محاكمات عاجلة لفستان عاري ولفظ خارج

477


نعيش فترة في منتهى العبث واللا منطقية على كل المحاور ، فكلما نصوب أعيننا فى اتجاه ، لا تستطيع العين أن ترسل إشاراتها للمخ لاستيعاب ما أمامها . فلا ندري أهذا حقيقة أم سراب !! 

فإذا حاولت ان تهرب من الفكرة الجهنمية الخاصة بتصدير القطط والكلاب النابعة من نائبة في البرلمان المصري الذي يعد السلطة التشريعية والتي حازت " بسم الله ما شاء "  بموافقة وزارة الزراعة ممثلة في الحكومة ممثلة في السلطة التنفيذية !!!! فلن تستطيع الهروب من قضية الأمن القومي المتعلقة بفستان الفنانة رانيا يوسف الذي انتفضت ضده السلطة القضائية متمثلة في النيابة وحددت له جلسة محاكمة عاجلة بعد أن فار الدم في عروق مواطن مصري شريف لم يهزه أي شئ يحدث في مصر سوا فستان الفنانة الذي أشار الى أنه يدعو للفسق والفجور في مجتمع محاصر اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا !! وعجبي 

ومن زاوية أخري يشهد مجتمعنا ظهور مصطلح جديد وهو " التنمر " بالرغم من أن التنفيذ الفعلي للكلمة تمارسه الأجيال على مر العصور دون توصيف او اطلاق عليه مصطلح علمي ،،، إلا أن اللفظ مستحدث واصبح كما يقولون في عالم التواصل الاجتماعي " ترند " وبالتأكيد نثمن  كل الحملات والمحاولات النبيلة التي تنفذ لمحاربة هذا الفعل المشين ، ورأيت ما فعلته محافظ دمياط والمسؤولين فى الاعتذار للطالبة " بسملة " شئ عظيم ويحسب لهم ، ولكن لماذا الحبس للمدرس؟؟ أين هي الشؤون القانونية للادارات التعليمية لماذا لا يعاقب او يجازي ويقع تحت طائلة التحقيق الاداري !! لماذا يحاكم محاكمة عاجلة ويحبس 4 أيام علي ذمة التحقيقات !! حتي شعرت الطالبة الضحية أنها سبب في تدمير مستقبل مدرس فذهبت للنيابة وتنازلت وتم اخلاء سبيله على ذمة القضية وإحالته للمحكمة !!! فنحن الآن أمام ضحيتان الطالبة والمدرس بسبب علاج فاشل و متأزم وعبثي للقضية . 

فالمحاكمات العاجلة فتحت ابوابها امام فستان عاري ولفظ خارج ،،،، وأعلنت المرحلة شعار " الحبس للجميع " 

هذه مجرد مشاهد من المسرحية العبثية المسماة ب "حياتنا " وهناك العديد والعديد من المشاهد الأخرى التي نراها كل يوم و نعيش تفاصيلها مرغمين فلا اريد ان اطيل في الحديث عنها ولكن احاول ان ابحث عن الحل !!! 

وبجانب العبث اليومي هناك القهر الدائم المتمثل في صوت المعتقلين تجديد حبس فلان ، القبض علي فلان ، اخلاء سبيل فلان بتدابير احترازية لا لا النيابة استأنفت ولسه مش هيخرج ..... ممزوج بالخوف المتقطع لا امسحي البوست ده مينفعش ، ماتصورش الصورة ده ، متروحش الايفينت ده هيبقي في قلق ، متقعدش على القهوة ديه فيها مخبرين ،،، مع خليط من القرف فلان امبارح كان جايب سيرتك في البرنامج الفلاني بيقول انك عندك وعندك وعندك ،،، الجروب ده نشر صورتك وبيقول انك قلتي كذا وكذا وكذا ،،،، مع جرعة دائمة من الصدمات الكهربائية الخاصة بارتفاع جنوني للأسعار والخدمات من الممكن ان تنتهي بسكته دماغية !!! 

يبقى السؤال 

هل سيموت العقل أمام ابتذاله بتلك الوقائع المجتمعية البذائية أم الحل ان يذهب العقل قليلا  حتى نستطيع استيعاب ما نحن فيه وما هو قادم ..؟؟ ام نتجاهل أم سنفشل ؟ أم أم أم

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك