العفو الدولية تطلق حملة للافراج عن نشطاء وصحفيين معتقلين بمصر

402


تحت عنوان "قمع غير مسبوق لحرية التعبير يُحوّل مصر إلى سجن مفتوح في عهد السيسي"، أصدرت مؤسسة العفو الدولية تقريراً، أكدت فيه على إن قمع حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصل إلى مستويات مروعة، لم يشهد لها مثيل في تاريخ مصر الحديث؛  جاء هذا تزامناً مع الحملة التي أطلقتها المنظمة للإفراج الفوري، ودون قيد أو شرط، عن جميع الذين اعتقلوا لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: " أصبح انتقاد الحكومة في مصر أشد خطراً الآن، أكثر من ذي قبل. فالمصريون الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي يُعاملون كمجرمين لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية ".

"فالأجهزة الأمنية تقمع بقسوة أي مساحات سياسية أو اجتماعية أو حتى ثقافية مستقلة. وتعد هذه الإجراءات أكثر تطرفا من أي شيء شوهد في خلال الحكم القمعي للرئيس السابق حسني مبارك، الذي دام 30 عاماً. لقد تحولت مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين".


حملة للإفراج عن المعتقلين:

تحت عنوان " سجن مفتوح للمنتقدين"، أطلقت منظمة العفو الدولية حملة توقيعات دولية لمطالبة الحكومة المصرية بالأفراج عن عدد من الصحفيين والنشطاء المحبوسين.

ووضعت المنظمة قائمة بأسماء عدد من النشطاء الصحفيين والسياسيين وطالبت بالتوقيع للإفراج عنهم وضمت القائمة كل من الصحفيون عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية، وحسن البنا، ومصطفى الأعصر، ومعتز ودنان، ووائل عباس، والمستشار هشام جنينية الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والمونتير أحمد طارق (أرنوب)، والناشطة أمل فتحي، والناشط السياسي هيثم محمدين، والطبيب الناشط شادي الغزالي حرب، والمراسل الساخر شادي أبو زيد.


وأكدت المنظمة  خلال حملة التوقيعات أن في 2018، اعتقلت السلطات المصرية 111 شخصاً على الأقل لأسباب تبعث على السخرية - وفقاَ للمنظمة- بما في ذلك السخرية، والتغريد، وتشجيع أندية كرة القدم، وإدانة ظاهرة التحرش الجنسي، وتحرير أفلام الفيديو، وإجراء المقابلات، وحتى عدم القيام بأي شيء؛ وتتهمهم السلطات "بالانتماء إلى جماعات إرهابية"، و"نشر أخبار كاذبة". 

وأكدت المنظمة أن السلطات تواصل حبس هؤلاء لعدة أشهر دون محاكمتهم، إلى جانب أن الذين يواجهون محاكمة فقد حكمت عليهم المحاكم العسكرية.


حرية التعبير في أسوأ مراحلها :

وأكدت حملة التوقيعات أن حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصلت إلى أسوأ مستوى لها في تاريخ البلاد الحديث، فمن الخطر في الوقت الحالي انتقاد الحكومة في مصر أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث.

وأضافت المنظمة في حملتها أن المصريين الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي يعاملون كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية. فالأجهزة الأمنية تواصل بشدة إغلاق أي فضاء سياسي أو اجتماعي أو حتى ثقافي، مستقل.

حوّلت هذه الإجراءات مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين.

ودعت منظمة العفو الدولية أنصارها إلى التوقيع على عريضتها، والكتابة إلى السلطات المصرية، مطالبين إياها بالإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن جميع الذين اعتقلوا لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي.


تشريعات زائفة لمعاقبة المعارضين في مصر:

قالت نجية بونعيم خلال تقرير المنظمة : "إن إدارة الرئيس السيسي تعاقب المعارضة السلمية والنشطاء السياسيين بتشريعات زائفة لمكافحة الإرهاب، وقوانين غامضة أخرى، تعتبر أي اعتراض بمثابة عمل إجرامي".

" فالقوانين الخاصة بالإعلام والجرائم الإلكترونية، التي تم اعتمادها حديثاً، تفرض المزيد من الرقابة المطلقة للسلطات المصرية على وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية والإذاعية ".

وكان تقرير المنظمة قد أشار إلى أن السلطات المصرية أصدرت مؤخراً تشريعاً جديداً يسمح بالرقابة الجماعية على منصات الأخبار المستقلة، وصفحات تعود إلى جماعات حقوق الإنسان. فمنذ أبريل/ن 2017، حجبت أجهزة الأمن ما لا يقل عن 504 مواقع دون تصريح أو إشراف قضائي. وقد اعتمد البرلمان في البلاد القوانين دون إجراء أي تشاور مع المجتمع المدني أو الصحفيين، وذلك بصفة أساسية تحت ذريعة إجراءات "مكافحة الإرهاب".









تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك