المجتمع المدني مطلعش جريمة

478

البداية كانت في ديسمبر ٢٠١١ لما سمعنا اخبار اقتحام الامن لمقرات منظمات المجتمع المدني الاجنبية الي شغالة في مصر من السبعينات وبعضهم جه مصر بعد ٢٠٠٥ وبعضهم جه مصر بعد ثورة يناير.

المتظمات دي كانو يا بيشتغلو مع الوزارات الحكومية او مع الاحزاب واولهم الحزب الوطني واحزابه الكرتونية وقلة من احزاب المعارضة الجديدة واكن نشاطهم مع الاحزاب المساعدة في إعداد الكوادر والحملات الانتخابية .. طيب ايه الي يخلي الحملة التي أثارتها فايزة أبو النجا، وزير التخطيط والتعاون الدولي،تحصل بالشكل المفاجئ ده وبدون مقدمات؟!

وليه كل هذا التحريضً الإعلاميً خطيرًا ضد العاملين في هذه المنظمات دي؟!


استهدف حوالي ٤٠ متهم اجنبي اغلبهم امريكان واتمنعو من السفر وبعضهم لجأ للسفارة الامريكية لتفادئ القبض عليهم ومواجهه تهم مش واضحه ولا واضح دوافعها!


في الوقت ده كانت اغلب القنوات والصحف المستقلة بيرددو تصريحات فايزة أبو النجا بأن «هذه القضية تتعلق بالأمن القومي المصري، وتسعى إلى تصحيح وضع مختل، وتبغي فرض سيادة الدولة المصرية واستعادة هيبتها». 


الإعلام الرسمي فضل يردد أن مصر لن تركع للضغوط الخارجية، وأن الموضوع بيد القضاء المصري الشامخ، وأن مصر لن تسمح باستخدام المعونة للانتقاص من سيادتها!

 

وفجأة الحملة الي بدئت فجأة وقفت فجأة وكمان قرينا أن هيئة المحكمة الي بتنظر في القضية تنحت لشعورها بالحرج!

 جون كيري وصل مصر وقابل المجلس العسكري وقابل مرشد الاخوان وقابل مرسي واعضاء برلمان الاخوان وبعد شوية جت طيارة عسكرية أمريكية في للمطار واخدت الأجانب المتهمين في القضية بعد ما دفعوهم كفاله كبيرة جدا عرفنا بعد كدة ان امريكا خصمتهم من المعونة!! 


ليه كل ده؟ المنظمات دي عملت ايه؟

المحاكمات استمرت غيابيا علي الاجانب الي اخدو ٥ سنين سجن وحضوريا علي بعض المصريين الي اخدو احكام سنه وسنتين مع ايقاف التنفيذ .. 


التهم كانت تهديد الامن القومي والسيادة وزرع الفتنة الطائفية والعمالة والخيانة والمؤامرة وغيرهم


رغم مرور سنوات على هذا الحكم الا انه فضل ملف شائك يلاحق مصر كل ما يجي الحديث عن التزامها بمواثيق وتعهدات وقعت عليها . 

في اجراءات كتير مصر اخدتها لتخفيف الضغط منها قبول النقض من المتهمين الاجانب بتوكيلات من محامين دون اشتراط حضورهم لتتفيذ عقوبه حكم الدرجة الاولى.


يوم ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨ صدر الحكم ببراءة الجميع مصري واجنبي طعن علي الحكم او لم يطعن 


يوم ٢٠ فبراير ٢٠١٩ ظهرت حيثيات الحكم الي بعتبرها رد اعتبار لكل الي بيشتغلو في المجال ده حتى لو مكنوش في القضية


الحيثيات اتكلمت بوضوع عن حكم البراءة .. المحكمة مش بس برأت المتهمين كلهم لكنها كمان دافعت عن قانونية عملهم واتهمت الأجهزة اللى قدمت القضية بالاساءة لسمعة مصر وان  المحكمة لم تطمئن للاتهامات ولحملات التحريض التي رافقت القضية وان اي اتهامات عن سوء استخدام الاموال افتقد للادله امام شفافية اعمال هذه المنظمات وان هذه المنظمات قد حصلت علي تصاريح مراقبة الانتخابات من السلطات المصرية وكمان نص البروتوكول المصري الالماني الي اتكلم عن هذه المنظمات مما ينفي اتهام انها كانت تعمل دون تصريح او غطاء قانوني 


خدو دي كمان .. حيثيات الحكم قالت ان التمويل غير مؤثم قانونا وان كل اجهزة الدولة ومؤسساتها تحصل علي التمويل بكافة الصور ومن خلال اتفاقيات ومن دول عديدة

وكمان المحكمة لم تطمئن لادلة الثبوت الي وردت في تقرير بعض الجهات لانها تنافي المبادئ الديمقراطية والاتفاقيات الي مصر وقعت عليها


ايه الحيثيات دي اوكسيم بالله 😄

هيا مش بس صفعه علي وجه كل واحد نهش في لحم وسمعة ابرياء لكنه هيأسس لعلاقة جديدة بين المصريين واي عمل اهلي بعد سنين من الشك والريبة وسوء الظن 


المصريين من حقهم يتطوعو في العمل الي يقدرو يقدموه .. من حقهم يكملو ما عجزت عنه الدولة 


الموضوع مش بس حقوق الانسان ولا التنمية ولا المساعدات للمحتاجين .. الموضوع حرية عمل وفقا لقانون واضح بيدي الثقة قبل الشك وبيدعم قبل ما يمنع  .. روح جديدة هتبث بعد اما الشق التاني من القضية الي لسه في طور التحقيق مع المنظمات المصرية والي اتوجهلها نفس الاتهامات يتقفل هوا كمان بعد سنين من المنع من السفر للبعض ومنع التصرف للبعض والتشوية والاهانة للجميع

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك