بعد سنوات من مفاوضات سد النهضة ... الحكومة المصرية تعلن فشلها

1207



وصلت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا بشأن بناء سد النهضة إلى طريق مسدود، وهو ما سوف يؤثر على حصة مصر من الموارد المائية المستخدمة في الشرب والزراعة والصناعة، وفقا لما صرحت به وزارة الموارد المائية والري المصرية. 

وأرجعت الوزارة فشل المباحثات إلى تشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية. وطالبت مصر بضرورة تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي.

وقالت وزارة الموارد المائية في بيان لها  عقب اجتماع لوزراء الموارد المائية من مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية الخرطوم أمس السبت، أن  مفاوضات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة المقترحات التي تراعي مصالح مصر المائية.

وتابع البيان أن مصر طالبت "بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها".

ولم تحدد مصر الوسيط الدولي لكن الرئاسة دعت الولايات المتحدة إلى ضرورة لتدخل في هذا الصدد.

على الجانب الأخر ذكر وزير الري السوداني، ياسر عباس، أن إثيوبيا قدمت اقتراحا ينص على ملء سد النهضة وتخزين المياه خلال فترة من 4 إلى 7 سنوات، فيما أكد رفض بلاده دعوة مصر إلى إشراك وسيط دولي في المفاوضات.

وأكدت مصادر صحفية  أن الخلافات بين الحكومة المصرية  وأديس أبابا تمحورت حول طريقة ملء السد والفترة الزمنية المحددة لذلك والتي تتراوح ما بين 4 إلى 7 سنوات، وكانت الحكومة المصرية  أبدت عدم ارتياحها من طول أمد التفاوض حول سد النهضة، وطالبت إثيوبيا بالمرونة في مناقشة المقترحات المصرية.

وتتمحور الخلافات بين الحكومة المصرية وأديس أبابا حول مليء الخزان فخلال الاجتماع الأخير في الخرطوم رفضت إثيوبيا مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على قواعد التشغيل أثناء مرحلة ملء الخزان.

وقال المتحدث باسم وزارة الري المصرية إن ذلك يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق اعلان المبادئ الموقع في 23 مارس2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دولياً للتعاون فى بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة.

وأوضح المتحدث المصري أن إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التى جرت فى الخرطوم فى الفترة من 30 سبتمبر وحتى 5 أكتوبر أول الجاري، مقترحا جديدا "يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل لسد النهضة".

وأُعلن عن سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار في عام 2011، وتم تصميمه ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد أكثر من 6000 ميجاوات.

وفي عام 2015وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اتفاقية إعلان المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة.

وكان  وزير المياه والطاقة في إثيوبيا قد قال  إنه بعد تأخر البناء، سيبدأ السد بالإنتاج بحلول نهاية عام 2020 وسيبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام2022.





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك