سجن نص اليوم ..حملة جديدة ضد المراقبة

330


دشن عدد من الحقوقيين والسياسيين حملة إلكترونية ضد عقوبة المراقبة عقب الإفراج عن المعتقلين السياسين، وقد دشنت الحملة تحت عنوان " سجن نص اليوم" والتي تطالب بضرورة إلغاء عقوبة المراقبة، والتي أصبحت شكل جديد من أشكال العقوبة والمهانة بحق المعارضين؛ بهدف تقييد حركتهم.


ووفقاً لبعض التقديرات غير الرسمية فإن آلاف المعتقلين في مصر يواجهون بعد الإفراج عنهم عقوبة المراقبة التي تقضي بأن يسلم المفرج عنه نفسه لقسم الشرطة من 6 مساء حتى 6 صباح اليوم التالي، ويمكث في زنزانة صغيرة جدا مثل "الكشك"، وهو أشبه بالحبس الاختياري، ويمنع عن المراقب إستخدام أية وسيلة للتواصل حتى انتهاء ميعاد المراقبة في صباح اليوم التالي، و تتراوح مدته حسب مدة عقوبة السجن.

وبدأت الحملة الإلكترونية عقب خروج الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، أحد المفرج عنهم حديثا، والذي قضى عقوبة السجن لمدة خمس سنوات لمشاركته في إحدى المظاهرات، ويعاني من عقوبة "المراقبة" لمدة مماثلة لمدة حبسه.

وواصل عبد الفتاح التدوين عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك عن مدة المراقبة واصفها بالمذلة والمهينة، حيث قال في أحد تدويناته:" تبهجني فرحتكم بخروجي من السجن لكن للأسف أنا مش حر.

ولا حتى بالمعنى المنقوص للحرية الدارج في بلادنا، أنا بسلم نفسي كل يوم لمهانة و مذلة اسمها المراقبة، بالمنطق المفروض اقضيها في ظروف أفضل من السجن مش اسوأ، بالقانون المفروض اقضيها في بيتي، بالحس التقدير ٦٠ شهر سجن ثمن كافي و زيادة لمظاهرة دامت ربع ساعة حتى في دولة قمعية".

وأختتم تدوينته قائلاً:" بالعدل.... ولا بلاش العدل لحسن موضوع العدل ده بيزعلهم".

وفي مقالة سابقة تحدث فيها الناشط السياسي أحمد ماهر عن عقوبة المراقبة التي لازال يقضيها عقب خروجه من السجن، حيث قال عن المراقبة:" التأخير عن موعد المراقبة والسجن المسائي ولو لدقائق قليلة قد يعرض لإجراء تعسفي (مخصوص) مثل الحبس الفوري في الحجز الكبير ثم الترحيل بطريقة مهينة بالكلابشات إلي النيابة ثم المحاكمة بتهمة الهروب ، مهما كانت الظروف القهرية أو الطارئة أو أسباب التأخير، تعجب صديقي من يومي الذي يشبه هرولة سندريلا في الحفلة قبل حلول منتصف الليل، هرولة من القسم صباحا من أجل توصيل الأطفال  للمدرسة، ثم هرولة للعمل، ثم هرولة لإعادة الأطفال من المدرسة، ثم هرولة لشراء احتياجات ضرورية أو إنهاء بعض الأوراق في ظل بطء حكومي وروتين قاتل، أوهرولة لزيارات هامة أو لمقابلة صديق أو لرعاية والدتي أو لشراء أدوية أو لطلب طبيب أو عند العودة من جلسات العلاج الكيماوي، أو هرولة لقضاء بعض الوقت معها بعد جلسات الغسيل الكلوى، ثم هرولة من أجل الوصول لقسم الشرطة قبل غروب الشمس من أجل قضاء ١٢ ساعة في زنزانة قذرة سيئة التهوية في هذه الايام الحارة".

ووفقا للقانون رقم 99 لسنة 1945 الخاص بالوضع تحت مراقبة البوليس يلتزم الشخص المُراقَب بالتواجد يوميا داخل محل المراقبة "قسم الشرطة"، في أغلب الأحوال من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا لمدة لا تتجاوز الخمس سنوات حسب العقوبة المقررة له.

وتعتبر عقوبة "المراقبة" احدى الاجراءات الاحترازية ، التي حددها القانون ، ومن المفترض أن يتم استخدامها في حالات الجرائم الخطيرة ، التي يخشى من تكرار جرائمهم ، فيتم وضعهم تحت المراقبة لمدة طويلة بعد انقضاء فترة عقوبتهم ، وتستخدم السلطة المصرية عقوبة "المراقبة" لاحكام قبضتها على المتهمين السياسيين ، بعد انقضاء فترة اعتقالهم ، ليظلوا هدفا محتملا ، ويبقى سيف المراقبة مسلط على رقابهم حال عودتهم لممارسة أي نشاط سياسي.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك