في اليوم العالمي لحرية الصحافة..مصر مصنفة بالأسود "خطيرة للغاية"

309

في اليوم الثالث من شهر مايو لكل عام يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام؛ حيث تستخدم عدد من البلدان اليوم كمناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير وكذلك كمناسبة لتذكيرهم بالعديد من الصحافيين  الذين أثروا الموت أو السجن في سبيل ممارسة مهنتهم و تزويدهم بالأخبار اليومية.

وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة عام 1993، على أثر توصية موجّهة إليها اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو سنة 1991.


يوم في رحاب حرية الصحافة:

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هذا اليوم يُتَّخذ مناسبة لإعلام المواطنين بانتهاكات حرية الصحافة – والتذكير بأنه، في عشرات البلدان حول العالم، تمارَس الرقابة على المنشورات، وتُفرض عليها الغرامات، ويُعلَّق صدورها ، وتُغلَق دور النشر، بينما يلقى الصحافيون والمحررون والناشرون ألوانا من المضايقات والاعتداءات والاعتقالات وحتى الاغتيال في العديد من الحالات.

وقد اختير الثالث من مايو لإحياء ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته اليونسكو وعُقِد في ناميبيا في 3 مايو 1991؛ وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصجافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا.

ويمثل هذا اليوم فرصة لـ:

الاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة؛

تقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم؛

الدفاع عن وسائط الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريتها؛

الإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم.


إحتفال الأمم المتحدة لعام 2018 بعنوان توازن القوى:

أعلنت الأمم المتحدة عن موضوع العام للإحتفال بحرية الحصافة، وجاء الموضوع في إطار أهمية تهيئة بيئة قانونية تمكينية لحرية الصحافة، ويولي اهتماما خاصا لدور القضاء المستقل لإتاحة الضمانات القانونية لحرية الصحافة ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين.


وفي الوقت نفسه، يتناول هذا الموضوع الدور الذي تضطلع به وسائط الإعلام في التنمية المستدامة، ولا سيما أثناء الانتخابات — بوصفها هيئة رقابية تعزز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون. ويهدف هذا الموضوع أيضا إلى استكشاف الثغرات التشريعية فيما يتعلق بحرية التعبير والمعلومات على شبكة الإنترنت، ومخاطر تنظيم الخطاب على الإنترنت.


وأضافت المنظمة أنه في  إطار التنمية المستدامة لعام 2030، ترتبط مساهمة الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام ارتباطا وثيقيا بالهدف الـ16 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالسلام والعدالة والمؤسسات القوية. ولتحقيق هذا الهدف، يجب تطوير مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشفافة على جميع المستويات، كما أن حرية الصحافة ضرورية لهذا الغرض.



مصر ومؤشرات متأخرة في حرية الصحافة:

في التقرير الذي أصدرته مؤسسة مراسلون بلا حدود السنوي لعام 2017، أكد على أن مصر تراجعت درجتين، وجاءت فى المرتبة 161  بحرية الصحافة من إجمالى 180 دولة، شملها إحصاء المنظمة، مقارنة بالمرتبة 159 فى مؤشر 2016.

وجاءت مصر ملونة باللون الأسود على الخريطة التي توضح وضع الصحافة بالبلدان، وأشار المنظمة على أن اللون الأسود يرمز على أن وضع الصحافة " خطير للغاية" بالبلد التي إكتسبت هذا اللون بالخريطة المعلنة.

41 انتهاك بالربع الأول لعام 2018:

أصدر المرصد المصري للصحافة والاعلام تقريره عن الانتهاكات التي وقعت في الربع الأول لعام 2018 ، وأكد المرصد على أن الربع الأول من عام 2018 شهد انخفاضاً ملحوظاً في إجمالى الانتهاكات المُرتكبة بحق الصحفيين والإعلاميين وحرية الصحافة والإعلام، مقارنة بتلك الفترة نفسها من عامى2017 و2016 ، فقد تم رصد 41 انتهاكًاً فى 2018 مقابل150 انتهاكًا فى2017 و222 انتهاكاً عام 2016.

وأَاف المرصد ي تقريريه أن معدل الانتهاكات الذي يميل إلي الانخفاض الواضح والتدريجى لحجم الانتهاكات، نضعه أمام المهتمين بوقف الانتهاكات بحق الصحفيين، كحقيقة قد تتعدد الفرضيات المفسرة لها، والتى تحتاج إلى جهد علمى لاختبارها.

 من بين هذه الفرضيات؛ أن هذا الانخفاض مؤشر إيجابى على تحسُّن سجل السلطة المصرية فى مجال حرية الصحافة، أو حدث بسبب تراجع حجم الفعاليات الجماهيرية من تظاهرات وإضرابات واعتصامات، نتيجة فرض السيطرة الأمنية على الحياة العامة، أو أن السبب هو خوف الصحفيين الذى تولَّد نتيجة الممارسات السابقة والمتراكمة خلال السنوات الماضية، والذى أدى إلى بزوغ الرقابة الذاتية في المؤسسسات الصحفية ولدي عدد من الصحفيين، وأضاف التقريرإلى أن هناك فرضية أخري هي أن السبب هو سيطرة الدولة المصرية على معظم وسائل الإعلام، بشراء كثير منها عن طريق شركات تابعة لمسؤولين أمنيين سابقين. كل ما سبق فرضيات قد تصلُح كلها أو بعضها لتفسير الانخفاض في معدَّل الانتهاكات فى العام الحالي عن السنوات الثلاثة الأخيرة.


جائزة اليونسكو لحرية الصحافة تذهب لسجين الكاميرا:

رغم قيود السجن الذي أصبح مدته ما يقرب من 5 سنوات، إلا أن منظمة اليونسكو رأت أن شوكان هو الأفضل لمنحة جائزة حرية الصحافة بمصر، حيث قالت اليونسكو في بيان لها، إنها منحت الجائزة للمصور محمود أبو زيد، الشهير باسم شوكان، "الذي ألقي القبض عليه أثناء قيامه بتغطية مظاهرة ميدان رابعة العدوية في القاهرة، وأودع السجن منذ 14 أغسطس 2013، وأكدت اليونسكو على أن اختيار محمود أبو زيد جاء ليشيد بشجاعته ونضاله والتزامه بحرية التعبير".


مصر في المرتبة الثالثة للصحفيين المعتقليين:

في أخر إحصائية للجنة حماية الصحفيين الدولية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أكدت علىى إن عدد الصحفيين القابعين خلف القضبان حول العالم بلغ رقما قياسيا للعام الثاني على التوالي.

وجاءت  مصر  في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الصحفيين السجناء فيها، فوفقًا للجنة قالت أن الصحفيين المعتقلين يعيشون أوضاعا صحية سيئة رغم تراجع عددهم، وأضافت اللجنة في بيانها أن التهمة الرائجة ضد الصحفيين المعتقلين في مصر هي مناهضة الدولة.

أضافت اللجنة في تقريريها  الي صدر في ديسمبر لعام2017، أن مصر والتي تأتي في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الصحفيين السجناء فيها، فإن الصحفيين المعتقلين يعيشون أوضاعا صحية سيئة رغم تراجع عددهم من 25 عام 2016 إلى 20 صحفيا معتقلا حاليا، ومن بين هؤلاء المصور محمود أبو زيد المعروف باسم شوكان الذي ألقي القبض عليه قبل أربع سنوات أثناء تغطيته لفض قوات الأمن تظاهرة بالقوة. ويتهم شوكان مع 738 معتقلا آخر بامتلاك أسلحة والتظاهر دون ترخيص و ارتكاب جريمة قتل ومحاولة قتل.

وأضاف التقريرأن شوكانيعاني  من فقر الدم وهو بحاجة إلى نقل دم لكنه محروم من الرعاية الصحية حسب قول أسرته، كما أشار التقرير إلى أنه من بين الصحفيين المصريين العشرين المعتقلين، 12 منهم لم تتم إدانتهم أو تصدر بحقهم احكام.





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك