بعد احتجازه عامان.. الإسكندراني يُعاقب بـ10 سنوات جديدة

431

عامان ونصف العام، قضاهما إسماعيل الإسكندراني قيد الحبس الاحتياطي، إلى أن قضت محكمة الجنايات العسكرية بشمال القاهرة أول أمس الثلاثاء، بسجنه 10 سنوات، في القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية.

وجهت النيابة للإسكندراني اتهامات : "الحصول على سر عسكري ونشره، والانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة في الخارج".

قال طارق عبد العال محامي الباحث إسماعيل الإسكندراني، إنه ينتظر التصديق على الحكم من قبل الحاكم العسكري حتى يتمكن من تقديم طعن النقض على الحكم أمام محكمة الطعون العسكرية.

كانت سلطات مطار الغردقة قد ألقت القبض على الإسكندراني بعد عودته من العاصمة الألمانية برلين في 29 نوفمبر 2015 عقب مشاركته في مؤتمر هناك، وذلك بناءً على أمر ضبط وإحضار صدر ضده في شهر مايو 2015. 

ظل الإسكندراني قيد تجديد الحبس الاحتياطي لعشر جلسات متتالية: (150 يومًا)، وهو أقصى حد للحبس الاحتياطي يحق للنيابة العامة إقراره وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية. 

وفي 18 أبريل 2016 كانت أولى جلسات الإسكندراني أمام غُرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة والتي أمرت بحبسه 45 يومًا.

في 20 نوفمبر 2016 قررت المحكمة إخلاء سبيل إسماعيل الاسكندراني إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار وتم قبول استئنافها في جلسة 22 نوفمبر أمام الدائرة 28 جنايات برئاسة المستشار حسن فريد وبالتالي جُدِّد للاسكندراني 45 يومًا أخرى أكمل خلالها عامه الأول في السجن بدون إحالته لمحكمة الموضوع. 

وفي 29 نوفمبر 2017 أكمل الاسكندراني عامه الثاني داخل السجن دون محاكمة وهو ما يوجب سقوط حبسه الاحتياطي لعدم إحالة القضية لمحكمة الموضوع المختصة وفقًا لنص المادة 143 من قانون الاجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاتها.

جلسة التجديد الأخيرة للإسكندراني، كانت بتاريخ 31 أكتوبر 2017، وكان القرار بتجديد حبسه 45 يومًا انتهت في 16 ديسمبر 2017، ومنذ ذلك تاريخ سقط آخر قرار للحبس الاحتياطي مما يُعد معه "الإسكندراني" مُحتجزًا دون سند من القانون.

وفي ديسمبر2017، أحالت نيابة أمن الدولة العليا قضية اﻹسكندراني إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها، وذلك بعد تجاوزه مدة عامين -الحد اﻷقصى للحبس الاحتياطي- على ذمة القضية.

في 6 يناير 2018 فوجئ فريق الدفاع عن الإسكندراني بإحالة القضية المتهم فيها إلى المدعى العام العسكري، وهي الآن بمكتبه الفني انتظارًا لتوزيعها على أحد النيابات العسكرية للتصرف فيها، ذلك رغم محاولة الفريق الاستعلام عن ميعاد نظر تجديد أمر حبسه عدة مرات خلال ديسمبر 2017. 

وردت نيابة أمن الدولة العليا أن الموعد سيتم تحديده في شهر يناير 2018، دون إعلام فريق الدفاع أن القضية أحيلت للمدعي العام العسكري مما دعا عدد من المؤسسات الحقوقية لإصدار بيان مشترك اتهمت فيه نيابة أمن الدولة بتعمُّد تضليل فريق الدفاع، وحرمان الإسكندراني من حقوقه في معرفة تطورات وضعه القانوني، في إخلال واضح بالإجراءات القانونية المتبعة. 

وطالبوا بالإفراج الفوري عن الاسكندراني وإلغاء قرار إحالته للقضاء العسكري وضمان مثوله أمام قاضيه الطبيعي.

فيما علقت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في تصريحات صحفيةعلى الحكم الصادر ضد الباحث إسماعيل الإسكندراني قائلة: " الحكم بالسجن 10 سنوات على إسماعيل الإسكندراني يجسد رد الحكومة الخبيث على الصحفيين الذين يغطون القضايا الحساسة، ويثبت أن الحكومة تسعى إلى إبقاء انتهاكات الجيش بحق  سكان سيناء بعيدة عن أعين الإعلام".

وكان الإسكندراني صحفي حر وباحث متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية والجماعات المهمشة في مناطق النوبة وسيناء. نشر العديد من المقالات والتقارير والتحقيقات الصحافية في عدد من الصحف المصرية والعربية، منها "مصر العربية" و"المدن" و"السفير".

رُشِّح " الاسكندراني" ضمن قليلين لجائزة حرية الصحافة عن العام 2016 والتي تمنحها المؤسستان الفرنسيتان : "مراسلون بلا حدود" و "TV5 MONDE".



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك