عودة مرسي.. مطلب واحد للإخوان ودوافع عدة

694

تحل اليوم الذكرى الخامسة لفض اعتصام رابعة العدوية، والذي اختلفت التقديرات حول عدد ضحاياه، لكنه وفق الرواية الرسمية لوزارة الصحة المصرية، 670 قتيلًا، و4400 مصابًا من الشرطة وجماعة الإخوان المسلمين.

وبالتزامن مع هذه الذكرى، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا، تحت عنوان: الذكرى الخامسة لرابعة الصمود"، قالت فيه إن ثورة 25 يناير 2011، التي أظهرت الوجه الحضاري والإنساني للشعب المصري، وكشفت عن حبه للوطن، وعشقه للحرية، وتطلعه للحياة الكريمة، ورفضه للظلم والقمع والتهميش، وأعقب ذلك إجراء عدد من أفضل الانتخابات في تاريخ مصر، اختار فيها الشعب المصري من يمثله في البرلمان واختار رئيسه بحرية كاملة، ومنح نفسه دستورا مدنيا راقيا... لكن أعداء الوطن كانوا له بالمرصاد، فسعوا إلى القضاء على إنجازات ثورة يناير، وتدمير التجربة الديمقراطية الوليدة، والقضاء على حلم الشعب المصري في الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، وإجهاض مشروع التحرر الوطني الذي بدأه الرئيس محمد مرسي بالسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح، فجاء انقلاب 3 يوليو 2013، الذي ارتكبت سلطته كل الجرائم التي تصنف في كل القوانين والأعراف كجرائم خيانة عظمى في حق الوطن بالانقلاب على إرادة الشعب، والتفريط في أراضي الوطن وثرواته وأمنه القومي والمائي، والعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي وإشاعة الكراهية..".

بعض وسائل الإعلام الموالية لجماعة الإخوان المسلمين، وصفت ختام البيان باعتباره مبادرة للخروج من الحالة السياسية المحتقنة الحالية، وكانت هذه النقاط ممثلة في: "الشعب المصري هو المصدر الوحيد للشرعية، يمنحها لمن يشاء، وقد أعطاها للرئيس الدكتور محمد مرسي عبر انتخابات حرة نزيهة، شهد بها العالم، ولذلك فإن الانقلاب عليه هو انقلاب على الشعب المصري كله، وإهدار لإرادته وحقه في اختيار من يحكمه، والتمسك بعودة الرئيس محمد مرسي ليس تمسكا بحق شخصي، أو مكسب حزبي، وإنما هو تمسك بحق الشعب واختياره الحر، وأفضل طريق للخروج من هذا النفق المظلم هو عودة الرئيس محمد مرسي إلى سدة الحكم على رأس حكومة ائتلافية يتم التوافق عليها من القوى الوطنية لمدة محددة وكافية، يتم خلالها تهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرة نزيهة تشرف عليها هيئة قضائية مستقلة، تتوافق عليها القوى الوطنية دون إقصاء لأحد."

ويعد مطلب عودة مرسي، هو المطلب الرئيس سنويًا لجماعة الإخوان، ففي الذكرى الرابعة، جاء بيان الجماعة مطالبًا بعودة مرسي، اعتمادًا على ما قالت إنه تظاهرات حاشدة في الشوارع والميادين: "لن نتنازل عن شرعية الرئيس محمد مرسي، رئيس كل المصريين".

أما بيان الذكرى الثالثة فقد حمل  رساله كان مضمونها "لن نتنازل عن شرعية الرئيس محمد مرسي، رئيس كل المصريين، ولا عن حقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين وكل المظلومين والمضطهدين، ولا مساومة على حق الشعب في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".

وشددت الجماعة على تمسكها بما أسمته "مواقفها الثابتة" إزاء ما أعلنته مرارًا، بالقول: "لن نتخلى عن مبادئنا وثوابتنا في أن ثورتنا سلمية، ولن نحيد عن هدفنا في أن يكون الشعب هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة".

أما في الذكرى الأولى للفض ناشد تحالف دعم الشرعية والذي كانت جماعة الأخوان جزء منه، الشعب المصري بضرورة التظاهر بالميدان لإسقاط النظام ورجوع الجيش لثكناته ، ولعودة محمد مرسي للحكم.

في السياق نفسه، ندّدت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" أمس الاثنين بحالة "الإفلات من العقاب" التي تنعم بها قوات الأمن المصرية بعد مرور خمس سنوات على فضّها اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة في واقعة سقط فيها مئات القتلى.

وأعلنت "هيومن رايتس ووتش"، ومقرّها في الولايات المتحدة، في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، أن قوات الأمن "قتلت 817 متظاهرًا على الأقل في غضون ساعات قليلة" في "أكبر عمليات القتل الجماعي في تاريخ مصر الحديث". كما "أدين مئات المتظاهرين بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات"، بحسب البيان.

فيما قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في بيان إنه بعد خمس سنوات على مجزرة رابعة، يستمر الإفلات من العقاب في إذكاء أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان".

ونقل البيان عن ناجية بونعيم مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا قولها إن "مجزرة رابعة شكّلت نقطة تحوّل مرعبة لحقوق الإنسان". 

وأضافت أنه "في السنوات الخمس الماضية، ارتكبت قوات الأمن المصرية انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، على نطاق لم يسبق له مثيل".

وكان اعتصام رابعة العدوية،  قد بدأ في  ميدان رابعة العدوية يوم 28 يونيو 2013 ، عقب المهلة التي أعطاها الجيش للفصائل المتنازعة للخروج من الأزمة، ثم جاء قرار القوات المسلحة بعزل محمد مرسي عن الحكم، وهو ما اعتبرته القوى السياسية المؤيدة للرئيس  المعزول انقلابًا عسكريًا، في حين يسميه معارضو الرئيس المعزول ثورة 30 يونيو، وهي تاريخ خروج التظاهرات المنددة بحكم مرسي.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك