مصطفى النجار فين؟؟

434


"عزيزي القارئ إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الآن فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان".. تلك الكلمات التي بدأ عدد من النشطاء والحقوقيين تداولها في ساعات متأخرة من الجمعة الموافق 12 من الشهر الجاري،كانت أول جمل في مقال نشر على صفحة النائب السابق الشخصية، ويبدو أنها كانت وصيته بالنشر في حال أصابه خطر ، أو اختفى عن معارفه، وكان ذلك قبل يومين من جلسة النقض وإعادة المحاكمة في قضية إهانة القضاء والمتهم فيهم البرلماني مصطفى النجار مع أخرين.

وأشار النجار إلى أن القضية التي يحاكم بسببها هي القضية المعروفة بـ"إهانة القضاء". وقال إن "دليل إدانتي كلمة لي تحت قبة البرلمان، تتحدث عن محاكمات نظام مبارك، وعن إفلات قتلة الشهداء من العقاب، بسبب طمس الأدلة وتبعثرها، وهو بالمناسبة نفس ما قاله قاضى محاكمة مبارك في مقدمته الشهيرة قبل النطق بالحكم حيث أشار لعدم توافر الأدلة".

وأضاف النجار أن النائب البرلماني يتمتع بحصانة قضائية تجاه ما يقوله تحت قبة البرلمان، وأنه لم يفكر في مغادرة مصر لأنه ليس مذنبا أو مجرما". 

منذ تداول تلك الكلمات وبدأ عدد كبير من المتابعين يتسائلون عن مصير مصطفى النجار، الأمر الذي أصبح غامضا بعد أن أكدت بعض الجهات نفيها العلم عن مصير النجار، وفي الوقت ذاته تؤكد زوجته على أنها لا تعلم عنه شيء منذ كتابة هذه الكلمات.

وكانت محكمة النقض، يوم 16 من الشهر الجاري،  قد أيدت حكمها بــ3 سنوات سجن على المتهمين، ورفضت الطعون المقدمة من مصطفى النجار وأخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء، وتأييد الأحكام.


وفي 17 اكتوبر الماضي دونت زوجة عضو حزب العدل والبرلماني السابق مصطفى النجار على صفحتها في الفيسبوك قائلة" مضى 20 يوما منذ أخر اتصال بالدكتور مصطفى النجار، و8 أيام منذ تردد الأنباء عن إلقاء القبض عليه، هكذا تقول زوجة البرلماني السابق "مصطفى النجار"، مؤكدة أنه ليس لدى أسرته أية معلومات عن مكان احتجازه."

وأضافت خلال تدوينتها، "أخر اتصال بزوجي كان قبل 20 يوما، وعلمت بإلقاء القبض عليه عن طريق مكالمة مجهولة، وتقدمت بذلك ببلاغ إلى النائب العام."

 

وتساءلت الزوجة "مصطفى النجار" لماذا لم يظهر في جلسة النقض ، ولم تعلن أي جهة رسميا مكانه، لافتة إلى أن هناك تضارب في الأقوال حول احتجازه بأماكن مختلفة، إذ أعلن أحد مقدمي البرامج، أمس، أن "النجار" سلم نفسه منذ 3 أيام، متسائلة :"إذا لماذا لم يحضر جلسة النقض؟، وأين هو الآن؟...وكيف حاله؟...هل من مجيب...هل من مغيث؟".

وفي السياق ذاته كان المحامي الحقوقي نجاد البرعي رئيس المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، ودفاع البرلماني السابق مصطفى النجار،  قد أكد أن موكله لم يحضر جلسة النقض في القضية المتهم فيها بإهانة القضاء.


وأضاف البرعي، في تصريحات صحفية، أن لديه أنباء تفيد بأن موكله محتجز في معسكر الأمن بأسوان، وأثناء مرافعته تقدم بطلب لهيئة المحكمة للاستعلام عن مكانه.

لكن رغم ما قالته زوجة النجار من اختفاء زوجها ومكالمة التليفون من الشخص المجهول التي أكدت لها أن زوجها تم القبض عليه، لكن وزارة الداخلية منذ أيام قليلة نفت وجود البرلماني السابق مصطفى النجار في أي من سجونها.

كما أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، جهاز الإعلام الرسمي للدولة، بياناً يوم الخميس الماضي، قالت إنه للرد على ما أثارته بعض وسائل الإعلام الأجنبية حول الدكتور مصطفى النجار طبيب الأسنان والبرلماني السابق وأحد مؤسسي حزب العدل، ونشر بعضها أخبارًا بإلقاء القبض عليه، وإشاعة البعض الآخر بأنه مختف قسرياً، بأنه غير موجود في السجون المصرية.

وبالتزامن مع متابعة النشطاء والحقوقيين لحادثة مقتل الكاتب الصحفي خاشقجي، اهتم ايضاً رواد مواقع التواصل بالسؤال ومعرفة مكان مصطفى النجار، الأمر الذي تسبب في انتشار هاشتاج " مصطفى النجار فين" خلال الأيام الماضية.



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك