ميكي جيب لإسلام مرعي

386

ميكى جيب لإسلام مرعي 

مشهد 1

ما بين 7-10 اشخاص يحلمون بتأسيس حزب يحمل افكار الديمقراطية الاجتماعية كتصور منهم انه طريق لشراكة فى بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة يتمتع مواطنيها بحقهم فى حياة كريمة كلهم من اصول يسارية كان تجمعهم دون غطاء قانونى كغيرهم من مجموعات كثيرة تحلم بالتغيير فى مصر تجعلهم  عرضى للسجن بتشريعات مقيدة للحريات ورثها الديكتاتور مبارك من اسلافه كان حلهم ان ينضم اليهم مواطنين فى محافظات مصر مواطنين يشاركون تلك المجموعة الحلم على امل البحث عن بديل ينهى ثنائية الاستبداد الدولتى و الدينى المممثل فى تيار الإسلام السياسي و قطبها الاكبر الجماعة ، و من عجائب الاقدار انه فى حالة انعقاد اجتماع لمجموعة و دخول شخص غريب عليها لها لا نعرف اصوله فنقوم بالتعامل معه كأنه اما مجنون او مباحث . 


مشهد 2 

المعجزة البشرية الاكبر فى العصر الحديث ثورة يناير دون مبالغة ملايين المواطنيين ترفع شعارات تلك المجموعة الصغيرة و غيرها من المجموعات ببسالة و شجاعة و طاقة امل فى وطن يستحق ان يعيش مواطنيه حياة كريمة تنتهي بتنحى الديكتاتور و بداية معركة كبيرة لبناء منظمات سياسية تقدم نفسها لمواطنين تسعى لتداول السلمى للسلطة . فياليت الكثير وعى هذا الدرس !!! 


مشهد 3

18 مارس 2011 فى نقابة الصحفيين ينضم لتلك المجموعة الآلاف من المواطنين منهم من كان يحمل تلك الافكار من قامات سياسية و فكرية اتفقت على بناء منظمة سياسية كطريق وحيد عرفه البشر لتغيير يومها . في هذا اليوم قابلت اسلام مرعى مواطن مصرى من الشرقية ، فمن اول يوم قابلت اسلام تذكرت الايام الى كنت بفكر فيها بحلم انضمام مواطنين وكان المواطن المثالي بالنسبة لي وقتها هو اسلام مرعى " طرح يناير الحقيقى " 

فى الاجتماع سمعت تصورات اسلام عن الثورة و رأيه فى دولة مبارك و رأيه فى الاخوان و اهمية اننا نصر على طرح بديل عن الاتنين و مفيش اى تعارض بين الاصرار على استرداد حق الشهداء و محاكمة القتلى و سارقى اموال الناس و استخدام التظاهر كآليه للضغط فى ده و بين بناء منظمات ونزول الانتخابات و دخول تحالفات و رايه انه شعار تلعبه ثورة و لا سياسة ده مقرف و الاتنين زى بعض خدت اسلام بالحضن و قولتله ليك شوقه يا راجل . 

فى انتخابات البرلمان 2012 كان راس حربة قائمة الكتلة و وكيلها و منسق حملة خالد على فى الشرقية فى انتخابات 2012 و فى نفس الوقت كان معارض بشدة لاى تحالف بين الحزب و بين الاخوان او بقايا النظام القديم و كان دايما فى مجموعة كنت مسميها التيار الراديكالى فى الحزب و كان فى خناقات بينى و بينهم تنتهى مع اسلام و احنا نازلين من المقر بتاع الحزب عارف يفرق بين الاتنين احنا طريقنا واحد و هدفنا و احد و اصبح الشخص الى كنت بحلم انه يبقى معى فى المنظمة السياسية متحمس لها اكتر منى و متمثل افكارها و مخلص لها و فعال لها. 


مشهد 4 

بعد 2014 و انتخاباتها تحصل خلافات داخل الحزب تتفرق السبل بين رفاق ، طريق ناس فيهم شافو ان الخطر الرئيسى وفقط فى الاخوان المسلمين و من اجل الخلاص منهم علينا اننا نأيد مرشح الضرورة و الصمت على اجراءات فيها انتهاكات لحقوق الانسان و ناس تانية منها انا و اسلام باصرار كامل شايفين الطريق غير كده و ان الاستبداد له وجهين دينى و دولتى و اننا مش ضد الاخوان بس احنا ضد الاتنين و مع ذلك نزل اسلام انتخابات 2015 قاوم المال و مزايدة رفاقه و انتصر انه قدم ناس و بقى اسلام امين تنظيم الحزب  اللي انا قررت مبقاش امينه العام و بعت للناس  قلت عايز ارتاح خلاص و اسيب الحزب لقيته جايلى تحت البيت انا جايب عشر رجالة و حنجيبك من بيتك بالعافية و قعد معى و قالى كلام مش ممكن انسى اثره فى على المستوى الانسانى و النفسى ازاى خلانى احس انى تعبى مرحش هدر. 


مشهد 5 

القبض على اسلام مرعى من بيته بعد رفضه لاتفاقية تيران و صنافير و اتهامه بالانضمام لجماعة ارهابية و بعد اكثر من تجديد حبس و فى الطريق لزيارته مع اربعة من الزملاء القابضين على الجمر الى طلعنا بهم شبه اسلام،  و فى الزيارة عامل ايه يا صاحبى قالى ابدا حد جبلي  ميكى جيب مش عايزين يدخلوها لي اقراها ،،، 

لحظة جمعت بين  الضحك و الدموع و القهر.  


الحرية لاسلام مرعى و كل الجدعان . 



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك