نظام السيسي في مواجهة الروب الأسود

871


يبدوا أن النظام الحالي قرر الإنتقام من الحقوقيين والسياسيين وغيرهم من المقبوض عليهم عشوائياً نتيجة للحراك الأخير الذي شهده الشارع المصري خلال الأسبوع الماضي،  ذلك الحراك الذي إهتزت له عددا من المحافظات بعد أن شهدت تظاهرات خرجت تهتف ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ونظامه، ونتيجة لذلك تصاعدت حدة القبض العشوائي واقتحام عدد من منازل النشطاء والقبض عليهم، حتى وصل عدد المعتقلين إلى أكثر من 2000 معتقل خلال ما يقرب من 10 أيام فقط.

لم تقتصر تلك الهجمة الأمنية على المشاركين في التظاهرة أو النشطاء السياسين فقط وإنما طالت عدد من المحاميين أثناء تأدية عملهم في مباني  الأمن الوطن، أثناء تواجدهم لحضور التحقيقات مع بعض المتهمين على خلفية أحداث 20 سبتمبر، كانت أولى الجهمات الأمنية الصريحة على الروب الأسود " مهنة المحاماه" متمثلة فيما حدث للناشطة الحقوقية  ماهينور المصري يوم 23 من الشهر الجاري ، والتي تم إختطافها من أمام إحدى مباني أمن الدولة بالأسكندرية عقب حضورها التحقيق مع بعض متهمي أحداث 20 سبتمبر.

ونقل ناشطون، من بينهم المحامي محمد فتحي، عن شهود عيان أن "سيارة  توقفت أمام مقر نيابة أمن الدولة عند خروج ماهينور ونزل منها أشخاص بزي مدني اقتادوا المحامية إلى السيارة".

من جهة أخرى قالت النيابة إن إلقاء القبض على ماهينور المصري "تم تنفيذا لأمر ضبط وإحضار في حقها على ذمة قضية مفتوحة"، حسب ما نقله المحاميان خالد علي ومحمد فتحي عن المحامي العام للنيابة.

وفي اليوم التالي إقتحمت قوات من الأمن منزل المحامية سحر علي عقب حضورها التحقيقات مع بعض المتهمين في قضايا 20 سبتمبر دون معرفة التهم التي تواجهها حتى الأن.

أيام قليلة فصلت بين الجدل الذي أثاره القبض على المحامية ماهينور، وبين ما حدث للمحامي الحقوقي مدير مركز عدالة والذي تم التحفظ عليه أثناء حضوره التحقيقات مع الناشط علاء عبد الفتاح الذي تم التحفظ عليه أيضاَ أثناء تأديته فترة المراقبة في القسم، وعقب القبض على علاء تم ترحيله إلى أحد مباني أمن الدولة للتحقيق معه، وأثناء تواج المحامي محمد الباقر لحضور التحقيق فوجيء بالتحفظ عليه ومنعه من ممارسة عمله بحجة أنه صادر بحقه ضبط إحضار في نفس القيضة الجديدة المتهم فيها علاءعبد الفتاح.

فيما قامت نيابة أمن الدولة بالتحقيق مع كلا من علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر أمس وأصدرت قرار بحبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات بتهم إذاعة أخبار كاذبة والإنضمام إلى جماعة إثارية، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من المحاميين الذي طالبوا بضرورة تدخل نقيب المحاميين سامح عاشور الذي لم يعلق على ما يتعرض للمحاميين بأي شيء حتى الأن.

ورغم المناشدات التي يقوم بها المحاميين لنقابيتهم بسبب التعسفات والتضيق الأمني الذي لاحق عدد من صاحبي الروب الأسود خلال الفترة الأخيرة، إلا إن النقابة حتى الأن لم تقوم بدورها ولم تتدافع عن أبناءها ، رغم مناشدتهم. 


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك