قمم مكة لحشد موقف دولي ضد ايران ..أم اعلان فشل المملكة في حرب اليمن؟!

564


حرصت  المملكة العربية السعودية على حشد الموقف الدولي ضد جماعة أنصار الله و إيران، من خلال القمم الثلاث، الخليجية والعربية والإسلامية، التي استضافتها مدينة مكة، يومي الخميس والجمعة الماضيين.

جاء هذا رداً على تصعيد الحوثيين باستهداف منشآت نفطية قرب الرياض،للمرة الأولى،في 14 مايو الماضي، تلك الخطوة التي حدثت على غير العادة، حيث إعتادت المملكة العربية السعودية على التصعيد العنيف ضد الحوثيين عن طريق الغارات الجوية والإجراءات العسكرية،كماحدث عقب استهداف "أنصارالله" مطارالملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي،في نوفمبرلعام 2017. 

لكن يبدو أن المعركة دخلت طوراً جديدا ففي الوقت الذي توعدت فيه السعوديه بالرد على القوي والرادع على أنصار الله وإيران، جاءت تعليقات الحوثيين على مجريات ونتائج قمم مكةمحملة بالسخرية والتهكم،حيث قال كبير مفاوضي الجماعة محمد عبد السلام،في تغريدة،أن السعودية استقدمت "زعماءالعالم الإسلامي لتبكي إليهم ورطة وقعت فيها بحماقتها،فلم يذرفوا لها دمعاً".

وبالتزامن مع انعقاد تلك القم، اعتبرحسن نصرالله الأمين العام لجماعة "حزب الله" اللبنانية،الجمعة الماضية،أن المملكة العربيةالسعودية في "موقع ضعف وارتباك ووهن"،بينما مايصفه بـ"محورالمقاومة" بقيادة إيران أصبح "أقوى من أي وقت مضى"،واستبعد إمكانية وقوع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إن الحرب على إيرا تعني أن "كل المنطقة ستشتعل"،وأن المصالح الأمريكية في المنطقة "ستباد"،و"كل من تواطؤسيدفع الثمن وأولهم إسرائيل وآل سعود".

كما رأى الأمين العام لحزب الله أن القمم الخليجية والعربية والإسلامية،التي استضافتها مكة،الخميس والجمعة الماضيين،هي "دعوة من النظام السعودي للعرب والمسلمين لإغاثته نتيجة التطوراليمني". وقال نصرالله إن "هذه القمم هي قمم استغاثة سعودية تعبرعن عجز أمام الجيش والشباب اليمني واللجان الشعبية وأنصارالله (الحوثيين)،وهذه القوة تكبر وتطوروتتعاظم".

وأضاف نصرالله: "أقول لكلم أناستنكراستهداف أنابيب النفط في السعودية انظروا إلى وجوهكم في المرآة وضعوا علامة لمستواكم الإنساني أمام جرائم النظام السعودي في اليمن"،وتابع بالقول: "كل هذه القمم لنتستطيع حمايةالنظام السعودي من رجال الله في اليمن لأن الله معهم فهم أهلا للفداءوالتضحية".

ويرى مراقبون أن إبراز الحوثيين كقوة تهديد  متزايدة قادرة على استدعاءاجتماعات دولية،مؤشراً مهماًعلى أن اليمن سيظل خلال الفترةالمقبلة محطة محورية بتصعيد الأزمة مع إيران. وبالتالي يبقى الوضع مفتوحاً بمافي ذلك تمديد أمد الحرب أوتصعيدها خلال الفترةالمقبلة،على نحو يعزز ماقاله الحوثيون أنفسهم بأن مابعد "عملية التاسع من رمضان ليس كما قبل"،في إشارةإلى استهدافهم منشآت نفطية في الرياض.

وتعد الحرب في اليمن التي دخلت عامها الرابع،ثاني القضايا التي أحدثت انقساما عربيا خلال السنوات القليلة الماضية.

فقد جمد المغرب دعمه للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب ضد الحوثيين منذ مارس 2015 التي تسببت حتى الآن في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثرمن ثلاثة ملايين يمني،بالإضافةإلى حدوث أسوأ كارثةإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

أمافي السودان فقد تصاعدت في الفترة الأخيرة مطالب الشارع بسحب القوات السودانية من التحالف،إلاأن المجلس الانتقالي أكد أن القوات السودانية المشاركة في الحرب "ستبقى حتى يحقق التحالف أهدافه".ويأتي مشروع مايسمى بصفقة القرن كثالث هذه القضايا،إذ يرى مراقبون أن هناك محاولات عربية وخليجية لعزل الأردن سياسياًوالتأثير عليه اقتصاديا نتيجة موقفه من هذا المشروع.




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك