في الذكرى السادسة ل 30 يونيو .. هذا ما جناه "هتافي"

552

تزامنا مع دعوات التظاهر في 30 يونيو 2013 ، انتشر عدد كبير من رموز السياسة والاعلام والثقافة ، وسائل الاعلام العربية والأجنبية ، تحريضا على التظاهر واسقاط الحكم الاخواني لمصر ، وتبشيرا بديمقراطية قادمة لا محال  وبواقع سياسي مدني ودولة لا دينية ولا عسكرية ودستور وقوانين تحمي المواطن وتصون مصالح الوطن.

حتى لا نجزم تماما بأن ثورة 30 يونيو تأكل أبناءها ، فقد انقسم أبناء يونيو بين أصحاب مصالح قد تأكدوا بعدم توافق مصالحهم مع نظام الاخوان ، وتمنوا نظام بديل قادر على ربط شبكة مصالح جديدة يكونون جزءا منها ، وأخرون كانوا يؤمنون بقدرة 30 يونيو على تعطيل الاخوان ،وفتح المجال أمام قوى سياسية مدنية مع مزيد من الحرية والعدالة والكرامة للشعب.

عبد الله السناوي :

يعتبر الكاتب الكبير ، أحد أهم داعمي ثورة 30 يونيو ، وظل السناوي مقربا من دوائر الحكم ف نظام 3 يوليو ، ولمدة سنوات ، حتى اصطدمت أراءه بعناد النظام واصراره على تغليب العنف على السياسة ، فبدأت مقالات السناوي تتخذ منحنى مغاير ، بدأ بنصح الرئيس ، ثم معارضته ، ما تسبب في منع مقالاته الأسبوعية من النشر في جريدة "الشروق" ، وهو ما لم يعلنه السناوي حتى الأن.

محمد البرادعي :

كان البرادعي أبرز قيادات "جبهة الانقاذ" المعارضة لحكم الاخوان ، وقد جمع تأييد ألاف الشباب من خلفه ، كما استطاع توحيد القوى السياسية بمختلف أطيافها ، وقام بجهد دولي كبير في الترويج لنظام 3 يوليو ، ومواجهة موجة الانتقادات الغربية ضد حركة الجيش ، واعتبار ما تم انقلابا على الديمقراطية ، وقد تم تعيين البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية المؤقت "عدلي منصور" لمدة شهور ، حاول فيها التفاوض مع الاخوان لمنع رغبة الدولة المصرية ووزير الدفاع أنذاك "عبد الفتاح السيسي" في فض الاعتصام بالقوة ، ثم استقال بعد فض اعتصامي "رابعة" و "النهضة" ، وعاد إلى النمسا ، ومازال مستمرا بالتغريد بين الحبن والأخر عن الأوضاع في مصر والمنطقة ، ومازالت وسائل الاعلام المملوكة للأجهزة الأمنية في مصر ، تمنح البرادعي نصيبه من التشويه والسباب والتهديد حال رجوعه إلى مصر.

علاء الأسواني :

كان الروائي المصري ، من أبرز المشاركين في ثورة 25 يناير 2011 ، وأبرز معارضي الاخوان ، وكان من الداعين لمظاهرات 30 يونيو ، واستمر في دعمه لنظام 3 يوليو ، ودستور 2014 الذي دعا للتصويت بالموافقة عليه ، ثم بدأت الصدامات بين مقالات الأسواني في جريدة "المصري اليوم" والرئيس الجديد "السيسي" ، ثم تم منع مقالاته من النشر ، وبدأت الحملات الاعلامية ضده ، سافر بعدها الأسواني إلى الولايات المتحدة ، وكتب مؤخرا مقالا بجريدة "واشنطن بوست" الأمريكية ، يصف النظام الحاكم في مصر بالحكم الانقلابي ، مما يعتبر تعارضا كبيرا بين دعمه لنظام 3 يوليو في2013 ، واعتباره انقلابا بعد 6 سنوات ، وبالطبع نال نصيبه من التهديد والتشويه من اعلام الأجهزة  بعد مقاله سالف الذكر.

حازم عبد العظيم :

كان عبد العظيم من أكثر وجوه ثورة يناير اثارة للجدل ، فقد شهد حسابه الشخصي على موقع "تويتر" سجالات طويلة حول العديد من المواقف أثناء ثورة يناير ، وبعد حركة الجيش في 3يوليو ، حيث كان من أبرز المدافعين عن النظام الجديد ، وما تلاه من تحضيرات كدستور 2014 ثم الانتخابات الرئاسية ، والتي كان ضمن حملة "عبد الفتاح السيسي" وقتها ، اختلفت أراء عبد العظيم مع نظام السيسي مما اضطره إلى التراجع عن تأييد النظام ، إلى معارضته ، مما تسبب له بمضايقات وتهديدات أمنية ، نشر عنها عبر حسابه على "تويتر" ، بعدها تم القاء القبض عليه ، ولازال معتقلا منذ شهور قيد الحبس الاحتياطي .

المستشار أحمد الزند :

كان الزند رئيسا لنادي قضاة مصر في حكم الاخوان ، واستطاع لم شمل القضاة في مواجهة محاولات "محمد مرسي" لتقليم أظافر القضاء ، واستغل الزند الدعم الاعلامي لمعارضي الاخوان ، في تنظيم مؤتمرات صحفية ضخمة ،وتحدي رئيس الجمهورية علانية بعد الاطاحة بالنائب العام "عبد المجيد محمود" ، ظل الزند داعما لمعارضي الاخوان ، حتى تم تشكيل نظام 3يوليو  وتولى وزارة العدل مكافأة له ، بعدها بحوالي 9 أشهر ، تمت اقالة الزند من الوزارة ، بسبب تصريحات تم اتهامهابأنها ازدراء للنبي "محمد" ، ولم يسلم الزند بعد اقالته من الاعلام ، واخنفى بعدها تماما من المشهد السياسي والاعلامي حتى يومنا هذا.

لميس الحديدي :

كانت الاعلامية أحد أهم أسلحة معارضي الاخوان داخل دولاب الدولة ، لضرب الحكم الاخواني عبر التحريض الاعلامي ، وقد أدت الحديدي دورها على أكمل وجه ، كما استمرت في التحريض ضد الاخوان بعد 30 يونيو ، وكانت من أهم دعاة فض اعتصامي "رابعة" و "النهضة" ، واستمرت في دعمها لنظام حكم الرئيس السيسي ، حتى توقفت تماما عن الظهور على الشاشة ، وتداول الوسط الاعلامي شائعات ، حول طلب الأجهزة الأمنية - الملاك الجدد للقناة التي تعمل بها - أن يقتصر  برنامجها على فقرات اجتماعية وفنية دون التطرق للموضوعات السياسية ، أسوة بزميلتها "منى الشاذلي" ، وقد كتبت عدة مقالات صحفية ، تتناول فيها خطورة كتم صوت الاعلام ، وغياب الأصوات المعارضة واستمرار الصوت الواحد ، ثم توقفت الكتابات كما توقفت الكاميرات.

حمدين صباحي :

رغم أن صباحي كان حليفا للاخوان في انتخابات برلمان 2011 ، الا أن الخلافات بينه وبين الاخوان اندلعت منذ اعلان ترشحه في انتخابات الرئاسة وتصاعد أسهمه للفوز بمقعد الرئيس أمام الرئيس الاخواني "محمد مرسي" ، تصاعدت حدة الخلافات بعد أن تزعم صباحي معارضي الاخوان في "جبهة الانقاذ" ، شارك حمدين بنفسه وبتنظيمه السياسي "التيار الشعبي" في تظاهرات 30 يونيو ، ودعم خريطة الطريق بعد الاطاحة بالاخوان ،كما أعلن موقفه من فض اعتصام "رابعة" بأنه كان ضروري ولكن بدرجة عنف أقل مما تم بها ، نافس صباحي في انتخابات 2014 قائد القوات المسلحة على كرسي الرئاسة ، ومني بهزيمة مريرة ، بعد أن رفض أغلب جمهور ثورة 25يناير المشاركة في الانتخابات باعتبارها محسومة بقوة السلاح ، وهاجم اعلام الأجهزة "حمدين" بضراوة شديدة ، وتصاعدت حدة التوتر بين حمدين ونظام السيسي ، حتى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية ،والتي تنازلت بموجبها مصر عن سيادتها على جزيرتي "تيران وصنافير" ، مما أشغل غضب التيار القومي الناصري ومن بينهم صباحي ، وشارك في عدد من المظاهرات ،والتي انتهت بالاعتداء عليه وعلى أبناء حزب "تيار الكرامة"مما اضطر حمدين إلى التواري قليلا عن الأنظار ، ثم كانت الضربة الأخيرة بالقبض على "حسام مؤنس" مدير حملة صباحي الانتخابية في 2012 و 2014 ، والكادر المقرب من حمدين ، بتهمة تأسيس تحالف سياسي لدخول انتخابات 2020 ، القضية المعروفة اعلاميا ب "تحالف الأمل"


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك