مجموعة "بيلدربيرج" ..تنظيم سري يحكم العالم

619


اجتماع سري سنوي يحضره أهم الشخصيات، ليحكمون العالم، هكذا بدأت بعض التقارير الدولية للحديث عن مجموعة بيلدربيرغ، متسائلة ما إذا كانت  تحكم  العالم؟


ففي 9 مايو 2019 تم رصد  طائرة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال جولة في أوروبا تتوقف لحضور هذا الاجتماع السري في مونترو السويسري، وقد أصدرت الخارجية الأمريكية بيان بشأن الأمر.


إلا أنه لا يعلم أحد ما يدور خلف أبواب الأجتماع المغلقة والذي كان أخرها مايو الماضي.

التايمز أكدت أن هذا الأجتماع يعد واحد من أكثر الاجتماعات سرية في العالم يحضره أقوى الشخصيات في العالم أيضًا ولا يعٌرف عنه الكثيرون أو ماذا يحدث فيه.


اجتماع بيلدربيرغ: عقد أول مرة عام 1954  بقيادة الأمير برنارد من هولندا في فندق بيلدربيرغ في هولندا، في ذلك الوقت التقى فيه عدد من السياسيين والأوروبيون والأمريكيون  لمناقشة مدى التحالف بينهم، منذ ذلك الوقت ويعقد الاجتماع سنويًا في مناطق مختلفة في العالم.


ما يحدث في الاجتماع لا يعرفه أحد نهائيًا ولا تصدر أي بيانات رسمية خاصه به،  يمنع من التغطية الصحفية ويقول المنظمون أن الاجتماع يتعلق بالخصوصية ولا يحتاج إلى أن يظهر للعلن، يتحدثون فيه بحرية وصراحة.



هذه السرية حفزت فكرة المؤامرة  أشهرها أن هذه المجموعة تتحكم في مصير العالم من خلال صناعة ملوك جديدة،  بفرض نظام عالمي جديدة، ووفقًا للتايمز تم الاستشهاد ببعض المصادفات.


أهمها في عام 1991 حضر بيل كلينتون الاجتماع ثم بعد عامين أصبح رئيس الولايات المتحدة،  عام 1993 شارك توني بلير الاجتماع وبعد 4 شهور أصبح رئيس وزراء بريطانيا،  في 2005 حضرت أنجيلا ميركل الاجتماع وبعد أشهر أصبحت مستشارة ألمانيا.


أما عن مشاركات العام الحالي ستكون بحضور 140 شخصية في العالم أهمها  جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب، ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، بيتر ثبيبل مؤسس باي بال.


الكاتب تييري ميسان،  في عام 2011 قال في مقال له أن يلدربيرغ هو من إنشاء منظمة حلف شمال الأطلسي، انها تهدف الى اقناع الزعماء والتلاعب بالرأي العام من خلالها لجعلها تنضم إلى المفاهيم والنشاطات التي تتخذها منظمة حلف شمال الأطلسي.


البيلدربيرغرسيين لا يلزمون الشركات أوالمؤسسات التي يعملون فيها بالمجموعة. ومع ذلك، والمثير للاهتمام ملاحظة تنوع مجالات نشاطاتها.




وفي عام 2009 عين باراك أوباما، المصرفي السابق بشركة لازارد، رون بلوم، في منصب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشئون صناعة السيارات، في دلالة على التوغل السياسي للشركة حسب الصحف الأمريكية.


وفي التاسع من فبراير 2011، خلال أحداث ثورة 25 يناير، سئل جيفري روزين، المدير التنفيذي للازارد آنذاك، في لقاء تليفزيوني عن مخاطر الثورة المصرية على الاقتصاد العالمي والشركات الأمريكية ومنها لازارد، فرد قائلًا: «الأحداث السياسية الجارية حاليًا في مصر لم تتطور بعد لتأخذ ردود أفعال من الناحية الاقتصادية، أما الشركات العالمية المتعددة الجنسيات، ومنها لازارد، فهذه الشركات الكبرى تأخذ دومًا قرارات إستراتيجية بعيدة المدى، وتلك القرارات تعتمد على مجموعة من القواعد في مصر التي لا تتغير حسب الظروف السياسية، وما يمكن للشركات العالمية أن تفعله مع الأحداث الجارية في مصر هي: التوقف والانتظار، والتقييم، والتحليل، واستخلاص نتائج من حيث الاستمرار بنفس القرارات الإستراتيجية أم تغييرها إذا تغيرت قاعدة مهمة في المجتمع»، وهذا الحديث يدل على أن مثل هذه الشركات لها اهتمام بالغ بدول مثل مصر.


السؤال هنا، لماذا كل هذا الحديث عن هذه الشركة وعلاقتها بمصر، بينما موضوعنا الأصلي هو مجموعة بيلدبيرج؟ السبب بسيط للغاية، فالمدير التنفيذي لشركة لازارد هو أحد أعضاء مجموعة بيلدبيرج، إنه كينيث جاكوبس، أو يعقوب بالعربية، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات لازارد منذ 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. انضم جاكوبس للازارد عام 1988، ليصبح شريكًا عام 1991. وفي عام 2002، عُيّن نائب رئيس مجلس الإدارة، ورئيس الشركة في أمريكا الشمالية. في هذا الدور، قال إنه يركز على تعزيز أعمال الشركة عن طريق الدخول في أسواق جديدة، وإضافة ممارسات جديدة، مثل إعادة الهيكلة، والاستشارات الإستراتيجية، وهيكلة رأس المال، والخدمات الاستشارية، والصناديق الخاصة.


يعقوب هو عضو مجلس أمناء جامعة شيكاغو، ومعهد بروكينغز. حصل على الليسانس في الاقتصاد من جامعة شيكاغو، وعلى ماجستير إدارة الأعمال من كلية الدراسات العليا في جامعة ستانفورد لإدارة الأعمال. وهو عضو في اللجنة التوجيهية لمجموعة بيلدربيرج.


يذكر أن المدير التنفيذي لفرع لازارد في مصر هي دينا الخياط، وهي عضوة بمجلس الأعمال المصري الأمريكي، وعضو بالغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، ومسؤولة سابقة بالبنك العربي الأفريقي، وهو أحد بنوك الصفوة، والمقرب من كبار رجال الأعمال.


في عام 2002، شهدت دينا الخياط أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي على أنها خبير إقليمي في جلسة استماع بشأن خطة أمريكا الاقتصادية المقترحة لمنطقة الشرق الأوسط، في عهد بوش، لتأكيد السيطرة الأمريكية اقتصاديًّا على المنطقة عمومًا؛ لضمان أمن إسرائيل.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك