البرلمان يتوعد الحكومة ويعد باصلاحات سياسية واجتماعية واسعة

552


كثرت الأحاديث والمطالبات بضرورة إجراء تعديلات وإصلاحات سياسية وإقتصادية، وطالب بذلك عددا من نواب مجلس الشعب على  رأسهم رئيس البرلمان علي عبد العال والإعلامي مصطفى بكري، وذلك بعد موجة التظاهرات التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة إستجابتا للدعوة التي دع اليها الفنان المقاول محمد على خلال مقاطع الفيدية التي يبثها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك.

ولاحظت مواقع التواصل الإجتماعي تغير كبير في بعض الإعلاميين والنواب المحسوبين على النظام الحالي، فبعد أن طالبوا مراراة وتكرار بضرورة مواجهة المعارضة بحسم وقوة رافعين شعار " أفرم يا سيسي"، بدأ بعض منهم يطالب الرئيس بضرورة عودة الحياة الحزبية والسماع للمعارضة من جديد، مثلما حدث مع النائب مصطفى البكري، الذي قال في كلمته التي ألقاها خلال جلسة أمس من البرلمان:"مطلوب إيقاف الحرب الخفية ضد أي أحد يقول رأيه.. هذه ليست مصر التي ضحينا من أجلها ولن يزايد أحد علينا أو على حبنا لهذا الوطن، ومن يدير الأمور من وراء ستار سنقول له حاسب".

وتابع:" لدينا يقين كامل أن الوطن يتعرض لمؤامرة حقيقية، وعلينا كرجال دولة في وقت الأزمات أن نبتلع ما لايمكن ابتلاعه ونفقد أحيانا شعبيتنا من أجل البلد، قد نستطيع أن نشكك في المؤسسات ونعترض على قضايا جوهرية مثل تيران وصنافير، ولكن الوقفة الحقيقية تكون عند الأزمة ومواجهتها حتى لو على حساب أمور كثيرة قد نخسرها".

واستكمل كلمته :" هناك فقر ومآسي كثيرة وواقع مرير يزداد وحكومات شبه بعض ووزراء مينفعوش، وإنقاذ مصر من مخطط الفوضى في يد الرئيس.. الأحزاب السياسية ماتت ويجب أن يعطيها الرئيس قوة ودفعة، ومن حق المعارض أن يكون له وجود وأن يكون للإعلام رأي آخر، نحن لسنا في خلاط كما قالت الزميلة لميس جابر، فالبعض ما زال يعتقد أن الحل في كلمة حاضر ونعم".

يذكرأن مصطفى البكري من أشد الموالين للنظام الحاكم وكان يؤكد مرارا وتكرارا على ضرورة الحزم والحسم من الرئيس السيسي أمام الأصوات المعارضة .

بالإضافة إلى ذلك، قالت وزارة التموين  إنها أعادت نحو 1.8 مليون شخص إلى بطاقات التموين للحصول على سلع مدعمة بعد استبعادهم منذ فبرايرالماضي.

ومع تصاعد الدعوة لاحتجاجات، تحدث ياسر رزق، الكاتب المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن "معلومات" تؤكد اعتزام إجراء إصلاح سياسي، سيقدمه الرئيس.

وكتب رزق في مقال بصحيفة "أخبار اليوم" أن الإصلاح سيقبل بقوى احتجاجات 30 يونيو2013، التي أطاحت بالرئيس الراحل محمد مرسي، ولن يقبل جماعة الإخوان المسلمين بأي حال.

وكان عدد من محافظات مصر قد شهد مظاهرات على فترت متقطعة منذ يوم 20 وحتى 27 سبتمبرالماضي تطالب برحيل السيسي عن الحكم

وجاءت المظاهرات استجابة لدعوات للتظاهر احتجاجا على اتهامات بالفساد وإهدار المال العام من قبل السيسي والجيش. 

من جانبها اعتقلت قوات الأمن  أكثر من ألفي شخص خلال الأسبوعين الماضيين بتهمة التظاهر بالميادين والطرق العامة، بالإضافة لاعتقال أكاديميين ومعارضين بارزين.

 فيما سمح لمؤيدي السيسي بالاحتشاد في أحد ميادين القاهرة في حين أغلقت قوات الأمن ميادين التحرير وكل الطرق ومحطات المترو المؤدية إليه في وجه المعارضين الداعين للتظاهر ضده.

.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك