كل ما تحتاج معرفته عن النقود البلاستيكية

435

تعاني الدولة المصرية من عدة مخاطر تتعلق بالنقود الورقية ، فهي قابلة بشكل كبير لنقل الأمراض ، كما أنها تستهلك سريعا مما يسبب مزبد من تكاليف الطباعة، لذلك كان تصريح رئيس البنك المركزي المصري باصدار فئات من النقود البلاستيكية بديلا عن النقود الورقية، والتخطيط لبدء استخدامها في 2020.


نبذة تاريخية:

كان بداية معرفة البشرية للنقود كوسيلة للتبادل التجاري بدلا من نظام المقايضة المتبع وقتذاك، وكانت النقود تصنع من المعادن ، وتزداد قيمة العملة باختلاف المعدن المصنوعة منه ، فالنحاسية أقل قيمة من الفضة وأعلاها قيمة العملات الذهبية ، وظلت العملات المعدنية على أهميتها ، حتى اختراع النقود الورقية ، كسندات لدى البنك ، ثم انحسار العملات المعدنية في الفئات الصغيرة .


كيفية صنع النقود البلاستيكية:

تستخدم مادة البوليمر "الصديقة للبيئة" في صناعة النقد وتتميز بمقاومتها للماء، ومن منظور بيئي فمادة "البوليمر" تطيل عمر العملة النقدية، ورغم التكلفة الباهظة لطباعة النقود البلاستيكية، إلا أنها توفر للحكومات؛ إذ تعادل في عمرها أربعة أضعاف عمر العملات العادية المصنوعة من القطن، علاوة على أنها مقاومة للرطوبة والغبار، وتتميز بسهولة الاستعمال في آلات الصراف الآلي، وأكثر أماناً ضد خطر التزييف لصعوبة تزويرها، مع توقع تقلص حجمها.


مميزات النقود البلاستيكية :

التكلفة الزهيدة في طباعة العملة البلاستيكية يجعل هذه ميزة لها.

 عدم تلفها بسرعة حيث يقدر عمرها الافتراضي بحوالي (5 سنوات) بخلاف العملة الورقية التي يقدر عمرها الافتراضي بين (6 شهور إلى 1 سنة).

 النظافة، حيث أثبتت الدراسات ان العملات الورقية تشكل خطورة كبيرة على صحة الانسان وأن 94% منها تحمل فيروسات لالتهابات خطيرة تصيب الجهاز التنفسي، وقد اعتبر مثل هذا الاكتشاف أساساً لاقتراح بالتعامل بالنقود البلاستيكية حيث إن هذه العملة قابلة للغسيل سواءً لدى الأفراد أو المؤسسات دون أن تتأثر أو تتلف.

وعلى المستوى الاقتصادي، تعتبر ميزة صعوبة التزوير من الأساسيات التي جعلت الدول تتجه إلى النقود البلاستيكية حيث تتميز النقود البلاستيكية في صعوبة التزوير في الوقت الحالي.


الدول التي استخدمت نقودا بلاستيكية:

في 1991 بدأت بابوا غينيا الجديدة، باستخدام العملات البلاستيكية، قبل أنَّ تحول كل العملات لأوراق بلاستيكية في عام 2008.

كانت رومانيا أول بلد أوروبي يقدم مجموعة كاملة من أوراق النقود من البلاستيك بين عامي 1999 و2001، ثم أجرت نيوزيلندا تجارب على النقود البلاستيكية في عام 1999، وأصدرت أول ورقة بوليمرية بـ20 دولار، وبعدها قام بنك الاحتياطي النيوزيلندي بتحويل جميع ملاحظاته إلى بلاستيك على مدار الاثني عشر شهرًا.

وتحولت دولة بروناي الأسيوية، إلى الأوراق النقدية البلاستيكية في عام 2007، ثم انضمت كندا وشيلي وغامبيا ونيكاراجوا وترينيداد وتوباجو وجزر المالديف للبلدان التي أضيفت في الآونة الأخيرة إلى قائمة البلدان التي تستخدم العملة البلاستيكية.

وفي 2013، تعاقد البنك المركزي الكويتي مع شركة "دي لا رو" لطباعة العملة البلاستيكية، وهي الشركة التي تصنع العملة الجديدة للدول التي اعتمدت هذه المواد، لتكون الدولة العربية الأولى التي تستخدم العملات البلاستيكية.

وأصدر بنك انجلترا قرار إصدار عملات بلاستيكية جديدة مع بداية عام 2016 من فئة 5 و10 و20 والتي حملت صورة ملكة بريطانيا، وتعد هذه هي المرة الأولى في التاريخ البريطاني التي تقوم فيها بإصدار عملات بلاستيكية.


استراليا مصنع للنقود البلاستيكية:

احتكرت أستراليا منذ عقود صناعة أوراق النقد البلاستيكية، بإنتاجها للعشرات من دول العالم بعدما بدأ "البوليمر" كصناعة للإنتاج المحلي.

اعتبرت صناعة أستراليا للأوراق النقدية حينها ثورة في عالم صناعة الأموال، لتصبح الدولة الرائدة في مجال طباعة النقد وتصديره

بعد دخول الشركة البريطانية "دولارو"، يرى خبراء المال والاقتصاد أن الخطوة التي تقوم بها بريطانيا قد تهدد الاحتكار الأسترالي لهذه الصناعة، خصوصاً مع توسع الدول في استخدام النقود البلاستيكية



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك