لائحة جزاءات الإعلام ..أحدث صيحات "الإعلام الحربي" في مصر

351

لا

توالت ردود الفعل الغاضبة، عقب اصدار المجلس الأعلى للإعلام القرار رقم  16  لسنة 2019  بإصدار لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

ورفض عدد من الصحفيين والحقوقيين هذه اللائحة التي وصفوها بأنها مخالفة للدستور والقانون، وأنها تساعد في القضاء على ما تبقى من مهنة الصحافة.

من ناحيته،  أصدر ضياء رشوان نقيب الصحفيين ، بياناً حول إصدار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، لائحة الجزاءات والتدابير الخاصة بالجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مشيرا الى أنه في ضوء ما أثير عن بعض مواد اللائحة من لغط واعتراض واسعين في أوساط الجماعة الصحفية المصرية عموماً وأعضاء نقابة الصحفيين خصوصاً، أن نقابة الصحفيين في تشكيلها الجديد، نقيباً ومجلساً، سوف تناقش كل مواد هذه اللائحة فور الانتهاء من تشكيل هيئة مكتبها، في ضوء تقرير الملاحظات الذي سبق لمجلس النقابة - في تشكيله السابق - أن أقره في جلسة 8 يناير 2019 وقام بإرساله للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما أكد نقيب الصحفيين ، أن النقابة ستقارن اللائحة التي تم إصدارها بالملاحظات التي تضمنها التقرير المشار إليه، والذي وافق عليه مجلس نقابة الصحفيين بإجماع الحاضرين، وما تم الأخذ به منها وما تم تجاهله.

على الناحية الأخرى، قال محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان:" أن لائحة الجزاءات الجديدة التي أقرها المجلس الأعلى للإعلام لا تتوافق مع الحق في حرية الرأي والتعبير، داعياً إلى مراجعتها وتنقيتها بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون، فقانون تنظيم الصحافة والإعلام من المفترض أن يكون سببًا في نهضة الأمم والدفع إلى أفكار وإبداعات تواكب النهضة دون قيود على الحرية الإعلامية".

كما أوضح أن بنود اللائحة الجديدة بها "عوار" وجرى صياغتها على نحو يجعلها تتعارض مع نصوص الدستور والقانون، على اعتبار أن السلطة القضائية صاحبة الحق الأصيل في إصدار أحكام الإدانة والعقاب طبقًا للقانون.

أما نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش أكد على أن :" لا أحد ينتمي لهذه المهنة يمكن أن يقبل أي مادة من مواد هذه اللائحة، أو يقبل هذا الأمر بأي شكل من الأشكال، موضحًا أن رد الفعل حول هذه اللائحة خلال الأيام القليلة الماضية، هو "رسالة" وصلت للمجلس الأعلى والجميع".

وتابع: "نحن في خصومة مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونختصمه ونختصم رئيسه وكافة أعضائه، حتى لو كان منهم زملاء صحفيين، وكل من وافق على هذه اللائحة، وكل من صمت عليها خاصة من الصحفيين، شريك في هذ الجريمة، حتى من صمت صمته يعتبر مشاركة".

من ناحيته أكد محجوب سعدة سكرتير عام نقابة الإعلاميين أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تجاهل ملاحظات نقابة الإعلاميين على لائحة الجزاءات التي أصدرها ، والتي تحمل تناقض وتعارض كبير مع اختصاصات النقابة ودورها المنصوص عليه فى القانون 93 لسنة 2016 والقانون 180 لسنة 2018 لتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وهو ما يمثل تعديا صريحا على اختصاصات النقابة.

وأكد سعدة على أن إصرار المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام على ظهور هذه اللائحة بهذا الشكل يؤدى إلى وجود خلافات ازلية بين المجلس الأعلى والنقابة وهو يدفعنا الى اللجوء الى ساحة القضاء لتصويب أخطاء هذه اللائحة، كما سيتم دعوة مجلس إدارة النقابة للاجتماع لمناقشة الإجراءات التي ستتخذها النقابة في هذا الشأن.

ويذكر أنه في أول تطبيق عملي للائحة الجزاءات ، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام ، معاقبة جريدة"المشهد" على عدد من "المخالفات" بالحجب لمدة 6 شهور وتغريمها 50 ألف جنيه.

وفي بيان للمجلس ، جاء فيه "القرار جاء استناداً إلى لائحة الجزاءات التي أقرها مؤخراً، بناءً على مخالفات الموقع، وخوضه في (أعراض) إحدى الإعلاميات، وعدد من الفنانات، ونشر الموقع لصور إباحية، إلى جانب سب وتحقير إحدى الفنانات".

علق رئيس تحرير الجريدة، الكاتب مجدي شندي، بالقول: "بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن أسرة تحرير المشهد، أؤكد أن الصحيفة وموقعها الإلكتروني تتبع أعلى درجات المهنية، ولا تتطرق إطلاقاً للسب أو الخوض في الأعراض، كما تمتنع تماماً عن نشر أي صور مسيئة، وتعتبر هذه التهم ملفقة إلى أن يوافيها المجلس بالمواد محل التهم... ويبدو أن المجلس الأعلى للإعلام قد طالع موقعاً آخر غير موقع المشهد".


وأكد شندي أن الجريدة "ستلجأ إلى القضاء لوقف القرار، ومعه لائحة الجزاءات التي تخالف الدستور والقانون، خصوصاً وأن القرار يعد جائراً، ولا يستند إلى أساس، وذلك حتى لا تكون هذه السابقة تكئة لقهر ما تبقى من حرية الإعلام".


كما عقب عضو مجلس نقابة الصحافيين، محمد سعد عبد الحفيظ، قائلاً في تدوينة له "مكرم محمد أحمد عدو الصحافة الأول"، مضيفاً "بعد التداول مع عدد من أعضاء مجلس النقابة، سنتقدم بطلب إلى مجلس النقابة لإحالة رئيس المجلس الأعلى للإعلام للتحقيق النقابي، لمخالفته القانون والدستور، وإصداره قراراً بحجب موقع جريدة المشهد، وتغريمه أصحابها 50 ألف جنيه، إنفاذاً للائحة معيبة مطعون على شرعيتها".


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك