في اليوم العالمي لحقوق الانسان.. لازال البحث جاري عن الحقوق

419


نقف جميعا من أجل المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية،  تحت هذا الشعار يحتفل العالم، باليوم العالمي لحقوق الإنسان،  اليوم الذي تم اختياره بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر يوم 10 ديسمبر عام 1948 حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان  فهناك  حقوق تم الإعلان عنهم غير قابلة للتصرف، وهي الأكثر ترجمة في العالم، إذ أنها متاحة بأكثر من 500 لغة، ويحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان بغض النظر عن العرق، اللون، الدين، الجنس، اللغة، الرأي السياسي، الأصل القومي أو الاجتماعي، الثروة، المولد، أو أي وضع آخر.


يطلق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يوم حقوق الإنسان- الموافق 10 ديسمبر- حملة تمتد إلى سنة كاملة، لها 3 أهداف أساسية، هي: الدعم، والالتزام، والتفكير، وتسعى إلى تحقيق أوسع التزام ممكن من الأشخاص حول العالم للمساعدة في دعم إدراكنا، والتشجيع على تفكير أعمق في السبل التي يمكن أن يعتمدها أي شخص منا كي يدافع يوميا عن الحقوق.


هذا وقد قالت  ميشيل باتشيليت، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «إنه تم وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كخريطة مفصلة لتوجيه شعوب العالم من الصراع والمعاناة، وضمان أن العلاقات داخل المجتمعات وبين الدول، يمكن أن تكون مستدامة وسلمية».


أهداف الإعلان هذا العام تبلورت حول المساواة  في الكرامة والقيم لكل شخص، إحياء كرامة الملايين ووضع الأساس العام الأكثر عدلًأ، الدفاع عن حقوق الأفراد أينما وجدوا.. كما ذكر الإعلان بعض النساء اللواتي صغن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مثل، إليانور روزفلت، هنسا ميهتا، لاكشمي مينون.



في مصر طالب "علاء عابد " رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بمناسبة مرور 70 عامًا على صدور الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، تدريس ماده حقوق الانسان، والإعلان العالمي لحقوق الانسان في المناهج التعليمية بالمدارس لتعريف الطلاب في سن مبكر ما هي حقوقهم والتزاماتهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان.

مطالبًا بصدور مزيد من قرارت العفو عن الشباب المحبوسين وإعاد دمجهم بالحياة، وأكد أنه يجب تعديل قانون الجمعيات الأهلية لإعطائها مساحة أكبر من الحرية لتحقيق التنمية المستدامة خاصة أن هذا القانون متعلق بحماية الأمن القومي، ولا يتعلق بحرية الرأي والتعبير، فهي مكفولة بالدستور والقانون مشددًا على حرص مصر البالغ على تحقيق التوازن المنشود بين محاربة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان.



الإعلان العالمي لحقوق الإنسان انطلقت منه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التى أسست للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي من المفترض إنها  حققت البشرية الكثير من الإنجازات أهمها تأكيد وتحقيق حق تقرير المصير للشعوب والتخلص من الاستعمار، و تشكيل قوانين مثل مناهضة العنصرية، ومكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والتعذيب وجميع الانتهاكات الفردية لحقوق الانسان.


في بعض الإحصائيات الرسمية ييتضح من خلالها إلى أي مدى يحصل المصريون على حقوقهم فعلى سبيل المثال..  تُشير آخر الإحصائيات للأمم المتحدة إلى أن 815 مليون شخص حول العالم، لا يجدون ما يكفي لتلبية احتياجاتهم من الغذاء، وحوالي 767 مليون شخص لا يزالون يعيشون بأقل من 1 دولار يومياً، ورغم الجهود العالمية لمكافحة آفة الفقر بحلول 2030، إلى أن النسب بقيت مرتفعة في عدد من البلدان، مصر احدى الدول التي تعيش هاجس انتشار الفقر بين المواطنين، حيث يعيش30 مليون مصري تحت خط الفقر المدقع، إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.5 مليون، وذلك وفق إحصائيات رسمية.



الحق في السكن:


وفقا لتقرير التحالف الدولي للموئل، فإنه في25 أغسطس 2015، استخدمت قوة هدم من منطقة حي الدقي، ومحافظة الجيزة، ويرافقها قوات من الشرطة أوفدتها وزارة الداخلية المصرية، البلدوزرات وقابل الغاز المسيل للدموع، والتهديد باستخدام الذخيرة الحية، لإخلاء 95 عائلة بشكل قسري وتدمير عششهم التي تأويهم الواقعة في شارع السودان بحي الدقي. فقد نفذت محافظة الجيزة برفقة قوة هجوم من وزارة الداخلية عملية قمع دموي للسكان الفقراء الذين يطعنون في عملية هدم مساكنهم. استخدمت الشرطة التي لا تخضع لأية قيود العصا، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش ضد السكان، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم والتسبب في إجهاض امرأة حامل نتيجة استنشاق قنابل الغاز المسيل للدموع بحسب أقوال السكان، وقد قامت الصحف المحلية بتغطية الأحداث وتسجيلها بالأدلة الفوتوغرافية.



يذكر أن منظمة"هيومان رايتس ووتش"  أصدرت العام الماضي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان تقريرًا تؤكد فيه أنه لا تزال الحالة الحقوقية في مصر تواجه انحدارًا ملحوظًا نتيجة لانتهاكات السلطات المصرية على الصعيد الداخلي والخارجي فما من باب لإنتهاك حقوق الإنسان إلا وسلكته السلطات المصرية مدعومة بمباركة جهاز الأمني المصري والجهاز القضائي الذي يعمل على تغطية الجرائم التي ترتكبها أجهزة الدولة التنفيذية في ظل استمرار النداءات الحقوقية المُنددة بتلك الجرائم ولكن تأبى السلطات إلا أن تصم كافة منظمات العمل المدني والحقوقي بالعمالة والخيانة كنوع من النفي لتلك الإتهامات التي باتت جلية واضحة للعيان، حتى أن السلطات لم تعد تبذل جهدًا في الرد على تلك الإنتهاكات بل يتم التمعن فيها، ولم تفلح النداءات الحقوقية حتى الآن في إيقاف الإنتهاكات الممنهجة.



‎وقد مارس جهاز الأمن المصري العنف الممنهج ضد نشطاء المجتمع المدني والحقوقيين وذلك لإسكات صوتهم ومنعهم من كشف الممارسات الإجرامية فضلًا عن المُلاحقات الأمنية والقبض التعسفي على أي صوت معارض يحاول إلقاء الضوء على ذلك الإجرام.

‎ففي 10 ديسمبر من كل عام يحتفي العالمي باليوم العالمي لحقوق الإنسان كنوع من الدعم والتشجيع للدول على فتح مساحات حرية الرأي والتعبير وإنشاء قوانين من أجل دعن حقوق الإنسان إلا أن مصر لا تزال تهدر كافة القيم الإنسانية والحقوقية، وقد صُنفت الانتهاكات الحقوقية التي ينتهجها النظام المصري ضد المواطنين،  وكان التقرير مفصلًا لبعض مظاهر هذا الانتهاك.


في حين أصدرت شبكة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،  تقريرًا يعبر عن قلقها اتجاه تزايد القيود المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان من الجماعات والأفراد العاملين في مصر، بداية من 2011، وصولًا إلى أقصى أشكال هذه القيود ممثلة في هذه القضية (رقم 173)  إذ تشمل هذه الإجراءات المقيدة، المنع من السفر، والتحفظ على الممتلكات، وأوامر بغلق المنظمات، وتوجيه تهمًا جنائية دون أي أساس وتشدد الشبكة على قلقها حيال المخاطر التي تنطوي عليها محاكمة 37 منظمة من منظمات المجتمع المدني التي أدرجت أسمائها من قبل لجنة تقصي الحقائق المشكلة في يوليو 2011 للتحقيق في قضية التمويل الأجنبي مع مجموعات المجتمع المدني، وكذلك فرض حظر السفر على مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك