حكاية بنت اسمها "بهية"

188

إسمي بهية عندي دلوقتي يجي 19 سنة وعندي مشكلة كبيرة وتعبانة أوي ونفسي أشوف إبني وأضمه لصدري وأرضعه

  تلك كانت هي أول كلمات إنطلقت من فم بهية الفتاه المصرية التي تزوجت من أردني من قبيلة النًور (الغجر) تعالوا نسمع حكايتها زي ما قالتها بالظبط .

أنا من البدرشين إتجوزت واحد أردني عنده 26 سنة أنا في الأول مكنتش عايزة أتجوز كنت لسة صغيرة بس دة سِلو بلدنا لازم البنت تتجوز صغيرة وياه بقى لو إتجوزت واحد خليجي هيتفتحلها طاقة القدر دة الكلام اللي كنت بسمعه من أمي وأبويا والبنات قرايبي وجيراني ودي كانت أحلامهم في جوازة حلوة ومتكلفهمش حاجة وياخدو كمان فلوس وصيغة وفي يوم جه عندنا عم قدري السمسار اللي بيجيب العرسان للبنات في حتتنا وقال لأبويا إبقى هات بهية وتعالى عند بيت الست أم هانم عشان في عريس كويس وبيدور على عروسة صغيرة لبست اللى على الحبل وروحت مع أبويا عند بيت الست أم هانم وهناك لقيت كذا بنت من سني وأكبر شوية قاعدين في أوضة ودخلت قعدت معاهم وكانت أم هانم كل 5 دقايق تيجي تاخد بنت معاها وترجع من غيرها ومكنتش عارفة بتاخدهم فين لحد ما جه عليا الدور وجت ام هانم وأخدتني من إيدي وطلعت معاها على الصالة لقيت عم قدري قاعد ومعاه ست معرفهاش وأول مرة اشوفها وشكلها مش من بلدنا وكانت وإيديها بتنور كانت كلها دهب وجنبها شب شكله حلو ولابس حلو أوي وريحته الحلوة مالية المكان وخلوني أمشي قدامهم مرتين رايح جاي وبعد كدة الست اللي كانت قاعدة جنب الشب اللي عرفته بعد كدة إنها أم العريس قالتلي إسمك إيه وعندك كام سنة كنت ساعتها تقريبا 17سنة ونص وقالتلي تحبي يا بهية تتجوزي وتسافري بلد غير مصر قولتلها ياريت ومين ميحبش يسافر طيب قوليلي بقى إنتي طبعا بتعرفي تطبخي وتغسلي وتنضفي ولا إيه ؟ قولتلها أة أنا أكبر واحدة في إخواتي وأنا اللي بعمل كل حاجة في بيتنا وبعدها سلمت عليها ومشيت وكل دة والعريس متكلمش معايا كلمة المهم مشيت ومعرفتش هيحصل إيه بعد كدة وروحت عالبيت وحكيت لأمي اللي حصل وبعدها بيومين لقيت أبويا بيقولي إلبسي وتعالي معايا عم قدري عايزك وواضح كدة إنك عجبتي العريس وكانت عين أبويا كلها فرحة مشفتهاش قبل كدة ولبست وروحت معاه وأول ما وصلنا لقيت العريس وأمه وسلموا عليا وقالولي أدخلي يا عروسة دخلت وقعدت معاهم وقالولي إنتي لازم بقى يتعملك جواز سفر بسرعة وإتفقوا مع أبويا إن مهري 5000 جنيه وهما هيجيبولي شبكة دهب غويشتين ودبلة وسلسلة ووبعدها عملت جواز السفر وجابوا المأذون وإتجوزنا وسافرنا عالأردن عالطول وقعدنا مع بعض سنة طبعا في بيت أهله مش في شقة لوحدنا وحملت عالطول وخلفت وجبت ولد وأول ما الولد كمل 4 شهور جوزي وأمه  قالولي لازم بقى تتطلعي تشتغلي قولتلهم أشتغل إيه؟

أنا مش معايا شهادة ولا بعرف أقرأ ولا أكتب ولا أعرف أعمل أي حاجة قالولي الشغل اللي هتشتغليه مش محتاج شهادة قولتلهم ليه هو أنا هشتغل إيه؟ قالولي هتنزلي الشارع تشحتي زي باقي بنات العيلة بتاعتنا أنا في الأول مصدقتش وإتصدمت ورفضت وقولتلهم أشحت إزاي أنا مقدرش أعمل كدة حرام عليكم وكمان أنا إبني لسة صغير وبيرضع  أسبيه إزاي فكان ردهم عليا بان كل قرايبهم بيشتغلوا الشغلانة دي عادي ولما صممت على الرفض كانوا كل يوم يدوني علقة موت لحد ما في يوم قررت أهرب من البيت وأخدت إبني وهربت من غير ما حتى أقدر أخد حتى جواز السفر بتاعي وفضلت أجري في الشوارع في بلد مش بلدي ومعرفش حد فيها أصلا بس ربنا مبيسبش حد لقيت مصريين كتير بيشتغلوا في الكافيهات هناك ولما عرفوا مشكلتي قالولي عليكي وعلى السفارة المصرية وواحد إبن حلال وداني لغاية السفارة وقابلت الاستاذة مني اللي دخلتني للسفير بعد ما عرفت مشكلتي وحكيت للسفير حكايتي وصعبت عليه جدا وكان واضح عليه إنه متضايق من اللي حصلي وبعدها أخدوني لمكان أقعد فيه إسمه إتحاد المرأة الأردنية لحد ما يشوفوا ممكن يرجعوني مصر إزاي ولما وصلت لإتحاد المرأة لقيت كذا بنت زيي عندهم مشاكل وأكترهم من مصر ومن سوريا وبعد كام يوم السفارة كلموني وقالولي إنهم إتكلموا مع جوزي وطلبوا منه إني مشتغلش ولما رفض قالولوا إحنا هنرجعها مصر وقالولي إنتي عايزة إيه قولتلهم عايزة أتطلق منه وأرجع بلدي تاني وطبعا هو رفض الطلاق فالسفارة قررت ترجعني مصر بس قالولي لو رجعتي مصر هترجعي لوحدك قولتلهم إزاي وإبني ؟ قالولي ممنوع تاخديه معاكي وتسافري بيه برة الأردن قولتلهم إزاي دة إبني يا ناس ولسة صغير ولسة بيرضع حرام عليكم يرضي مين دة يارب  قالولي هو دة القانون هنا ممنوع أي أم غير أردنية تاخد أطفالها وتخرج برة الأردن وأنا دلوقتي عايزة أتطلق وأخد إبني ومش عايزة أي حاجة تانية

بهية قدرنا نرفعلها قضية خلع وإتطلقت من جوزها الأردني بس مقدرناش نجيبلها إبنها لاننا مقدرناش على القانون .

حكاية بهية هي واحدة من حكايات كتير لبنات من مصر إتعرضوا للإتجار بس بهية بالرغم من انها سابت ابنها غصب عنها ومقدرتش تاخده معها لمصر إلا إن حظها كان أحسن من بنات كتير مقدروش حتى يبلغوا عن أشكال الإتجار اللي بيتعرضوا ليها خارج بلدهم.

بهية في غيرها كتير إتعرضوا للإنتهاك الجنسي عن طريق إجبارهن على العمل  بالدعارة ومقدروش يهربوا أو حتى يبلغوا عن اللي بيحصلهم

 اللي بيحصل لبنات مصرخارج بلدهم عار على جبين الوطن


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك