بعد ثماني سنوات .. أين أعضاء "ائتلاف شباب الثورة" ؟؟

643

بعد ساعات من خروج الشعب المصري الكبير في 28 يناير 2011 ، وبعد اعلان الاعتصام بميدان التحرير ، ومن احدى خيام الاعتصام ، تم الاعلان عن تشكيل مكتب تنفيذي لكيان تنسيقي يدعى "ائتلاف شباب الثورة" ، وأعلن أعضاء الائتلاف أنهم ليسوا مجرد أفراد وانما ممثلين عن كيانات وتنظيمات من أصحاب الدعوة للتظاهر في 25 يناير ، ويشكلون المجموعات المنظمة بالميدان .

تكون ائتلاف شباب الثورة من ممثلين ، لحركة شباب 6 أبريل وحركة شباب من أجل العدالة والحرية وحملة دعم البرادعي وحملة حمدين صباحي واتحاد الشباب التقدمي وجماعة الاخوان المسلمون.

تولى الائتلاف تنظيم فعاليات الاعتصام ومستلزماته وتولى أعضاءه مهام اعلامية تتعلق بالتواصل مع وسائل الاعلام المختلفة ، كما تولت اذاعة الائتلاف داخل الميدان مهام التوجيه والارشاد لجموع المعتصمين ومواجهة الشائعات واعلان البيانات.

وقام الائتلاف بأدوار سياسية هامة بعد ذلك ، بالتفاوض مع المجلس العسكري وحكومة عصام شرف ، وتنظيم مليونيات تالية ومحاولات توحيد الصف الثوري ، مما أغضب المجلس العسكري الذي اصطدم بالائتلاف أكثر من مرة ، كما أغضب جماعة الاخوان التي فصلت ممثلي الجماعة داخل المكتب التنفيذي للائتلاف ، وأعلنت أن الجماعة ليس لها ممثلين بالائتلاف.

في يوليو 2012 وبعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس السابق محمد مرسي ، أعلن المكتب التنفيذي للائتلاف حل ائتلاف شباب الثورة ، بعد أن أدى مهمته بنجاح وتم انتخاب رئيس مدني ، وأعلن الشباب البدء في الانخراط في تنظيماتهم السياسية القديمة أو أخرى جديدة.


بعد ثمانية أعوام من الثورة المصرية ، وبعد أن واجهت الثورة محطات عديدة حولت مسارها ، حتى عاد الحكم العسكري ، واسترجع أنصار النظام خطاب مبارك لتعديل الدستور لضمان بقاء الرئيس العسكري في الحكم ، نبحث معكم أين ذهب ائتلاف شباب الثورة ؟ وأين أعضاء المكتب التنفيذي للائتلاف الأن؟؟


نعود إلى الصورة الرئيسية لمؤتمر حل ائتلاف شباب الثورة ، لنبحث خلف كل وجه منها ، ماذا فعلت ثماني سنوات به؟؟


معتقل حالي :

نجد بالصورة "محمد القصاص" وهو أحد أبرز شباب الائتلاف ، وكان من ممثلي جماعة الاخوان باللائتلاف ، حتى اصدار قرار فصله من الجماعة في مايو 2011 ، أسس فيما بعد حزب التيار المصري ، ثم شارك في حملة دعم "عبدالمنعم أبوالفتوح" لانتخابات الرئاسة 2012 ، وأعلن بعدها اندماج حزب التيار المصري مع حزب مصر القوية الذي أسسه أبوالفتوح ، وتوليه منصب نائب حزب مصر القوية .

منذ حوالي عام تم القبض على محمد القصاص أثناء عودته من فرح لأحد أصدقاءه ، ولازال في محبسه حتى هذه اللحظة .

كما نجد "شادي الغزالي حرب" وهو من وجوه يناير البارزين أيضا ، ومن أسرة لها تاريخ طويل من العمل السياسي ، فهو ابن الدكتور طارق الغزالي حرب الكاتب الصحفي وعمه أسامة الغزالي حرب أحد أعضاء لجنة العفو، تم القبض على شادي من أمام النيابة بعد خروجه بضمان مالي اثر بلاغ مقدم ضده ، ليتم نقله الى نيابة أمن الدولة العليا ويدخل ضمن دائرة التجديدات لمدة عام أيضا.

تم التحقيق مع كلا المتهمين بتهم اشاعة أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ، رغم التباعد الكبير بين الخلفية الاسلامية للقصاص والخلفية الليبرالية لشادي ، الا أنهما كما جمعتهما خيمة الائتلاف في 2011 جمعتهما قضبان السجن في 2019.


منفي خارج البلاد : 

داخل اطار الصورة أيضا ، 4من الشباب هم "عبدالرحمن فارس - اسلام لطفي - محمد عباس - خالد السيد- ياسر الهواري" قد غادروا مصر منذ سنوات ، منهم المتهم بقضايا تمنعه من العودة إلى مصر ، ومنهم من يخشى العودة حتى لا يلحق بالمعتقلين .

وتعود بلاد المنفى لتجمع الفرقاء ممن شملتهم نفس الخيمة ، فكما لم يفرق النظام المصري في التنكيل بأصحاب الخلفية الاسلامية مثل اسلام لطفي ومحمد عباس وعبدالرحمن فارس ، فقد اضطر نفس النظام اليساري خالد السيد والليبرالي ياسر الهواري  الى اللحاق بالمنفى .


معتقل سابق :

تحوي الصورة أيضا أحد أبرز وجوه منصة ميدان التحرير "ناجي كامل" ، وكان قد سبق اعتقاله في مظاهرات الأرض في 25 أبريل 2016 اعتراضا على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والتي تنازلت بموجبها مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير .

تم القبض على كامل ومحاكمته وانتهت المحاكمة بتغريمه 100ألف جنيه مصري ، سددها ثم تم اخلاء سبيله .

ورغم تجربة الاعتقال ، الا أن كامل لم يفضل المنفى ،وفضل  البقاء داخل مصر ، مع الابتعاد عن ميدان الاشتباك السياسي.


سياسة عدم المواجهة :

انقسم الجزء الباقي من أصحاب الوجوه في الصورة ، بين المنخرطين بالعمل السياسي الحزبي دون اشتباك حاد مع السلطة قد يعرضهم للخطر ، أوالاكتفاء بالتعبير عن أرائهم السياسة داخل التنظيمات التي ينتمون اليها و عبر السوشيال ميديا .

وقد ابتعدوا عن المشهد السياسي الأن رغم تواجد بعضهم بالقرب من دوائر السلطة بعد الاطاحة بحكم محمد مرسي في 3 يوليو ، مثل أعضاء لجنة كتابة دستور 2014 "عمرو صلاح - أحمد عيد" وهما من شباب التيار الليبرالي ،  و الاعلامي يساري الخلفية "خالد تليمة" نائب وزير الشباب السابق ، وعضو حملة السيسي 2014 "عمرو عز".

واكتفى أخرون بالعمل الحزبي مثل البرلماني السابق "زياد العليمي" و"باسم كامل" و "حسام مؤنس" مدير حملة حمدين صباحي الانتخابية في 2014.

بينما فضل كل من "مصطفى شوقي - سالي توما - ناصر عبدالحميد" الانشغال بأعمالهم الخاصة سواء القريبة من العمل العام ، مثل البحث والصحافة ، أو المهني الخاص ، والاكتفاء بالتعبير عن أرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وحافظ كل منهم على الحد الأدنى لبقاءه داخل الدولة ، وخارج السجن ، ورغم ذلك فكل منهم مهدد في أي لحظة قد يتسبب بها أحد منشوراته الساخنة ، فيلحق بأخرين داخل السجون.


الناجي الوحيد : 

يبقى داخل اطار الصورة وجه وحيد، استطاع أن يستمر في العمل السياسي ويحقق مكاسب شخصية بارزة ، فكان "طارق الخولي" أحد أعضاء المكتب التنفيذي للائتلاف ، ممثلا عن حركة شباب 6 أبريل ، هو المستفيد الوحيد داخل الصورة ، فالخولي نائب حالي بالبرلمان ، وعضو بلجنة الشئون الخارجية به ، ومدافع شرس عن النظام الحاكم .



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك