معرض الكتاب في مواجهة سور الأزبكية

696


بعد أن أعلن عدد كبير من الناشرين والتابعين الجيدين لمعرض القاهرة للكتاب عن استيائهم من نقل المعرض في دورته ال50 لعام 2019 إلى قاعة المؤتمرات في التجمع الخامس، لأسباب مختلفة أهمها كان بعد المسافة ووجود شروط صارمة من الهيئة على دور النشر للمشاركة في المعرض. 


عدد  من الناشرين والمثقفين  العام الماضي أعلنوا تضررهم الشديد لشكل الخيام في معرض الكتاب وقلة النظافة وعدم المنهجية في التنظيم الجيد للمعرض  مطالبين بوجود حل لهذه  الأزمة التي تضخم عام تلو الأخر، حتى رأت وزارة الثقافة أن الحل في نقل المعرض للتجمع الأمر الذي أثار غضب جميع الأطراف المشاركين في المعرض.



انتشرت تكهنات ونظريات حول المعرض فور إعلان قرار نقله وحدثت الفرقة على القرار بين مؤيد ومعارض، خاصة أن الدورة المقبلة للمعرض هي دورة اليوبيل الذهبي، بالتالي تبقى الحاجة إلى تواجد الجمهور أساسية ولا غنى عنها، لذلك نقله لتجمع الخامس، المنطقة المعروفة بضمها الطبقة الأرستقراطية، جعلت هناك امتعاض عند سماع اسمه عند باقي العامة، لذلك سيعاني الناشرون على نحو غير مسبوق لتسويق كتبهم، لانحسار التواجد الجماهيري بدرجة كبيرة،  كما هو متوقع حتى الآن.


صفحة المعرض على الفيس بوك كتبت،  أن سوء الخدمات والنظافة والتنظيم بالمكان القديم، وتعرض كتب الناشرين للتلف من مياه الأمطار نتيجة إقامة معظم القاعات فى خيام، كما أن المكان القديم وهو أرض المعارض في مدينة نصر لا يليق بالمعرض الأول جماهيريا على مستوى العالم.


وأن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نقل فعاليات المعرض من مكانه، حيث بدأ المعرض في دار الأوبرا المصرية عام 1969، وتم نقله بعد ذلك إلى أرض المعارض في مدينة نصر في عام 1984، أي أن المعرض أقيم في مدينة نصر لمدة 35 عاما، ولم يمر نقل المعرض أول مرة من دار الأوبرا بسلاسة، حيث كان يعتبرها المثقفون منبر الثقافة في القاهرة، كما أن مكان أرض المعارض في مدينة نصر بعيد عن وسط القاهرة وليس من السهل الوصول إليه.


المعرض هذا العام ولأول مرة لن يتواجد الجزء الخاص بسور الأزبكية ، مما أثار غضب واستياء الكثير من رواد المعرض وجعلهم يتساءلون عن السبب، وقد أوضحت إدارة المعرض ذلك عبر صفحتها على «فيسبوك» بأنها لم تتعمد منع سور الأزبكية ولكنها تنفذ قرارات اتحاد الناشرين المصريين والعرب بعدم مشاركة أى بائع يقوم بعرض وبيع الكتب المزورة حماية لحقوق الملكية الفكرية.

ومن بين الحلول قال محمود خلف، رئيس لجنة المعارض باتحاد الناشرين المصريين، إنه تم الاتفاق مع هيئة النقل العام وشركة مواصلات مصر على توفير 150 أتوبيسا بمعدل رحلة كل 10 دقائق من جميع ميادين القاهرة، ومقر أرض المعارض القديم بمدينة نصر، لنقل زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى مقره الجديد بمركز مصر للمعارض الدولية بمنطقة محور المشير طنطاوي، وأشار إلى أن التفاوض يجري حاليا على توفير أتوبيسات أخرى من مناطق مدينة السادس من أكتوبر، ومدينة الشروق، وسيتم الإعلان عنها.


وأضاف أن الرحلة الأولى لجميع الأتوبيسات ستبدأ من الساعة التاسعة صباحًا، على أن تكون الرحلة الأخيرة في الساعة السادسة مساءً، لافتًا إلى أن المسافة بين البوابة وقاعات العرض بداخل المعرض لن تتعدى 3 دقائق سيرا على الأقدام، ولن تغادر جميع الأتوبيسات إلا بعد انتهاء الميعاد الرسمي لإغلاق المعرض بعشرين دقيقة تحسبًا لتأخر جمهور الزائرين وتسهيلا عليهم.


جدير بالذكر أن المعرض فى دورته الخمسين يقام في الفترة من 23 يناير حتى 5 فبراير 2019، ويفتح أبوابه من الساعة العاشرة إلى السادسة مساءً، ويضم أكثر من 1100 ناشر ودار نشر بمشاركة العديد من الدول الأوربية والإفريقية والعربية.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك