تشريعية النواب تمنح السيسي حافز 50% على مدته الرئاسية الحالية

608


وافقت اللجنة التشريعية ، بمجلس النواب في جلستها الأمس  بأغلبية أعضائها على التعديلات الدستورية المُقدمة من 155 نائبًا من أعضاء المجلس، يمثلون خمس عدد الأعضاء

وتضمنت التعديلات نص المادة 140 والمادة ١٤٠ مكرر، المتعلقتان بمدة الرئاسة في التعديلات الدستورية المقترحة، والتي تم إعادة صياغتهما، بشكل يسمح للرئيس الحالي البقاء في الحكم حتى عام 2030، حيث شملت الصيغة النهائية لمقترح تعديل الدستور، زيادة فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ست، مع أحقية الرئيس الترشح لولاية ثالثة.


وينصّ التعديل المقترح للمادة 140 على أن "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين"، لكن المقترحات تشمل مادة انتقالية تنص على: "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية 2018، ويجوز إعادة انتخابة لمرة تالية". 

ويرى خبراء أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي قد  أخذ موافقة "ضمنية" على فحوى التعديل الخاص بسنوات حكمه  خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، والتي عقد فيها مباحثات موسعة مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

و أعلن رئيس البرلمان المصري علي عبد العال، خلال جلسة أمس، عن إن المجلس سيعقد ثلاث جلسات، الثلاثاء المقبل؛ لدراسة ومناقشة التعديلات الدستورية، والتصويت النهائي عليها، جاء هذا بالتوازي مع الحملة الإلكترونية الرافضة للتعديلات الدستورية والتي تعمل على جمع توقيعات من رافضي التعديلات والتي دشنت تحت عنوان " باطل".

وفي مفاجأة مدوية كشف رئيس البرلمان على عبد العال، في اجتماع اللجنة التشريعية أمس الأحد عن نية النظام في كتابة دستور جديد لمصر خلال فترة حكم السيسي، حيث قال عبد العال خلال الجلسة أمس: "لن تمر 10 سنوات على مصر إلا بوجود دستور جديد بالكامل، فنحن في حاجة إلى دستور جديد كلية من أول إلى آخر مادة".

من جهة أخرى، أرجأت اللجنة التشريعية، التصويت على المادة (185) المتعلقة بوزير العدل إلى اجتماع اللجنة، يوم غد الاثنين، في ظل حالة الجدال التي نشبت بين النواب بشأن حل وزير العدل محل رئيس الجمهورية في حال غيابه، في رئاسة المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، المقترح بموجب التعديلات.


وعن تأجيل التصويت على مادة وزير العدل، قال عبد العال إن وجود الأخير محل رئيس الجمهورية ينسف استقلال السلطة القضائية، وهو لن يسمح بتمرير نص يخالف الدستور، مشيراً إلى أن هذا المجلس الأعلى للهيئات القضائية سيكون بمثابة "مجلس سياسات" برئاسة رئيس البلاد، ولا يجوز أن يحل محله وزير العدل بوصفه ممثلاً للسلطة التنفيذية.


إلى ذلك، وافقت اللجنة على إجراءات تعيين النائب العام، بأغلبية 43 نائباً، ورفض 5 نواب، إذ نصت المادة على أن "يتولى النيابة العامة نائب عام يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف أو النواب العموم المساعدين، لمدة 4 سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد -أيهما أقرب- ولمرة واحدة طوال مدة عمله".

ووافقت اللجنة التشريعية كذلك على تعديل المادة (234) من الدستور، والمتعلقة بتحصين منصب وزير الدفاع، وعدم تسميته من قبل رئيس الجمهورية إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والفقرة الثانية من المادة (204)، والتي تهدف إلى التوسع في المحاكمات العسكرية للمدنيين، من خلال حذف كلمة "مباشر" التالية لكلمة "اعتداء".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قد طالبت قبل نحو أسبوع، الكونغرس الأميركي بالضغط على السيسي، لسحب تعديلات الدستور.


وقال مايكل بَيْغ، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس: "يتعيّن على الكونغرس استخدام أدوات التأثير المتاحة له للضغط على الرئيس المصري لسحب هذه التعديلات الدستورية"، مُشيرا إلى أن "رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، تجنب مرارا وتكرارا التطرق إلى المشاكل الحقوقية في مصر".

ومن المنتظر أن يقوم البرلمان بالتصويت النهائي على التعديلات غدا الثلاثاء 16 أبريل ، على أن ترسل إلى رئاسة الجمهورية ، حيث يقوم الرئيس باصدار قرار رئاسي بموعد الاستفتاء خلال 60 يوم من تاريخ الموافقة النهائية بالبرلمان.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك