مؤتمر المنامة .. طعنة عربية جديدة في قلب فلسطين

556


حالة من السخط والرفض لأغلب الشعوب بسبب مؤتمر “ورشة الازدهار من أجل السلام” والمعروف إعلاميا بمؤتمر " المنامة الإقتصادي"، والذي سوف يقام   في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 و26 يونيوالجاري، ويتردد أنه نظم لبحث الجوانب الاقتصادية لـ”صفقة القرن".

فيما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن فريق البيت الأبيض المسؤول عن خطة السلام في الشرق الأوسط عمل على ضمان دخول ستة صحفيين إسرائيليين إلى البحرين لتغطية مؤتمر المنامة الاقتصادي.

وأضافت الصحيفة، أن حكومة البحرين وافقت على حضور الصحفيين الإسرائيليين للبحرين رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، وكانت تقارير إخبارية أميركية ذكرت أنه وُجهت الدعوة إلى إسرائيل للمشاركة في لقاء البحرين. ولا يعرف بعد من سيمثل الوفد الإسرائيلي.

من جهة أخرى أكدت الفصائل الفلسطينية على رفضها الكامل لمؤتمر “المنامة” الاقتصادي، المقرر انعقاده منتصف الأسبوع الجاري في البحرين بدعوة أمريكية، مؤكدة على أنه يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وبمثابة الطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

ودعت الفصائل في بيان أصدرته اليوم الأحد، الدول العربية إلى مقاطعة المؤتمر الذي يهدف لمقايضة حقوق الشعب الفلسطيني بالمال، وتعزيز التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، على أن شعبنا لا يمكن أن يقايض حقوقه ومقدساته بأي مشاريع أو أموال، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الإدارة الأمريكية التفاصيل الاقتصادية لـ"صفقة القرن".

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي:"تواصل الإدارة الأمريكية وهمها بأن شعبنا الفلسطيني يمكن أن يقايض حقوقه ومقدساته بأي مشاريع أو أموال، وآخر تجليات هذا الوهم حديث كوشنير عن رصد أموال لورشة البحرين".

وأضاف "شعبنا سيواصل نضاله حتى يفكك المشروع الصهيوني العنصري على الأرض الفلسطينية مهما بلغت التضحيات".

كما طالبت حماس الدول العربية كافة "بعدم المشاركة في هذا المؤتمر المشئوم أو التساوق معه، وضرورة التعاطي المسؤول مع مواقف الحالة الفلسطينية الموحدة الرافضة لانعقاده وضرورة مواجهته".

فيما اعتبر ناشطون موريتانيون أن  "مؤتمر المنامة" سيكون "محطة فاشلة لتصفية القضية الفلسطينية.

كما أكدت القوى البحرينية الوطنية على  رفض ما يسمى “مؤتمر البحرين” التطبيعي مع الإحتلال.

ودعت هذه القوى  الى فعاليات مناهضة له في عموم مناطق البلاد، هذا وأصدرت"المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الإسرائيلي”(وهي إطار يجمع عددا من الجمعيات السياسية والأهلي البحرينية) نداء طالبت فيه" شعب البحرين برفض المؤتمر ومناهضة التطبيع".

 كما أعلنت "رفع علم فلسطين على مباني الجمعيات السياسية والأهلية المنضوية تحت إطار المبادرة تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع"."

 

يشار، إلى أن مؤتمر المنامة في العاصمة البحرينية من المقرر انعقاده يومي 25 و26 يونيو الجاري، تحت عنوان “ورشة الإزدهار من أجل السلام”، وذلك في أول إجراء عملي لخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ" صفقة  القرن".

ولم يتم الإعلان عن الصفقة رسميا، لكن يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

وبجانب الولايات المتحدة والبحرين، أعلنت كل من السعودية والإمارات والأمم المتحدة اعتزامها المشاركة في مؤتمر المنامة، بينما انضم كل من العراق ولبنان إلى فلسطين في رفض المشاركة في الفعالية.

في حين أعلن مسؤول بالبيت الأبيض أن كل من مصر والأردن والمغرب أبلغتهم بمشاركتها في الورشة، وفق إعلام أمريكي، في الوقت الذي لم تعلن فيه أي من الدول الثلاث رسميا مشاركتها.

كما نشرت وكالة رويترز للأخبار ، نبأ مشاركة مصر في المؤتمر بوفد ، يرأسه نائب وزير المالية .

وكانت رويترز قد نقلت في وقت سابق ، أن المؤتمر سوف يطرح عدة مشروعات اقتصادية باجمالي استثمارات 50 مليار دولار ، يتم توزيعها بين الأراضي الفلسطينية والأردن ومصر ، على أن يتم استثمار حوالي 9مليار دولار في مشروعات بمصر ، خاصة في سيناء ، لتسمح تلك المشروعات للفلسطينيين بالاستفادة منها.

وكان من المفترض أن يتم طرح الشق السياسي لصفقة القرن ، ولكن ثمة خلافات جذرية بين الدول العربية حول قضايا مصيرية في الصفقة تخص حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم ، وتقسيم القدس ، وحق عودة اللاجئين,

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك