عليهم ما بين مخالفة القانون والانتماء لجماعة محظورة، ومن خلال السطور القادمة سوف نستعرض أبرز الشخصيات الذين تم القاء القبض عليهم والتهم الموجهة لهم.

- سامي عنان " رئيس الأركان السابق"

تتلخص أزمه عنان البالغ من العمر 70 عامًا في إعتزامه الترشح لرئاسة الجمهورية في هذا العام، حيث رفض الجيش المصري، البيان الذي أصدره عنان في يناير 2018، اعتزامه، الترشح للرئاسة، التي جرت في مارس وفاز بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكونه "لا يزال تحت الاستدعاء". 

وتم استدعاء عنان للتحقيق بجهة عسكرية، وبالتزامن مع التحقيقات، أصدرت النيابة العسكرية، قرارًا بحظر النشر في الموضوع. 

تم تعيين عنان رئيسًا لأركان الجيش في 2005، وفي أغسطس 2012، أقاله الرئيس الأسبق محمد مرسي، إلى جانب وزير الدفاع آنذاك محمد حسين طنطاوي، وكان نائب الأخير اللذين كان يديرا المرحلة الانتقالية بمصر عقب الإطاحة بحسني مبارك في 2011.


- القيادي عبد المنعم أبو الفتوح " مؤسس حزب مصر القوية": 

 في فبراير الماضي قررت النيابة العامة حبس  رئيس حزب "مصر القوية"، والمرشح الرئاسي السابق، على ذمة تهم، بينها "قيادة وإحياء جماعة محظورة"، وعلى خلفية هذا أعلن حزبه تجميد أنشطته في مصر.

 جاء هذا عقب عودة أبو الفتوح من لندن، إثر مقابلة أجراها على فضائية "الجزيرة" ، هاجم فيها السيسي.

وفي المقابلة، قال أبو الفتوح عن السيسي: "لا خبرة له في إدارة الدولة ولا تاريخ سياسي له، ويحكم بطريقة يا أحكمكم (المصريين) يا أقتلكم وأحبسكم". وردًا على سؤال بشأن موقفه حال أقدم الجيش على الإطاحة بالسيسي خلال المقابلة- : "لا أرضى إسقاط السيسي إلا بالصندوق (الانتخاب)". 

الأمر الذي تسبب في هجمة إعلامية من قبل إعلامي النظام ومؤيديه، خلفت تلك الهجمة القض على "أبو الفتوح" عقب عودته، ومنذ ذلك الوقت يقبع أبو الفتوح قيد الحبس الإحتياطي.


- المستشار هشام جنينة " رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات":

بدأ أزمة جنينة مع النظام الحالي بسبب حديث الأول عن حجم الفساد في مصر، وعلى أثر ذلك تمت تنحيته من منصبه كرئيس لأعلى جهاز رقابي في مصر، ومع إعلان سامي عنان إعتزامه الترشح، طرح إسم هشام جنينه كنائب له حال فوزه بالمنصب.

وعقب القبض على رئيس الأركان سامي عنان، تم القبض على جنينه ومن ثم قررت النيابة العسكرية ، في فبراير 2018 حبس هشام جنينة.

و"جنينة" هو أحد رموز حركة استقلال القضاء في مصر، قبل ثورة 2011، وتولى رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات عام 2012، ثم تم إعفاؤه من منصبه في 2016، بقرار رئاسي بقانون تم استحداثه في 2015، وذلك إثر كشفه أرقامًا، تقول السلطات إنها غير صحيحة، عن حجم الفساد في مصر. 


- معصوم مرزوق ورائد سلامة ويحي قزاز:

في أغسطس الماضي، قررت النيابة العامة، حبس السفير المتقاعد والمعارض اليساري معصوم المرزوق وعدد من الرموز الاقتصادية والسياسية، على ذمة التحقيق، على خلفية اتهامات بينها "التحريض على التظاهر"، و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها".

وعلى ذمة القضية نفسها، تم حبس، الخبير الاقتصادي اليساري رائد سلامة، والأكاديمي يحيى القزاز.

جاء هذا على خلفية وجاءت الدعوة التي أطلقها السفير المتقاعد بضرور إجراء إستفتاء على استمرار النظام من عدمه، وكذلك الخروج في مظاهرات في 31 أغسطس 2018، حال عدم قبول النظام مطالبه. 

ومرزوق، دبلوماسي متقاعد، وصل منصب مساعد وزير خارجية، ومعروف عنه مناهضته للنظام الحالي، وأحد الوجوه اليسارية البارزة التي أعلنت رفضها لتنازل النظام عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

أمّا الخبير الاقتصادي رائد سلامة، فهو يساري بارز، ومسؤول البرنامج الاقتصادي للمرشح الرئاسي الأسبق حمدين صباحي، فيما يعد الأكاديمي يحيى القزاز، من أبرز الأصوات المعارضة بالبلاد.

- وائل عباس " مدون"

ألقت قوات الأمن القبض على المدون وائل عباس في مايو الماضي، وفي مطلع الشهر الجاري قررت النيابة العامة، إخلاء سبيله بتدابير احترازية. 

وتعني التدابير الاحترازية تسليم المتهم نفسه لمركز الشرطة للتوقيع كل مساء (أو حسب ما تقضي به المحكمة)، أو المبيت بالمركز التابع له، ويتم إقرار هذه الإجراءات لضمان عدم قيام المتهم بأي جرم أو الهروب خارج البلاد. 


- هدي عبد المنعم " محامية"

ألقت قوات الأمن القبض على المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم (60 عامًا)، العضو السابق في المجلس القومي لحقوق الانسان" ، وتم إخفاء الحقوقية لعدة إيام قسرياً، ومن ثم ظهرت بعد أيام في سرايا النيابة، لتواجه اتهامات بينها الانتماء لجماعة مخالفة للقانون، وهو ما نفته.

وعبد المنعم لها نشاطها الكبير في المجال القانوني والحقوقي بمصر، وزوجة خالد بدوي أحد أبرز المحاميين الإسلاميين. 


- منتصر الزيات " محامي"

تحفظت السلطات عليه في أكتوبر 2018، عقب صدور حكم من محكمة النقض ، يؤيد حبسه 3 سنوات، بتهمة"إهانة القضاة"، وهو ما نفاه.

والزيات نقابي بارز، تولى أكثر من منصب نقابي بنقابة المحامين المصرية، واشتهر بلقب محامي الجماعات الإسلامية.


- عزت غنيم 

 في مارس الماضي ألقت قوات الأمن القبض على غنيم، الذي عرف عنه بالعمل على قضايا الإختفاء القسري في مصر، وهو محام ومدير تنفيذي في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومي). 

ورغم إخلاء سبيله من قبل النيابة العامة بتدابير إحترازية في سبتمبر الماضي، إلا أن التقارير الحقوقية تؤكد أنه لايزال قيد الحبس الإحتياطي رغم قرار النيابة. 


- محمد القصاص " نائب رئيس حزب مصر القوية"

في فبراير الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، ومنذ ذلك الحين وضع القصاص قيد الحبس الإحتياطي على خلفية إتهامه؛"بنشر الشائعات والانضمام للجماعة على خلاف القانون وزعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".

جاء هذا على خلفية دعوة القصاص لمقاطعة الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي " الفيسبوك".

وكانت تقارير حقوقية أصدرت مؤخراً أكدت على تدهور صحة الناشط السياسي البارز داخل الحبس، وطالبت تلك المنظمات بضرورة الإفراج عنه.

- حازم عبد العظيم " عضو سابق في حملة السيسي"

في مايو الماضي ألقت قوات الأمن القبض على حازم عبد العظيم، ووجهت له النيابة مجموعة من التهم وهي:" وشملت قائمة الاتهامات الموجهة له الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، بالإضافة إلى نشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة وحساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.".

وعمل عبدالعظيم، 58 عاما، في حملة السيسي إبان الانتخابات الرئاسية عام 2014، وكان منسقا بلجنة الشباب بالحملة، إلا أنه تحول إلى المعارضة بعد فوز السيسي وأصبح واحدا من أشد منتقدي النظام المصري على مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر عبدالعظيم على الساحة السياسية في مصر مع ثورة 25 يناير 2011، وكان مرشحا لمنصب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب الثورة، ولكن تم استبعاده من المنصب بعد مزاعم بأن له علاقة بشركة متعاملة مع إسرائيل. ونفى عبد العظيم صحة هذه المزاعم تماما.





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك