في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري.. هذه المفاهيم تهمك

329

النهاردة 30 أغسطس اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، و لازم نعرف شوية مفاهيم، أولها يعني إيه اختفاء قسري؟ المادة الثانية من "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري" قامت بتعريفه بأنه:" الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون".


طيب امتى نقول إن الشخص مختفي قسريًا؟ لازم يكون في 3 عناصر عشان نسمي الحالة اختفاء قسري، أولها: إن الشخص المختفي يكون محتجز أو معتقل أو مختطف أو مسلوب الحرية، الثاني: إن الاحتجاز أو تقييد الحرية يكون بسبب الدولة أو أحد أشخاصها أو أجهزتها ( الشرطة – الجيش – المخابرات .......)


الثالث: إن الدولة تنكر وجود الشخص المختفي لديها، أو تنكر صلتها أو معرفتها بواقعة الاختفاء.



طيب، هل الاختفاء القسري جريمة في مصر؟ القانون المصري لا يعرف "الاختفاء القسري" كمصطلح قانوني مثلما عرفته الاتفاقية الدولية للاختفاء القسري ، لكنه كسلوك إجرامي هو عبارة عن عدة أفعال غير قانونية متداخلة ومتراكبة، مجرمة بحسب نصوص القانون نفسه، وبذلك يكون الاختفاء القسري عبارة عن جرائم مركبة وعديدة .


على سبيل المثال أول جريمة: إن الشخص يحرم من حريته من غير سبب قانوني معروف. وهذه جريمة الاحتجاز بدون وجه حق ومعاقب عليها بموجب المواد (280، 282) من قانون العقوبات.


الجريمة الثانية: إن الاحتجاز من الممكن أن يتم في مكان غير مؤهل لاحتجاز الأشخاص. وهذه جريمة الاحتجاز فى أماكن غير قانونية ومعاقب عليها بموجب المادة (281،) من قانون العقوبات.


الجريمة الثالثة: إن الشخص غالبا ما يتعرض لاعتداء بدني أو نفسي طوال فترة احتجازه ، أو يتقتل لأنه لا رقابة قضائية على احتجازه أو إجراءات احتجازه. وهذه جرائم استعمال القسوة أو التعذيب و الضرب ومعاقب عليها بموجب المواد (126،ـ 127، 129) من قانون العقوبات.


الجريمة الرابعة: إن الدولة وأجهزتها تنكر معرفة أي معلومات عن الشخص المختفي وتحجب عن أهله أو المجتمع معرفة حقيقة وضعه ومصيره،وهذه جريمة (إخفاء الجناة - إن كان جاني من الأصل - وحجب الأدلة) ومعاقب عليها بموجب المادة (145) من قانون العقوبات.


الجريمة الخامسة: إن الشخص المختفي قسريا محروم من تقديمه للقضاء، أو إنه يستعين بمحام، أو إنه يطالب بالتحقيق فيما حدث معه طوال فترة إخفائه بالمخالفة لنص المادة 54 من الدستور.


إيه الإجراءات القانونية اللي ممكن إتباعها لإثبات وقائع الاختفاء القسري؟  أهل الشخص المختفي قسريا أو أصدقائه يبادروا بتوثيق واقعة الاختفاء القسري بطريقة قانونية في أسرع وقت،عن طريق إرسال تلغراف للنيابة اللي حصلت في دائرتها الواقعة في أقرب وقت ممكن، ويذكر فيه اسم الشخص المختفي وكافة بياناته اللازمة وكيفية اعتقاله أو اختطافه أو القبض عليه ومن المسئول عن ذلك من الأجهزة الأمنية.


ومن الأفضل بعد ذلك الاستعانة بأحد المحامين من أجل تقديم طلب أو بلاغ للنيابة العامة ضد الجهات الأمنية المتوقع تورطها أو المتورطة فعلا في واقعة الاختفاء بهدف الكشف عن مكان احتجاز أو اعتقال الضحية والتحقيق في واقعة الاختفاء القسري والإفراج عنه وتوفير الحماية القضائية له بالمثول أمام القضاء والتعويض عما حدث له.


وهناك طريق آخر رفع دعوى أمام القضاء الإداري ضد المسئولين في الجهات الأمنية للكشف والإفصاح عن مكان ومصير الضحية أو بإعلان سبب اعتقاله أو احتجازه.


وفي كل الأحوال يجوز لكل متضرر من واقعة اختفاء شخص ما قسريا إنه يرفع دعوى بطريق الإدعاء المباشر أمام القضاء الجنائي ضد المسئولين عن واقعة الاختفاء القسري طبقا لنص المادة 99 من الدستور.


تقديم شكاوي للمنظمات الحقوقية عن واقعة الاختفاء لمساعدة أهل المختفي في الكشف عن مصير ذويهم .تقديم شكاوي للهيئات الدولية بخصوص هذا الاختفاء


هل الإجراءات دي مفيدة؟ بالتأكيد ، أولا: معرفة مكان ومصير الشخص المختفي، ثانيا: ضمان توفير حماية قانونية له من التعرض للتعذيب أو تلفيق الاتهامات، ثالثا : توثيق ما حدث للرجوع فيما بعد والحصول على محاسبة من قام بهذا الفعل والتعويض عنه . 


 النهاردة أحيت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسرى، والفريق العامل المعنى بحالات الاختفاء القسرى أو غير الطوعى، فى بيان مشترك، ذكرى اليوم الدولى لضحايا الاختفاء القسرى، وهى الذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمى لحقوق الإنسان، الذى اعتمدته الأمم المتحدة فى 10 ديسمبر 1948.


وبحسب بيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يقول خبراء الأمم المتحدة حول حالات الاختفاء القسرى، "إن البحث والتحقيق هما واجبات قانونية دولية وليست خيارًا، ويجب على الدول فى جميع أنحاء العالم أن تعمل بشكل عاجل على البحث عن الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسرى، وأن تضمن التحقيق فى هذه الجريمة الشنعاء" - حسب تعبير مجموعة من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة.


وقال البيان، "للأقارب الحق، والضحايا أنفسهم، فى معرفة الحقيقة عن ظروف أى اختفاء قسرى، ومكان وجود أحبائهم، ونتائج التحقيق، وفى نهاية المطاف مصير الشخص المختفى"، مضيفه "ينبغى أن تكون تدابير تحقيق الحقيقة والعدالة فى حالات الاختفاء القسرى متوازية وأن تسير يداً بيد، فلا توجد حقيقة بدون عدالة ولا عدالة بدون الحقيقة".


وأكدت رئيسة اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسرى، سويلا جانينا، أن "البحث عن الأشخاص الذين اختفوا هو حق للضحايا وواجب على الدول، وينبغى تنفيذه بحسن نية وبطريقة مجدية وفعالة"، مضيفه "بموجب هذه الالتزامات، ينبغى للدول الأطراف فى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى، أن تبحث على الفور عن أى شخص اختفى، كما يجب عليهم تطوير سياسات عامة لتسهيل عمليات البحث بالتشاور الوثيق مع أقارب الشخص المختفى"، وأوضحت أن البحث يجب أن يتم وفقا لإستراتيجية متكاملة، ينبغى أن تستكشف فيها جميع الفرضيات بدقة.


وتابعت "ينبغى أن تكون السلطات المسئولة عن البحث مستقلة، وأن تكون لديها موارد بشرية ومالية كافية، ويجب أن ينسقوا البحث بشكل صحيح، وأن يكون لهم وصول غير مقيد إلى جميع المعلومات ذات الصلة لتحديد مكان الشخص المختفى، ويجب أن تسمح السلطات المسئولة عن البحث دائمًا بالمشاركة الكاملة للأقارب أو ممثليهم، الذين يجب أن يتم إعلامهم بانتظام بالتقدم، وأن يكونوا محميين من المخاطر الأمنية، وإن واجب البحث دائم ويستمر حتى يتم تحديد مصير ومكان وجود أولئك الذين اختفوا".

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك