"ماهينور" مبتحبش السجن .. الدولة بتسجنها عشان مبتخافش منه

958

" احنا مبنحبش السجون بس ما بنخفش منها " دي كانت جملة من تدوينة للناشطة السياسية ماهينور المصري اللي عرفت بين القوى السياسية بنقائها الثوري والسياسي، هذه التدوينة كان لها أثر نفسي كبير في وسط النشطاء السياسيين اللي رددوها من حين للأخر في العديد من أخبار الحبس المتلاحقة في صفوف زملائهم اللي بينتموا لمعسكر الثورة.

 أما بالنسبة للناشطة السياسية صاحبة تلك المقولة فكلاكيت للمرة الثالثة بيتم حبسها بسبب إنتمائها السياسي المعروف، فأمس احتجزت محكمة جنايات الإسكندرية الناشطة اليسارية ماهينور المصري، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، والناشط معتصم مدحت ، خلال نظر جلسة قضية اتهامهم بتنظيم وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية البحرية،  لرفض إتفاقية ترسيم الحدود الخاصة بجزيريتي تيران وصنافير ، وتم الإحتجاز بصدد المخالفة لقانون تنظيم الحق في التظاهر، ده بالإضافة إلى إن جلسة المحاكمة تم تأجيلها لـــ 30 ديسمبر المقبل، للنطق بالحكم، مع حبس الناشطة متهينور والناشط مدحت معتصم، ده بالإضافة لوجود أسماء 3 نشطاء آخرين لم يتم احتجازهم لعدم حضورهم جلسة اليوم، وهم: وليد العماري وزياد أبوالفضل وأسماء نعيم.


لمن لا يعرف ماهينور المصري:

ماهينور المصري تمتلك رصيدا قويًا من المواقف اللي تجعل النظام يلاحقها من وقت للأخر ويتعنت ضدها بالشكل اللي أصبح على مرئى ومسمع من الجميع، بخلاف كونها محامية وحقوقية إهتمت بالدفاع عن المعتلقيين والعمال بمحافظة الإسكندرية مسقط رأسها إلا أنها كان لها العديد من المشاركات السياسية وفقا لإنتمائها وإيمانها السياسي والأيدلوجي.

ماهينور بنت الإسكندرية اللي عرفت بدفاعها الشديد عن قضايا العمال، بالإضافة إلى قضية خالد سعيد اللي أخذت على  عاتقها البحث عن حقه في تظاهرات هزت مدينة الأسكندرية وإمتدت لمحافظات مصر، إتأيد الحكم عليها في 20 مايو 2014 بالحبس عامين والغرامة 50 ألف جنيه بحسب قانون التظاهر بتهمة «التظاهر دون تصريح، والتعدي على قوات الأمن»، خلال مشاركتها في وقفة تضامنية بالتزامن مع محاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد في 2 ديسمبر 2013. 

ثم تم تخفيف الحكم في مايو 2014 إلى عام و3 أشهر و قضت فترة عقوبتها بمحبسها في سجن الأبعادية بدمنهور، وأخلي سبيلها في 13 أغسطس 2016،ما هينور كانت من أوائل النشطاء اللي ساهموا بكشف وقائع قتل خالد سعيد، وكانت ضمن أول مجموعة تظاهرت أمام قسم سيدي جابر في الإسكندرية بخصوص الواقعة، التي كانت من ضمن الأسباب التي أشعلت ثورة 25 يناير.

بتاريخ 26 يونيو 2014 وأثناء حبس ماهينور المصري أعلنت لجنة "جائزة لودوفيك تراريو" برئاسة نقيب محامي باريس بيار- أوليفييه سور ومؤسس الجائزة نقيب محامي بوردو برتران فافرو، أنها قررت منح جائزة العام 2014 للمحامية ماهينور المصري.


من مبارك لمرسي للسيسي( الملاحقة الأمنية لماهينور):

وبالرغم من إن ماهينور إتعرضت للإعتقال عدة مرات في عهد المخلوع حسني مبارك إلا إن في كل مرة كان بيتم إخلاء سبيلها في نفس اليوم، لكن في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي  قضت ماهينور مرة في حياتها ليلتها بالسجن ومعها 12 ناشط لأول ، بتهمة اقتحام قسم شرطة رمل أول وإتلاف محتوياته، ومحاولة فتح باب الحجز لتهريب المحجوزين، وتعطيل العمل داخل القسم، والتجمهر لتعطيل المرور، والتعدي على ضباط بالسب، وضرب وترويع مواطنين، أثناء لتضامن مع عدد من شباب حزب الدستور الذين ألقي القبض عليهم بعد تظاهرهم أمام مقر الحرية والعدالة بالإسكندرية، وتم إخلاء سبيل ماهينور بعد ذلك.

 ومن ثم تم الحكم عليها بصدد اتهامها بالتظاهر بدون ترخيص في قضية خالد سعيد ليخلي سبيلها بعد قضاء المدة في اغسطس 2016 وبعد ما يقرب من عام و3 شهور تتعرض ماهينور للحبس مرة أخرى بتهمة جديدة وهي التظاهر بسبب قضية تيران وصنافير.


من أقوى تدوينات ست البنات:

اتعرفت تدوينات ماهينور بأثرها اللي بتركه في نفوس محبيها طول الوقت ، ماهينور لها بعض التدوينات اللي تركت صدى كان أقواهم تدوينة " مبحبش السجون بس مبنخفش منها" واللي ظل معلقة في إذهان الكثيرين حتى الأن وتتردد من وقت للأخر وخصوصا مع تزايد حالة القبض على النشطاء والحكم على بعضهم بسبب الانتماءات السياسية.

من تدوينات ماهينور ايضًا اللي نشرتها قبل الحكم عليها في قضيتها الأولى واللي قالت فيها،" ( يا ريت كنت أعرف اهرب و استخبي بس الحقيقة مش قادرة، حاسة اني لازم أواجه، مواجهة في ميزان القوى مش في مصلحتنا كتير بس مهمة لسلامتي النفسية بالأساس اللي بدات تروح من فترة، مواجهة عشان لو في عقاب نستحقه عشان حلمنا بحياة أفضل للبشر ناخده و خلاص.)


وأيضا من تدوينات ماهينور" لو حد عليه قضية وسألني يحضر ولا لأ حنصحه أنه ما يحضرش، وما يحطش مستقبله رهن تليفون ييجي للباشا القاضي من الباشا الميري، .. بس للأسف بشكل شخصي مش حاعرف اعمل ده ، مش عايزة حد يلبسنا دور بطولة ما نستحقهاش، قولنا قبل كدة ما بنحبش السجون بس ما بنخفش منها، في النهاية الحرية بأيد الناس مش بالعسكر و الحراس، و الناس فعلا غلابة و تستحق الأفضل و ممكن السلطة تقرر أنها عايزة تجمل وشها و ما تحبسناش و ربنا يستر ساعتها على الواحد كل ما يشوف جدعان كتير ماخدوش دعم كفاية بسبب أن الإعداد فعلا بقت فوق التصور و لسة جوة، في كل الأحوال يا رب خرجنا منها نضاف، و الحرية لكل مظلوم في سجون السلطة."


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك