حركة الشارع المصري تسبق المعارضة "المجمدة" .. وتعلن "الشارع لنا"

414

لأول مرة منذ سنوات، نزل مصريون، اليومين الماضيين، إلى الشوارع، مطالبين برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، هذه المظاهرات أتت بعد  الدعوة التي أطلقها المقاول والممثل المصري محمد علي الذي بدأ مؤخرا في بث مقاطع اتهم فيها السلطات بإنفاق المال العام على بناء القصور الفخمة بينما يعاني المواطنون من الفقر.


وبعد مباراة كأس السوبر بين الأهلي والزمالك ، خرجت المظاهرات في مختلف المناطق وعدد قليل من المحافظات تعامل الأمن المصري مع الوضع بحالات من القبض العشوائي وإلقاء الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.


ومن ثم هدأ  الوضع مرة أخري مع صباح يوم السبت مع انتشار مكثف لقوات الأمن   إلا أنه مع حلول المساء  

نشر البعض، مقاطع فيديو تظهر محتجين وهم يمزقون صورا للرئيس عبد الفتاح السيسي، بينما أظهرت مقاطع أخرى متظاهرين في محيط ميدان التحرير يرددون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"ارحل، ارحل".

وفي محافظة السويس نزل الأهالي محتاجين في ميدان الأربعين وفي المحلة لم يختلف الوضع وصلت الفيديوهات ايضًا من محافظتي الاسكندرية وقنا ودمياط.

كان هناك ردود فعل متباينة على الأحداث ولكن الإعلام المصري كان له موقف موحد وهو الإنكار التام لم يحدث وادعاءات بأنه الاحتياجات هي بفعل عناصر جماعة الإخوان المسلمين وذلك بعد إنكار تام وجودها مم البداية.


وبالتوازي مع الأمر احتل هاشتاج  #ميدان_التحرير مرتبة متقدمة في الهشتاجات الأكثر تداولا على مستوى العالم، إذ سجل قرابة مليون تغريدة.


كما قام البعض   تغيير صورهم الشخصية على حساباتهم بالأحمر تفاعلا مع مقترح رجل الأعمال محمد علي بصبغ حسابتهم بلون يعكس "غضبهم".


في حين علق الكاتب علاء الأسواني على ما يحدث عبر حسابه على تويتر قائلا"هذه لحظة فريدة من نوعها في تاريخ مصر.. ان الثورات قد تتعطل أو تتعثر لكنها أبدا لا تموت . انكسر حاجز الخوف الذي صنعته ماكينة القمع الجبارة . عاد المصريون الى الميادين يا سيسي فاين تهديداتك ؟  المجد للشهداء والحرية للمعتقلين . عاش شعبنا العظيم وكل التقدير للزعيم الشعبي محمد على".


في حين، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة"إن المظاهرات هي رسالة من المصريين عن عدم ثقتهم في السيسي، سقط القناع ولم تعد أهلا للثقة! تلك هي الرسالة التي أراد شعب مصر إبلاغها إلى السيسي أمس من خلال المتظاهرين الذين نزلوا إلى الميادين في عدد كبير من المدن المصرية متحدين مشاعر الخوف وسطوة الأجهزة القمعية. فهل وصلت الرسالة؟ وهل سيستخلص السيسي معناها الصحيح ويتصرف على أساسه؟".


في حين طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" اليوم السبت السلطات المصرية باحترام "حق التظاهر السلمي وفاءً بالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".


وكتب السياسي عمرو الشوبكي"الناس الطيبيين أو المؤيدين الذين يشتمون في المتظاهرين ويقولون أنهم إخوان أو ثوريين أو ممولين من قطر، اطمئنوا، لو حدث تغيير في مصر فسيكون بترتيبات من داخل النظام".


كما علقت هالة فودة عضو الحزب المصري الديمقراطي "مافيش شك ان الناس اللي نزلت امبارح كانت في منتهي الشجاعة و قدرت تكسر حالة خوف و شلل تام سيطرت علي الشارع السنين اللي فاتت و عملوا خطوة مهمة في طريق الخلاص من السيسي اللي أصبح وقوعه مسألة وقت حاجة كده زي جيم شطرنج العساكر فيه هم الشعب بس الوزير و الطابية مش هيحموا الملك لان الملك فعلياً مات من ساعة ما اتفضح و اضطر يطّلع يرد و يأكد فساده بعنجهية و يمن ع الشعب انه خلصهم من الاخوان في ٣ يوليو.

واضافت"المسألة دلوقتي بقت إمتي الجيش هيقرر يرفع ايده عنه و "يحمي الثورة".. و مين اللي ورا المشهد و حرك محمد علي اللي حرك الناس عشان تنزل؟ عملية نضيفة ١٠٠ ف ال ١٠٠ و انقلاب ناعم جداً شايفاه بيحصل من بداية الفيديوهات ما بدأت و خصوصاً بعد الفيديوهات الاخيرة اللي محمد علي وصل فيها رسالة مهمة لما أكد ان "كلنا فاسدين" و ان السيسي وحده هو اللي يتحاسب و يتحمل مسئولية سوء إدارة البلد و مافيش محاسبة لأي حد تاني و ده معناه ان النظام باقي و رأسه بس هي اللي هتسقط . انا ما كانش عندي اي اوهام ان فيه تغيير حقيقي و ديمقراطية و حكم مدني ممكن ينتجوا عن انقلاب عسكري لان التحول الديمقراطي نتاج نضال شاق و طويل و يلزمه قوي سياسية منظمة لديها قواعد شعبية و قادرة تفرض شروطها وتكون طرف أساسي علي مائدة المفاوضات و ده مش متحقق دلوقتي بس الرهان علي حاجتين دلوقتي: أولاً وعي الناس و قدرتهم علي النزول وقت الحسم و ده بقي بعبع بيخوف الحاكم من ساعة يناير و بيتعمله حساب وقت انحراف المسار. ثانياً ان الطرف اللي قرر يزيح السيسي بعد ما فشل في حماية فساده و اللي مش عايز يهز هيبة الجيش أكتر من كده يكون علي قدر من الوعي انه لازم يفتح مساحات للحريات و يخرج المعتقلين السياسيين  و يبدأ إجراءات حقيقية للإصلاح الاقتصادي و تعديل المسار السياسي.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك