درس 30 يونيو

1188

بعد مرور أربع سنوات من مظاهرات 30 يونيو نستطيع بأريحية تامة أن نستخلص الدرس الأهم و الأكبر منها، و هو تحطم أسطورة أن هناك مؤسسات في هذا البلد حريصة عليها أو على أمنها القومي أو على أرضها، فبعد أن كانت تلك أهم أسباب اندلاع تلك المظاهرات ضد حكم الإخوان، اتضح أن المؤسسات العسكرية و الأمنية التي قفزت مكانها لم ترد إلا أن توظف تلك الشعارات للوصول للحكم، بالضبط كما وظف الإخوان الدين للوصول إليه من قبلهم، لتأتي قضية التفريط في تيران و صنافير و مضيق تيران الحيوي ، و ما يواكبها من تفاصيل خيانة لم نتصور يوما أنها ممكنة، لتثبت أن كل هذا ما كان إلا صراعا على السلطة، و أن المؤسسات الحاكمة على استعداد لتقديم نفس تنازلات الإخوان - إن لم يكن أكثر- عن الأرض و الأمن القومي في سبيل استمرارها في السلطة و استمرار امتيازاتها لأفرادها - مرة أخرى كما كان الحال مع أفراد جماعة الإخوان. حتى الفكر الديني المنغلق و التأسيس للطائفية المقيتة لم يختلف و ربما زاد عما كنا نتوقعه من الإخوان...

أثبتت لنا 30 يونيو بما لا يدع مجالا للشك أن سواء من تاجر بالدين أو تاجر بالوطنية، كلاهما لا يمت لما يتاجر به بصلة، وأن كلاهما يبحثان عن مصالحه الاقتصادية الضيقة و لا يرغب سوى الاستمرار في السلطة بأي ثمن...

و مازال الشعب يبحث عن المخرج بين مطرقة الإخوان و سندان العسكر...

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك