واشنطن بوست: انتهاكات مروعة ضد الأطفال المعتقلين في مصر

486


في تقرير نشرته جريدة "الواشنطن بوست" نقلا عن وكالة "أسوشيتد برس" ، ذكرت الجريدة أن منظمة "العفو الدولية" قد وثقت انتهاكات وصفتها ب "المروعة" في حق أطفال تم اختفاءهم قسريا وتعذيبهم من قبل السلطات المصرية.


وذكر التقرير أن المنظمة قد وثقت  انتهاكات ضد ما لا يقل عن ستة أطفال ، بمن فيهم طفل في الثانية عشرة من عمره وأخر في الرابعة عشر عاماً ، تعرضا للتعذيب في مقر احتجازهما، و 12 طفل أخرين تعرضوا للاختفاء القسري منذ عام 2015

ونقلت المنظمة عن عائلات الأطفال إن الستة "تعرضوا للضرب المبرح أو تعرضوا لصدمات كهربائية على أعضائهم التناسلية وأجزاء أخرى من أجسامهم أو تم تعليقهم من أطرافهم". وكان بعض التعذيب يهدف إلى إجبار الأطفال على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها.


وذكر التقرير أن مصر كانت قد شنت  حملة قمع لم يسبق لها مثيل على المعارضة، بحسب تعبير الصحيفة الأمريكية،  منذ أن قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي الإطاحة العسكرية برئيس إسلامي منتخب  تسبب في انقسامات  عام 2013. وسجن آلاف الأشخاص ، واحتُجز كثيرون دون تهمة أو محاكمة. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن التعذيب منتشر على نطاق واسع في مراكز الاحتجاز المصرية ، وهو ما تنفيه الحكومة.

وذكر التقرير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية لم يرد على المكالمات الهاتفية التي تطالب بالتعليق.


وقالت منظمة العفو الدولية إن الصبي البالغ من العمر 14 عاماً اعتُقل في يناير / كانون الثاني 2016 واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 35 يوماً. وقالت إن قوات الأمن عذبته من أجل انتزاع اعتراف بأنه كان عضوا في منظمة إرهابية هاجمت فندقا وهي جرائم قال إنه لم يرتكبها، كما قال إنه لا يزال رهن الاعتقال وسيحاكم إلى جانب الكبار.


وقالت المنظمة أيضا إن ثلاثة أطفال على الأقل حُكم عليهم بالإعدام في أعقاب "محاكمات جائرة". وتم في وقت لاحق إلغاء حكمين من هذه الأحكام ، بينما لا يزال هناك حكم آخر في انتظار الاستئناف.


وقالت نجية بونيم ، مديرة حملات منظمة شمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ، "إن هذه النتائج تكشف كيف أخضعت السلطات المصرية الأطفال لانتهاكات مروعة من بينها التعذيب ، والحبس الانفرادي لفترات طويلة ، والاختفاء القسري لفترات تصل إلى سبعة أشهر ، مما يدل على عدم احترام مخجل تماماً لحقوق الأطفال".


وحثت بونيم مصر على إطلاق سراح "جميع الأطفال المحتجزين تعسفاً ،وسحق أي أحكام صدرت ضد الأطفال في محاكم البالغين أو بعد محاكمات جائرة."

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك