قانون الجمعيات الجديد .. خطوة صغيرة مهمة

423

البرلمان يقر بشكل نهائي قانون الجمعيات الاهليه الجديد ....انا اشعر بالسعاده والرضا ...هذا القانون يتأتي تتويجا لنضال الاتحاد العام للجمعيات والاتحادات الإقليميه والجمعيات الاهليه وبعض المنظمات المهتمه بحقوق الانسان من اجل الوصول الي قانون اكثر عداله للعمل الاهلي .

كسبت الجمعيات الاهليه ٣ مزايا ..

اولا التسجيل بالاخطار

وثانيا ان عدم رد الجهه الاداريه علي طلب الحصول علي اموال وتبرعات داخليه او خارجيه يعتبر موافقه علي الطلب ومن حق الجمعيه الصرف مباشره من المنحه المقدمه .

ثالثا حل الجمعيه لا يكون الا بحكم القضاء ولا ينفذ قبل صدور حكم القضاء وحتي فيما اعتبره القانون مخالفات تستوجب "ايقاف عمل الجمعيه " الزم الجهه الاداريه ان تعرض هذا الامر علي القضاء خلال اسبوع والا يسقط من تلقاء نفسه . واخيرا لا عقوبات بدنيه ...

صحيح انها تبدأ من خمسين الي خمسمائه الف ولكن احسن شويه من السجن برضه لان القانون ٨٤ كان فيه السجن ورد ضعف المبالغ وكده . لكن هذا لا يعني ان القانون مثالي ..هناك مشكلات كثيره فيه واحالات كثيره الي اللائحه التنفيذيه التي يستقل بوضعها الوزير المختص وايضا تعقيدات بيروقراطيه تمنح للجهه الاداريه افضليه علي الجمعيه في بعض الامور .

وفي ظني بعض المواد بها بعض العوار الدستوري ؛ وبعضها غير مفهوم اسبابه لانها تفاصيل !!. لكن علي كل حال هذه خطوه صغيره جيده في سبيل تحرير المجتمع المدني ...ويجب الاعتراف بان هناك تشاور مجتمعي حدث ؛ وقدم كثير من المهتمين توصيات - طبعا تم تجاهل كثير منها والاخذ ببعضها عادي - ونوقشت الجمعيات الاهليه ولم يتم الاخذ بكل اقتراحاتها ..عادي برضه . لكننا امام قانون افضل من القانون ٧٠لسنه٢٠١٧ الذي ولد ميتا وايضا افضل نسبيا من القانون ٨٤ لسنه٢٠٠٢ السابق عليه .

يمكن ان نقف عند حدود انتقاد القانون والقاء التهم والتذكير باننا نعيش في اسؤ عصور الحريه :-) ولكن يمكن ايضا ان يشكل المهتمين بالتعاون مع الاتحاد العام او الاتحادات الاقليميه او بين بعضهم البعض مجموعات قانونيه تقدم لوزاره التضامن اقتراحات حول اللائحه التنفيذيه المزمع صدورها قريبا في الغالب . ويمكن ان يبدأ المحامين المهتمين بالقاء نظره علي القانون وتبين اوجه العوار الدستوري فيه ان كان والتنبيه اليها . ولكن في النهايه يجب يستعد المهتمين بالاستمرار في العمل الاهلي لمرحله ما بعد صدور هذا القانون وتوفيق اوضاعهم .

ويجب ان نحاول ان نردم الهوه بين المجتمع المدني والدوله ؛ وان نحاول ان تفهم الحكومه ان المجتمع المدني ليس موظفا لديها ولكنه مكون اساسي من مكونات الدوله ..وان يفهم المجتمع المدني انه ليس مستقلا عن الدوله وان استقل عن الحكومه. وان يتعاون الطرفان في نديه واستقلال في تنفيذ اهدافهما التي من المفترض انها تتفق علي الاقل في الخطوط العامه . لننتقل من مرحله الصراع مع الحكومه الي تجربه مرحله التعاون مع الحكومه ..ولكن في نديه واحترام وفهم لحدود دور كل طرف وقدراته وامكاناته . ولكن علينا ان ندرك ان معركه تحرير المجتمع المدني طويله وشاقه ؛ ولكنها معركه تحتاج الكثير من الحكمه والقليل جدا من الاندفاع والتهور ..الحمد لله . 

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك