جائزة نوبل لأكثر الأشخاص تفاهة

497


من المتعارف عليه أن الجوائز تذهب للأشخاص المتميزين في مجالهم، وخاصة العلمية منها، وتعدجائزة نوبل هي الأكبر والأهم والتي تمنح للعباقرة فى مجالاتهم.


ولكن  الحديث هنا عن شئ غير معتاد من قبل قامت به جامعة هارفارد الأمريكية حيث ابتكرت جائزة تدعى "جائزة إيج نوبل" أو جائزة "نوبل للحمقى"، وهو تقليد اعتادت عليه منذ عام 1991، وتقدم الجائزة لأغرب الاكتشافات والأبحاث العلمية، تحت شعار "أفكار تدفع الناس للضحك ومن ثم تدفعهم للتفكير".


هذه الجائزة تقدم فى مختلف المجالات، وحصل عليها فى مجال الطب "سيلفانو جالوس"، وذلك بعد أن قام بتجربة أثبت خلالها أن تناول البيتزا مرة في الأسبوع يقى من الإصابة بمرض السرطان. 


وقام بجمع بيانات أكثر من 8000 إيطالى، وتم تشخيص 3315 شخصا مصابين بأورام فى الجهاز الهضمى والحلق، والباقى كان يعانى من أمراض لا علاقة لها بالأورام، وللمشاركة في الدراسة اشترط عليهم تناول قطعة بيتزا واحدة على الأقل كل أسبوع، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن استهلاك قطعة بيتزا مرة واحدة في الأسبوع أو أكثر يرتبط مع انخفاض الإصابة بسرطان المرئ بنسبة 59%، والحلق بنسبة 34%، والقولون بنسبة 26%.


 


وفى علم الأحياء حصل فريق على جائزة نوبل للحمقى بعد اكتشافهم أن سلوك الصراصير الميتة يختلف عن سلوك الصراصير الحية تجاه المغناطيس.


ومنحت جائزة الكيمياء لفريق من العلماء اليابانيين والذين حاولوا تقدير كمية اللعاب التى يفرزها جسد طفل يبلغ من العمر خمس سنوات تقريبا. 


وفى الاقتصاد منحت الجائزة لفريق من العلماء من تركيا وألمانيا وهولندا لإجراء دراسة لمعرفة أى من الأوراق النقدية التى تتضمن بكتيريا خطرة، واتضح أن أخطر أنواع البكتيريا تعيش على "الليو الرومانى". 


ومنحت جائزة السلام لفريق تمكن من قياس مدى سرور الإنسان حين يحك جلده، حيث قاموا بافتعال شعور بالحكة فى ثلاثة مناطق مختلفة من جسم المتطوعين "الساعد والكاحل والظهر"، وقاموا بعدها بحك تلك المناطق بفرش خاصة وتقييم شعور السعادة من فعل الحك فى الأماكن الثلاثة.


أما فريتز ستراك فقد حصد الجائزة فى مجال علم النفس حيث أثبت أن قلم حبر جاف فى فم الشخص يجعله أكثر سعادة، وخلال التجربة طلب من الأشخاص الاحتفاظ بقلم شفاه مطبقة أو بين أسنانهم واتضح أن الأشخاص الذين كانوا يمسكون القلم بأسنانهم كانوا أكثر سعادة.



كما توصلت كارين بريور وتيريزا ماك كيون والدكتور أ. مارتن ليفى إلى أنه يمكن استخدام تقنية شائعة تستخدم لتدريب الحيوانات مثل الدلافين والكلاب تسمى "التعلم النشط" فى إعداد جراحين أفضل، حيث يتم استخدام جهاز ميكانيكى يصدر ضغطة مسموعة لتعزيز السلوك الإيجابى.


 

وقال بريور، وهو عالم وكاتب ومدرب حيوانى كان يستخدم هذه التقنية منذ عقود ومن خلال نفس تقنية التعلم، تمكن الجراحين الصغار من استخدام الأدوات بثقة وراحة كبيرين".



وتم تسليم الجوائز فى الحفل السنوى التاسع والعشرين فى جامعة هارفارد من قبل الحائزين على جائزة نوبل الحقيقية، وتضمنت أحداث هذا العام تكريمًا للفيزيائى روى جلاوبر الحائز على جائزة نوبل، والمعروف بتواضعه وروح الفكاهة، الذى حضر لسنوات الحفل حتى توفى فى ديسمبر عن عمر يناهز 93 عاما.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك